أصل الشائعة
بدل السكن ..
أحلام عريضة.. غير قابلة للتنفيذ
حسين الحجاجي- تصوير:عبد السلام السلمي
كان السؤال: لِمَ يُصرف للموظف الوافد بدل للسكن .. و لا يصرف للموظف المواطن.. لم يعترف بهذا البدل القطاع الخاص .. و لا يجده موظف القطاع العام .. و كانت الاجابات متعددة .. إجابات نظامية وأخرى متداولة .. لكن في النهاية كانت معظمها تحكم.. الى كون المرتب هنا غير المرتب هناك
الامتيازات في القطاع العام أفضل منها.. لدى القطاع الخاص وبالذات فيما يتعلق .. بالأمان الوظيفي الى غير ذلك.
ثم انطفأ التساؤل وحتى الاجابات لنعود الى أحاديث (ذوي الدخل المحدود) بصورة أخرى. تمثلت هذه المرة بشكل شائعة وشائعة قوية.
يرددها بمصداقية أكبر من أي وقت ترددت فيه.. وقالت: (سيتم قريبا تعديل نظام الخدمة المدنية بحيث يشتمل على صرف بدل سكن لأي موظف في القطاع العام).
الحلم بالتوفير
هكذا تمحورت أحاديث المجالس وهكذا تبارى ( ذوو الدخل المحدود ) في استعراض الموضوع بما يؤكد صحته.
بل ووصل الامر لدى البعض الى إعادة النظر حيال ميزانية حياته على ذلك الاساس.
لو صرف بدل السكن هذا يعني ( إمكانية توفير ) الاستقطاع الشهري للايجار.. فهذا يقول انه سيوفر الفين وآخر ثلاثة وغيره خمسة وهكذا استحوذت الشائعة على تفكير هذه الفئة من الناس.
الشائعة قوية كما قلت مسبقا، ومن قوتها لم يكن رد أغلب من التقينا بهم يشير بعدم سماعها أو حتى التفكير باستحالة.
الاغلبية ذكرت بأن الاعلان عن موضوع بدل السكن هذا ليس الا مجرد عملية وقت فقط.
و البداية كما يقول عودة الجهني: ليس من المستغرب أن تطرح الفكرة، فقد رددها الناس منذ زمن، وكنت ولازلت أتوقع أن يعطى الموظف في يوم ما بالفعل بدلا للسكن، وخصوصا أن هذا البدل يصرف لكل موظف غير سعودي.
وهذا نظام متبع حتى لدى القطاع الخاص واقصد صرف بدل السكن لأي موظف يعمل في شركة أو مؤسسة خاصة ويؤيد (عويض سعود القايدي) الجهني بقوله: وما المشكلة في أن تكون هذه الشائعة صحيحة، فأنا بالنسبة لي وجدتها تقتحم أحاديث الزملاء بشكل مستمر لدرجة أن البعض متفائل حيالها تفاؤلا يصل لدرجة الاعتقاد بتنفيذها، والحقيقة أن صرف بدل سكن للموظف هو خطوة متوقعة تماما مثلما ذكر الاخ الجهني أن القطاع الخاص يقوم بإعطاء موظفيه هذا البدل.
تقليص الديون
ولا شك في أن صرف بدل السكن لموظفي الدخل المحدود سوف يحل مشاكل كثيرة، ويريح الناس من مبالغ الايجار التي تستهلك جزءا كبيرا من مرتباتهم.. كما أنها تقلل من نسبة الديون التي يتكبدها الشباب في مشاريع الزواج وفتح البيوت.. فمثلا ما كان يقتطع للايجار يمكن استغلاله من لدن الموظف من الشباب في تأثيث البيت ويتمسك (عبد الله عويد السلمي) بهذه النقطة التي ذكرها زميله القايدي بقوله: أتفق معه بخصوص الدور الذي يلعبه (وجود بدل السكن) تجاه الموظف من الشباب، فكما تعلم أن الشاب بعدما ينتهي مثلا من دراسته الجامعية أو غيرها يتجه بداية للبحث عن عمل ومن ثم يبدأ بعد الحصول على الوظيفة للبحث عن بنت الحلال لينطلق بعدها في مسلسل طويل من الديون التي يحتمها أولا البحث عن شقة أو بيت لكي يشرع في تأسيس (عش الزوجية) وهذا التأسيس هو المشروع الأول الذي يستنزف إمكانيات الشاب المادية وبالذات ان كل هذه الامكانات تعتمد اعتمادا كليا على المرتب.
من المؤكد أنه سوف يسحب مبلغا كبيرا من أجل استئجار تلك الشقة، هذا المبلغ لو صرف له بدلا للسكن لكفاه تلك المشقة ووفر عليه مبلغا يمكن الاستفادة منه في شأن آخر من شئون التأسيس لبيت الزوجية ذاك..
و شخصيا أعتبر هذه الشائعة صحيحة وأجزم أنها بإذن الله حقيقية وسوف تأتي لكم الأيام بالخبراليقين؟
الشاب (ناير بيان) يعترض على (السلمي) بقوله:الموضوع لا يخص الشباب أو المتزوجين كما يقول (السلمي) إنما يتعلق بشريحة كبيرة من موظفي القطاع العام الذين يشكل أغلبهم مستأجرين هنا أو هناك.
فلو عملت إحصائية مثلا أظنها لن تخرج عن القول أن ثلاثة أرباع موظفي القطاع العام لا يملكون بيوتا مستقلة بهم وإنما هم مستأجرون بإيجارات تختلف حسب أوضاعهم ورواتبهم وأماكن سكنهم.
التزامات الحياة
و بلا شك.. فان الشباب غير المتزوجين منهم من لا يمثل الا جزء من تلك الشريحة العريضة.
لذلك وجود بدل السكن سوف يساهم في الحد كثيرا من بعض الالتزامات الحياتية لهؤلاء فما كان يعطى كإيجار شهري أو سنوي في حالة عدم وجود بدل السكن يصبح فائضا يستثمر في مستلزم آخر لعله يعتبر في حياة هؤلاء من المستلزمات المؤجلة.
و بنظرة يعتقد (فهد الغامدي) أنها نظرة واقعية لهذه الشائعة التي يصفها قائلا: هذه الشائعة مجرد ثرثرة يرددها الناس بين الحين والآخر وقد سبق أن سمعتها منذ فترة، وبالتالي لا أدري لماذا يعوّل عليها البعض ويتعاملون معها وكأنها واقع أو حقيقة،
ولذلك لا أتقبلها الا بكونها شائعة لا أساس لها ولا تختلف كثيرا عن غيرها من الشائعات الأخرى والتي لا تلبث أن تختفي بمرور الوقت. مثلما يتداخل (أيمن سويعد الصالحي) ومقاطعا رؤية (فهد) بقوله:
بلا أي تبرير فان الموضوع أصلا يطرح على أساس أن (فكرة بدل السكن) هي شائعة، فكيف يتم التعامل مع ذلك الكلام بغير حدوده في كونه شائعة.
تعليقات الزوار
لانريد بدل سكن ولكن نريد حقوقنا القائمه !! | محمد بن عمر يقول... فعلى سبيل المثال كنا نعمل بشركة امريكية لديها عقد مع احد القطاعات الحكوميه العسكرية وكانت تصرف مستحقاتنا بانتظام وتحول العقد الى شركه وطنيه وللاسف نعاني الامرين الان من عدم صرف المرتبات وتوقف التأمين الطبي من سنه تقريبا وعدم تسديد التأمينات الاجتماعية والخافي اعظم فاضطرت الجهة الحكوميه لدفع مرتباتنا مباشره ولكن الممثل المالي بتعقيداته ادى الى عودة تأخير المرتبات حتى من الجهة الحكوميه !! وضياع باقي الحقوق في مهب الريح
لمزيد من المعلومات
moomarus@yahoo.com
أضف تعليقك