ظلال
من استهلك الآخر؟!
* إننا نتقدم بأرواحنا من خلال كلماتنا، ونرتقي بأحاسيسنا كلما صرنا مثل ذاك البحر الذي (يتمنى)....... وأمنيات البحر: لا تنحصر في اندفاع أمواجه، وإنما في تمسكه بتواصله الدائم والممتزج بشاطئه!
ولعل سؤالاً راودني -كاستخلاص- من (مضموننا) نحن كإنسانيين، يقول:
- هل صحيح أننا استهلكنا كل ما يستحق.. أو أن كل ما يستحق هو الذي استهلكنا؟!
هناك الأشياء/ الناس/ الفكرة/ الخفقة/ التأملات/ الحلم/ الموقف.
أحياناً -حين نتلفت حولنا- لعلنا نرتطم في (معايشتنا) لفروض علينا... بكلام ضد المنطق، وكنا قبله على ثقة تامة (بقدرة) ما في داخلنا التي تنتج لنا ذلك (الخَلْق) الذي فكرنا فيه، أو حلمنا به على الأقل.
هناك: آخرون يتعذبون، ونحن نشعر... وهناك «قلة»/ صاروا -بكل أسف- يشعرون ونحن نتعذب.... ولا أدري: أهو تعبير، أو معنى مطلق، أو خصوصية بشر، أو...... هي (نقلة) أو فترة انتقالية لخروج جيل ودخول جيل، تماماً كخروج ودخول الفصول الأربعة في مواعيدها... بينما (البشر) لم تعد تحكمهم «المواعيد»، وإن اخضعتهم الفصول!!
خفتُ أن أفرح، وتذكرت: أن هناك (بيننا) من أصبح يتلذذ بإطفاء فرحة الآخرين، ولكننا بتنا نبحث عن من يكتب الرؤية، وهذه الإشراقة من الصراحة ومباشرة التجربة الإنسانية الحياتية: فلا يشوه لذته بإحباط الآخرين.
نعم... تعذبنا -وجدانياً- وفاضت مشاعرنا، ولكن... كان من الصعب أن ندْفُق (أحلامنا)... ذلك أن أحلامنا مازالت أقوى وأكثر تحدياً، وستبقى حتى لو أدرَكَنا وهن الجسد.
إننا -بالحلم- لا يمكن أن نتحدث عن: السقوط، ولا النهاية، ولا القبح، ولا الإحباط... بالحلم: تبقى نظرتنا للحياة أطول وأرحب، والجمال -وحده- هو الذي يشيع فينا ممتزجاً بإرادتنا.
إن (المعاناة): طاقة... لكنها تمنحنا رؤية، ونافذة تطل بها على القدرة لتحقيق ذلك التوازن بين محاولات التدجين من الذين يجروننا إلى الخلف، والإصرار على الانطلاق... ويبقى في نفس المكان: أولئك الذين يراوحون وقد حولوا إساءاتهم إلى بغاء فكري!!
* * *
* آخر الكلام:
* للشاعر المفكر الراحل «حمزة شحاته»:
- حاجة الإنسان إلى الضمير، تنتهي
عندما يحصل على مقدار كاف من الذكاء!!