«مها» ليست هي الفتاة الأولى التي تقع ضحية الزواج القهري لابناء العمومة او بمعنى آخر ارغام الابناء على الزواج من الاقارب، ولكن تتمنى ان تكون آخر ضحايا هذا الزواج والذي لا يخلف الا الطلاق او العيش في تعاسة مدى الحياة والنتيجة يحملها الاطفال.
«مها» تبدأ سرد معاناتها مع هذا الزواج فتقول: سمعت من والدتي بأن ابن عمي جاء مع والده الى بيتنا لخطبتي من والدي والذي كان على علم مسبق بالموضوع وكأي فتاة فرحت بابن عمي كونه شابا خلوقا للغاية ومتعلما ويعمل في وظيفة مرموقة بعد ان عاد من الخارج بشهادة عليا. مرت شهور الخطبة و«الملكة» بسرعة كبيرة لكني شعرت خلالها بـأن هناك أمرا خفيا لم اعرفه شعرت بذلك من نظرات عريسي ومن خلال بروده في التعامل معي وندرة زيارته لي وليس كأي عريس يحرص على زيارة خطيبته والسؤال عنها والمبادرة في جلب الهدايا كأي فتاة مرت بالتجربة فقد سمعت عن فتيات كثر عشن هذه المرحلة في تواصل دائم وسعادة غامرة. وتضيف «مها»:
كنت أوجد الأعذار لعريس على كل اخطائه وجفائه معي اقول مرة بأنه مشغول بعمله الدائم واقول مرة انه خجول من صغره ولا يختلط بنا منذ كنا صغارا وغيرها من الاعذار . وحتى عندما يكون في زيارتي يكون شارد الذهن وقليل الحديث وببساطة جدا لم يكن حاله حال عريس سعيد بهذه الخطوبة الجديدة في حياته وثمة أمر كان يجوب في مخيلتي.
وعندما لم يبق على عرسنا الا شهر

لم أعرف طعم السعادة الزوجية
انفصلت عن ابن عمي بهدوء

واحد اختفى ابن عمي وانقطعت اتصالاته تماما الى ان رأيته في ليلة دخلتي ولكن رأيته أسوأ حالا من قبل فقد كان مرهقا وكئيبا وتبدو عليه ملامح التعاسة حاولت ان اعيد اليه فرحته وان انتشله من حزنه ولكن دون فائدة فالأمر ظل على ماهو عليه ولكني كنت متفائلة في اليوم التالي وتوقعت بأن تكون حالته في ليلة الدخلة نتيجة الإرهاق والتعب. لكن هذه الحالة استمرت اكثر من شهر كامل وفي كل مرة اتحدث معه كان يرفض الحديث معي وينهرني ويصل الأمر الى الشتائم والسباب وفي مرة من المرات جاءني من الخارج وانا في المنزل وطلب مني ان انصت لكلامه وعرفت بعد ذلك انه كان قبلها مع والده في جدال حول ارتباطنا.. فقد قال لي: انا تزوجتك مكرها والآن يجب ان اطلقك مكرها . هذه الكلمات لا زلت اتذكرها الى الآن وقال لي ايضا: انا لا أرى فيك عيبا لا في اخلاقك ولا في جمالك ولا في أي شي آخر ولكن العيب كان في اصرار والدي في ان اتزوجك وأنا أحب فتاة أخرى فارجو ان تعرفي من المخطئ في هذه الحالة فنحن ضحايا نظرة آبائنا القاصرة احسست بشيء يفلق رأسي بعد ان اسمعني هذه الكلمات وصارحني بموقفه. عرفت حينها اسباب ذلك الفشل المبكر لحياتنا الزوجية. اتفقنا ان نفترق في أسرع وقت قبل ان تكبر المشكلة ووعدته بأن أجد له الحل ذهبت الى ابيه اطلب منه الطلاق من ابنه كونه هو السبب في هذا الزواج وتفاجأت ان ابي كان على علم ايضا بأن ابن عمي لا يريد الاقتران بي .
الكل يتحمل خطأ المشكلة بمن فيهم ابي وعمي وأنا الضحية الوحيدة واما ابن عمي فيمكنه الزواج في اليوم التالي خاصة انه على علاقة بفتاة أخرى.
تم الطلاق فعلا بالاتفاق مع زوجي وتفاجأ الجميع بما حصل لكن كان لابد من ذلك فكيف أعيش مع رجل لا يحبني ولا يكرهني في نفس الوقت وكل الذي جمع بيننا انني ابنة عمه واننا اسرى التقاليد والاعراف. بعدها اخذت لقب مطلقة مع مرتبة الشرف وكل الذي تقدم لي بعد ذلك اما متزوج من قبل واما راغب في أكون حلاً لمشاكله وانحرافه رغم اني فتاة على قدر من المسؤولية والتعليم والأدب.
الاخصائي النفسي عبدالله المطيري يعلق على هذه الحالة ويقول:
الزواج شراكة أسرية لا تستقيم الا بالقبول والمشاركة فلا بد ان يكون مبنيا على تقبل الآخر لكن تقف بعض التقاليد والاحكام القبلية عائقا أمام السعادة الزوجية التي تهدم البيوت والاسر فلا زالت هناك الاعراف التي تأمر الشاب والفتاة من الزواج من العائلة بحكم الأهل والقبيلة فيكون أحد الطرفين محتجا على هذا الارتباط وقد يكون الاثنان فيتم الزواج على أساس ضعيف فلا يستمر الزواج طويلا مهما حاول الاطراف التضحية وينتهي بالطلاق مهما طالت مدة الزواج ويقع الأبناء ضحية لأوامر الجد او الشيخ ولا زال الاسلام والعقل ينهى عن مثل هذه الزواجات التي لا تأخذ بقبول الزوجة مما يؤثر على المجتمع بشكل عام.
تعليقات الزوار
الصبر | Talal يقول... لا الومك بالـ الوم الزوج المتعلم المثقف المرموق مثل ماعلقتي عنه وهو ابن عمك ، الخطا الاكبر منه ويتحمل 80% من المشكله بسبب خضوعه وموافقته وهو متعلم وفاهم انه لايقدر ان يعيش مع ابنت عمه ولا يريد الزواج منها ، لكنه بكل ضعف بكل استهتار بكل خوف استسلم لرغبة والده في الزواج منها . ممكن المراه في داخل السعوديه لا تقدر الرفض مهم وصلت الى مرحلة عليا في التعليم او الثقافه لكن لا تخرج عن طوع والدها ورغبتهم ، لكن الابن يقدر ان يناقش ان يتكلم ان يتمرد وبعدها يقدر ان ينتصر في الاخر لكن ياخساره عن الرجل .
| ماهر سالم يقول... أتقوا الله ايها اللآباء في أبنائكم
المواجهة | ممدوح شبكة يقول... فشل الزواج من بدايته هو إعتباره تكملة لإطار إجتماعى وضع تحت هذا البند كل ما تريد من زواج أقارب وزواج مصالح وغيره فى بضع كلمات الزواج هو لقاء روحى فبل أن يكون لقاء جسدى لماذا ؟ لأن اللقاء الروحى دائم وما دائم إلا وجه الله أما اللقاء والزواج المنى على الوجة الجميلة أوالغنية فهو فاشل لأنه وقتى مرهون بمتعة "خذوهم فقراء يغنيهم الله" وهناك زواج ىخر مفهومه إعطاء الفرصة وفتح الباب والعياز بالله للزوجين لعمل ما يريدون بعد إرضاء الأهل بزواجهم والمواجهة مع العاطفة والقبول هى الحل ويكتب فى ذلك رسالة دكتوراه
تعليق على قصه الاخت مها | من ضحايا العادات والتقاليد يقول... انا لا الوم ابن عمك ولا اعذره كان الاحراء بهي ان يستمر معك وان يصارحك برغبة بالاقتران باخرى او بمن يحب إن احببتي البقاء معه كان بها والا الفراق اما ابوك وعمك فهم اساس المشكله هم من يتحملون الوزر ولكن من يستطيع اخذ حقك وحق كل انسان وانسانه ظولموا من ابائهم
لاحول ولا قوة الا بالله
الرياض | عبدالله الجبيلان يقول... كلام جميل يقوله الدكتور
---------
الاخصائي النفسي عبدالله المطيري يعلق على هذه الحالة ويقول:
الزواج شراكة أسرية لا تستقيم الا بالقبول والمشاركة فلا بد ان يكون مبنيا على تقبل الآخر لكن تقف بعض التقاليد والاحكام القبلية عائقا أمام السعادة الزوجية
ضحية الزواج القهري | فيصل عبدالوهاب محمد يقول... بسم الله الرحمن الرحيم ارى ان المخطي هو الزوج المتعلم الذي رضي بهذا الوضع من بدايته فبنات الناس ليست لعبه .
يجب ان يكون لديه الشجاعه لاتخاذ الموقف الذي يبني فيه حياته وحياة من اقترن به .
و الله مصيبة | أب سعودي يقول... أصبري يا أختي العزيزة و الله يعوضك برجل يسعدك بحياتك و لا أملك على والدك إلا أن أتحسب عليه الله لأنه خانك و خان معنى الأبوة السامي
الله ينصرك و يعوضك دنيا و آخرة