( السبت 07/05/1427هـ ) 03/ يونيو/2006  العدد : 1812  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • كشف المستور
    • المجتمع المدنى
    • سوق عكاظ
  • عكاظ الوطن
    • مكة المكرمة
    • جدة
    • المدينة المنورة
    • الطائف
    • الشرقية
    • الباحة
    • عسير
    • الشمالية
    • تبوك
    • جازان
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • أفاق ثقافية
    • ندوة
    • قضايا اسلامية
  • نحن والعالم
    • احداث العالم
    • خط التماس
  • عكاظ الرياضية
    • المنتخب
    • كأس العالم
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

أ. د. صالح عبدالرحمن المانع
مجلس التعاون في عامه الخامس والعشرين
احتفل مجلس التعاون لدول الخليج العربية يوم الأحد الماضي ببلوغه سن الخامسة والعشرين. ولقد نشأ المجلس عام 1981م كمنظمة إقليمية صغيرة في شارع المطار بالعاصمة الرياض، ليكون نواة تجمع خليجي يربط ست دول خليجية برباط واحد. وظن الجميع أن المجلس سيصبح دولة خليجية واحدة، لكن مسائل السيادة ظلت حائلاً دون تكامل حقيقي كامل بين أعضائه. لذلك فلقد ركّز المجلس في السنوات الأولى من حياته على درء الأخطار عن أعضائه وشعوبه، وأصبح منظومة جماعية أمنية تربأ بأعضائها من التأثر بالزوابع السياسية التي كانت تعصف بالمنطقة، بدءاً من الثورة الإيرانية، وليس انتهاء بحرب العراق وإيران. ونجح المجلس في مسعاه الأمني، فكان الاصطفاف الخليجي قوياً في جذب الأصدقاء ودرء الأعداء، وظهر ذلك واضحاً في حملة تحرير الكويت من قوات صدام التي غزت هذا البلد الصغير على حين غرة، في صباح يوم صيفي حار.
وظن البعض أن هذا الزخم من اللقاءات والتنسيق والأعداد الضخمة من القرارات كافية لأن تربط مصير هذه البلدان برباط سياسي واحد. ولكن ذاكرة الاستقلال وبناء المؤسسات كانت حديثة في معظم هذه البلدان. وكانت ولازالت الدول الأعضاء تحاول إلى اليوم بناء مؤسساتها الوطنية. مما عنى صعوبة في بناء مؤسسات جماعية جديدة، ومحاولة صهر المؤسسات القديمة في أطر منظمة إقليمية جديدة، وهكذا كان هناك توازٍ في المسارات بين البناء المؤسسي في كل دولة من دول المجلس. وساعد تبني تشريعات جماعية في إرساء أسس الكيان الإقليمي الجديد. غير أن عدم إلزام الدول الأعضاء بمثل هذه القوانين والتشريعات، وجعلها ذا طابع «استرشادي» قلّص من فاعليتها، وجعل هناك تبايناً في المسارات في كل بلد على حده، كما أن ضعف آليات التنفيذ والمتابعة في كل دولة عضو، لم يسمح للقرارات الجماعية بأن يصبح لها صدى قوي في المؤسسات البيروقراطية المختلفة.
لذلك فحين ينظر المرء إلى الوراء لعشرين عاماً ماضية، فسيرى أن البعد أو الهاجس الأمني كان ولا يزال الهاجس الرئيسي الذي كان يدفع بأنشطة المجلس، ولكن طبيعة هذا الهاجس قد تغيرت من تخوف من غزو دول الجوار
أصبح العنوان الرئيس لمعظم أنشطة المجلس حالياً هو بناء ما يسمى بالمواطنة الاقتصادية
في الثمانينات والتسعينات، إلى بروز ظاهرة التطرف والإرهاب التي تمثل اليوم تحدياً كبيراً لكل دولة من الدول الأعضاء، ولما كانت كل دولة من هذه الدول تأخذ بطابع ما يُسمى بدولة الرفاه، وتقدم الخدمات التعليمية والصحية والسكانية والخدماتية لمواطنيها، فقد انعكس ذلك على أهداف وسيناريوهات العمل داخل أروقة المجلس. وأصبح العنوان الرئيس لمعظم أنشطة المجلس في الوقت الحاضر، وفي الأمد المنظور هو بناء ما يسمى بالمواطنة الاقتصادية. وهذا يعني الحرص على المستقبل الوظيفي للمواطنين وتسهيل انسياب الحركة التجارية للسلع والخدمات بين أسواق الدول الأعضاء. وترجم هذا المشروع عملياً إلى بناء سوق موحدة، واتحاد جمركي واحد، وتبنّي عملية رسمية واحدة. ومثل هذه الإجراءات التي يمكن أن ينتهي من إعدادها، والبدء في تنفيذها خلال سنوات قليلة كفيلة بتغيير الخريطة الاقتصادية للمشروع الخليجي وإعطاء هذا الكيان زخماً اقتصادياً هائلاً. وهناك من يقول بأن تخلي الدول الأعضاء عن حقوقهم في فرض تعرفة جمركية أحادية لصالح جدار جمركي واحد أمام الدول الأخرى، وكذلك تبني العملة الموحدة، هي من مسائل السيادة التي كانت الدول الأعضاء حتى وقت قريب تتشبث بها. والحقيقة كما يقول (متراني) هي أن السبيل نحو الوحدة السياسية يبدأ عبر أزقة الوحدة الاقتصادية. وكلما فتحنا شوارع جديدة تربط بين العواصم، أياً كانت طبيعة هذه الشوارع، فإنها بلاشك ستقصر المسافات بين الدول الأعضاء، وتزيل العوائق واحدة تلو أخرى. وهكذا فإن النجاحات السياسية الصغيرة، تقود حتماً إلى تراكم نوعي وربما تقود في المدى البعيد إلى نجاحات سياسية أكبر. ويقول المواطن إنه يريد أن يلمس بشكل فعّال حسنات هذا المجلس. والحقيقة أن المواطن في خمس دول من أعضائها يستطيع الانتقال بسهولة وبدون جواز سفر بين بلده وبقية البلدان الأعضاء. كما أن ربط هذه الدول بسكك حديدية من شأنه أن يشجع عملية نقل السلع والبضائع ويساعد في التكامل الاقتصادي المنشود. وقد نجح المجلس حتى الآن في ربط الشبكة الكهربائية بين الدول الأعضاء ووفرت هذه الدول مجتمعة ما يصل إلى 12 مليار دولار كبدائل عن بناء محطات كهربائية جديدة. وقد طرح السلطان قابوس قبل عامين فكرة الربط المائي بين الدول الأعضاء، وحيث إن جميع الدول الأعضاء تعتمد في مياه الشرب على معامل التحلية، فإن من شأن هذا الربط أن يزيد من حجم المياه المتوافرة للمواطنين في كل دولة عضو، وأن يساعد في تطوير صناعة الأنابيب وصناعة معامل التحلية واختراع وسائل جديدة ورخيصة لمرشحات تحلية مياه البحر. والنقاش الدائر في منطقة الخليج في الوقت الحاضر هو في موضوع توسيع دائرة العضوية، لتشمل دولاً جديدة. وهناك من يرى أن موضوع توسعة العضوية في حال توافر الشروط المطلوبة، من شأنه أن يعطي حيوية وبعداً استراتيجياً جديداً للمجلس، وهناك من يشكك في قدرة دول المجلس في استيعاب أعضاء جدد، خاصة في وجود تباين شديد في الدخول ومستويات المعيشة والأحوال الاقتصادية بين الدول الست الأعضاء في الوقت الحاضر وبين الدول التي تطرق باب الترشيح. وقد شهدت أنشطة المجلس في الآونة الأخيرة زخماً هاماً، وتركيزاً على المسائل الاقتصادية التي لا تثير الكثير من النقاش كما ابتدعت آليات جديدة للتواصل تمثلت في تكوين الهيئة الاستشارية للمجلس، التي يمكن أن تتطور فيما بعد لتصبح هيئة تشريعية ممثلة لمجالس الشورى والأمة في الدول الأعضاء. غير أن النقطة الرئيسية التي تفرق بين مجلس التعاون وبين الاتحاد الأوروبي، هي في الاستقلالية المالية للاتحاد الأوروبي، مقابل اعتماد الأمانة العامة لمجلس التعاون على ميزانيات تقرر سنوياً من الدول الأعضاء، وطالما لم تتمكن الأمانة العامة من الاعتماد على دخول سنوية ثابتة من عائدات الجمارك على السلع الواردة كما الاتحاد الأوروبي، فإن قدرتها على الحركة ولعب دور أساسي ستكون محدودة بحجم المساحة المتاحة لها من قبل الدول الأعضاء. كما أن مجلس التعاون يحتاج إلى خارطة طريق طويلة الأمد، أو على الأقل مرحلية. فخارطة الطريق الحالية ستنتهي في يناير عام 2010م بتحقيق الوحدة المالية بين الدول الأعضاء، وإصدار العملة المشتركة، وتكوين بنك مركزي واحد، وهكذا فإن تحقيق المواطنة الاقتصادية من شأنه أن يدفع بمشروع المواطنة السياسية بشكل أعمق وأكبر مما كان عليه الحال في أي وقت مضى.

طباعة  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى

مقالات أخرى للكاتب

  • التحديات التي تواجه الحكومة العراقية الجديدة
  • تحية لشعب يناضل بعد ستين عاماً من الاحتلال
  • جامعة الملك سعود: خمسون عاماً من الإبداع
  • المسألة الثقافية والإنتاج الاقتصادي
  • اللعبة الشرقية

عناوين كتاب ومقالات

  • خيار الوحدة الخليجية.. هل يصبح مستحيلاً..؟!
  • الجهات الخمس
    بل هي حق للصحفيين!
  • أشواك
    مزح التربية والتعليم
  • مع الفجر
    المتخلفون وجرائمهم المختلفة
  • الأمن القومي العربي بين النظرية والتطبيق
  • مجرد سؤال
    فن الحب
  • الهوية والعولمة
  • على خفيف
    حلم.. وإلا علم..!
  • البحث العلمي.. فريق ثالث
  • مشوار
    اسئلة الوزارة


شؤون محلية - عكاظ الوطن - كتاب ومقالات - أسواق المال - أفاق ثقافية - نحن والعالم - عكاظ الرياضية - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000