شعوذة الخادمات أوهام..أوهام.. أوهام
قصص كثيرة وحكايات مغلفة بالطلاسم والسحر تتسرب من بين ابواب البيوت عن مآسي اعمال الشعوذة التي تقوم بها الخادمات ضد كفلائهن واسرهم وكثيرا ما تنشر الصحف نماذج من حكايات دامعة عن اسحار الخادمات غير ان اصحاب مكاتب الاستقدام يقفون ضد التيار ويؤكدون ان ما يقال عن ذلك مجرد «وهم» لا اساس له من الصحة.
حقائق جديدة
يرسم الاعلام قصص ممارسة الخادمات للسحر والشعوذة وتتحدث ربات البيوت عن وسائل في زرع الفتن والامراض بين الاسر.. ويحذر المختصون من التعامل مع الخادمات.. لكن ثمة صوت يبرئ ساحة الخادمات ليحول التهمة للجهة الاخرى، ويضع المدعي في قفص الاتهام.
«علي القرشي» صاحب احد مكاتب الاستقدام بالمملكة.. صاحب تلك الرؤية المختلفة والتي قد تكشف حقائق جديدة وآراء لم تكن في الحسبان مشرحا مجتمعات العمالة المنزلية التي تمارس بعض الخرافات من باب القربى او حفظ الانفس كما يدعون وليس من باب ضرر الآخرين متهما البعض الآخر بالتحجيم والانغلاق والتعامل مع الآخرين وكأنهم من كوكب ونحن من كوكب آخر.. اضافة الى ان نظرتنا فيها سوء ظن بالآخرين.
يقول القرشي: اخذت ظاهرة سحر الخادمات اكبر من حجمها. فقد اخذ الجميع بأن كل خادمة تفد الينا محملة بالسحر والشعوذة وما اراه ان الذي قد ساهم في

خرافات مكرسة في اذهان الجهلة
ليس كل عاملات المنازل مشعوذات

ذلك وكبر حجم المشكلة هو الاعلام الذي صور الخادمة وكأنها كاهن ترصد للاسر..
اعتقاد خاطئ
والمشكلة في حد ذاتها تكمن في ان هؤلاء الخادمات يقدمن الينا وهن متخوفات.. فهن سيعملن في بيئة لا يعرفن عنها شيئا ومع اناس لا تعرفهم مما يجعل الواحدة تستعين بوضع بعض الاحجبة ظناً منها انها سوف تحميها بعد الله.. وهذه الاحجبة هي اعتقاد سائد وخاطئ عند العديد من الجهلة وغير المتعلمين سواء في خارج البلاد او حتى في داخلها.. وعندما يلاحظ رب الاسرة او احد افرادها هذه الاحجبة يعتقدون انها تمارس الشعوذة عليهم.. وقد يصادف الامر انا امراضا تفشت في الاسرة او وجود مشاكل داخلها وفي الاصل المشاكل موجودة بسبب تقصير احد اطراف العائلة.. وقد تضرب الخادمة لذلك وترحل علماً بأن هناك بعض العاملات لا يتجاوز عمرها السابعة عشرة ولا يؤهلها سنها لمعرفة مثل هذه الامور.
هواجس الاسر
ويضيف القرشي: وهناك من القصص ما يوضح ذلك اللبس الحاصل عند الاغلبية.. ففي مرة صعدت احدى الخادمات للطائرة وهي تحمل عبوة ماء صغيرة وذلك بسبب جهلها بالطائرة وصعودها لها لاول مرة فحملت الماء لتزويد نفسها به.. فلا تحسب ان هناك ماء سيوزع على الركاب واثناء الرحلة قامت بوضع منديل متسخ داخل العبوة ووضعتها في حقيبتها اليدوية خوفا من توبيخ العاملين بالطائرة اذا وضعتها على الارض. تحول المنديل الى فتات وحال وصولها لاحظ افراد الاسرة تلك العبوة فاتهموها بالسحر وطالبوا بترحيلها لبلدها.. وعندما طلبنا منها تفسيرا لذلك سردت علينا التفاصيل التي كانت بسبب جهلها. فهن عادة القرويات لا يفقهن شيئا.. ويتعاملن مع وضعهن الجديد بعفوية.. ولا انكر ان هناك حالات ضبطت لكنها قليلة جدا وشاذة.. ولا يحق لنا التعميم والتخوف من اي شيء قد يكون مع الخادمة.. ويقول: من القصص ايضا ان رجلا جاء الى الينا يشكو من خادمته متهما اياها بأنها تنوي عمل سحر له ولافراد اسرته.. فقد قال بأن الخادمة تحتفظ بالفوطة النسائية الخاصة بزوجته والخاصة بطفله ايضا.. واكثر علينا ذكر التفاصيل وعندما طالبناه باحضار ما احتفظت به الخادمة يتهرب الى ان اختفى تماما.. واضاف القرشي بأن التمائم والاحجبة يمارسها العامة والجهلة عندنا.. وهي ليست مقصورة على جنس معين.. فلدينا الكثير من كبار السن والنساء يعملن بها.. واذا كانت الخادمات يحملن الضرر لنا فمن باب اولى ان نتضرر نحن العاملين في المجال من عشرات السنين ونختلط بهن في بلدانهن ونختلف معهم احيانا ولكن لم نر كل ذلك.. واعتبر ذلك الامر هو تهويل اعلامي ساعده تخوف الاسر واساءة الظن بالآخرين.