مع الفجر
المتخلفون وجرائمهم المختلفة
.. في كل شارع.. وبكل حي.. وعند معظم إشارات المرور ينتشر المتخلفون شيباً وشباباً وأطفالاً ونساءً للتسول أو جمع النفايات.. أو الاختلاس عندما ينزل الظلام، وبالذات داخل الأحياء الشعبية وشاهدي على ذلك بعض ما نشرته بعض الصحف خلال الأسبوعين الماضيين.
فقد ذكرت «الوطن» بالعدد (2024): «أسفرت الحملة التي قامت بها الجوازات عن القبض على 450 من مجهولي الهوية يمتهنون التسول، وأن كثيراً من الأحواش تحولت مساكن من الصفيح والأخشاب والكراتين البالية التي تضم المئات من الأطفال والنساء والمصابين بعاهات قد يكون معظمها مصطنعاً».
وفي العدد (2048) ذكرت «الوطن» أيضاً: «أن فرق البحث والتحري بجوازات جدة تمكنت من القبض على ما يزيد عن 380 من مخالفي أنظمة الإقامة امتهنوا التسول ونسخ وبيع الأقراص المدمجة الإباحية، وإدارة مصانع للخياطة ومطاعم عشوائية من الجنسية الهندية واليمنية وذلك خلال مداهمة أوكارهم بحي السبيل جنوب جدة».
كما نشرت «الوطن» بالعدد 2052: «أن شرطة محافظة جدة نفذت حملة على عدد من المواقع في حي غليل حيث ظهر أن المنطقة تؤوي المئات من مجهولي الهوية والهاربين من العدالة ومروجي الممنوعات من جنسيات عدة.. وقد أسفرت الحملة عن ضبط 710 أشخاص منهم 597 رجلاً و113 امرأة كان معظمهم يقيمون في أوكار لترويج الممنوعات وممارسات أعمال منافية للآداب.. وأوضح عمدة الحي الذي كان يرافق رجال الأمن: أن المجهولين باتوا يحولون الأحواش والمستودعات المهجورة بحي غليل إلى ما يعرف بـ(الغرز) وأماكن الكيف علاوة على كونها مستودعات آمنة للمواد المخدرة والمشروبات الروحية التي يصنعونها وتتم حراستها من قبل بعضهم».
ولعل الأسوأ في مجموعة هذه الأخبار هو ما نشرته «الوطن» بالعدد 2059 تحت عنوان (مخالفون أفارقة يعتدون على رجال الأمن في جدة بالحجارة).. وقد جاء في صلب الخبر:
«تجمع أكثر من 15 تشادياً تتراوح أعمارهم بين 17 و25 عاماً في حي الشرفية مشكلين عصابات تزعج سكان الحي وتلحق الأذى بالمارة وتستوقف السيارات وتسرق ركابها بالقوة، ومنها سيارات الأجرة التي تدخل إلى الأحياء العشوائية الشعبية التي يكثر فيها المخالفون من بني جلدتهم، ولم يستبعد من شاهدوا هذه الأحداث من بعيد أنهم كانوا يخططون لتنفيذ هجمات إجرامية على منازل البسطاء من المواطنين وسرقتها بالقوة، وقد تدخل رجال دوريات الأمن لفض التجمع، لكنهم قوبلوا بالقذف بالحجارة والعلب الفارغة مما اضطرهم إلى إطلاق أعيرة نارية في الهواء، علماً بأن مثل هذه التجمعات تحدث كثيراً في أحياء متفرقة».
وتختم الجريدة خبرها بالقول:
«وأكد اختصاصيون في علم المجتمع أن الأمر قد يزداد سوءاً من جراء تزايد البؤر الإجرامية التي تصعب السيطرة عليها واستشهدوا بحي المصفاة «الكرنتينة» الذي يشكل المخالفون فيه 80% وليس ببعيد أن يكونوا 100% ما لم تبادر الجهات الأمنية في شرطة جدة والجوازات تساندها القوات الخاصة وقوات من الشرطة العسكرية وقوات أخرى تمسح المنطقة لتعمل على فرز أبطال الإجرام ومحاكمتهم وترحيلهم إلى أوطانهم».
وأنا لا أضيف إلى ذلك غير مطالبة العمد والمواطنين عموماً بالمسارعة بالإبلاغ عن كل متخلف أو مخالف وعن البؤر التي قد تكون بمنأى عن العيون الساهرة.