قطرة في بحر
سوق المال وشفافية البنوك
م. نجم الدين أحمد ظافر
اعجبني الدكتور عبدالرحمن التويجري - رئيس هيئة السوق المالية - بإتباعه آلية جديدة للتعامل مع سوق الاسهم وذلك بخروجه وتحدثه من خلال وسائل الاعلام لتوضيح ما حدث في تداول يوم الثلاثاء 16/5/2006م تجسيدا لمبدأ الشفافية وتطبيقها على الجميع عندما اوضح ان الخلل كان في انظمة بعض البنوك .
فبعد ان مرت الاسهم السعودية في الثلاثة الاشهر الماضية بمراحل حرجة جداً افقدت الكثيرين لمعظم مدخراتهم النقدية، بسبب عدة عوامل وصدرت توجيهات كريمة بتعديلها وتصحيحها . لكن هناك عاملاً رئيسياً مازال يؤثر تأثيراً مباشراً وسلبياً على الاداء ، واهم هذه النقاط التي لم تتم معالجتها حتى الآن هي الاعطال التي تصيب انظمة بعض البنوك.
ويعلم الجميع ان تنفيذ اوامر البيع والشراء يتم من خلال الإنترنت او الاتصال الهاتفي بالبنوك المرتبط ايضاً بالإنترنت وهذه نقطة هامة يجب ايجاد حل سريع لها ، وذلك بتحديث وتطوير انظمة التداول بالبنوك، خاصة والبنوك تجني ارباحاً طائلة من حصتها من العمولات التي تتم على كل عملية بيع وشراء في نفس الوقت .
فعند الاعطال يتهاوى المؤشر بسرعة فائقة وتسجل معه جميع الشركات (القيادية والصغيرة) هبوطاً في قيم اسهمها، الامر الذي ينشط فيه العامل النفسي للمستثمرين فيعمد الجميع الى البيع دفعة واحدة . واقتراحي هنا دراسة ضرورة فرض غرامة مالية على البنوك التي تحدث في انظمتها الاعطال المتكررة نتيجة لعدم تحديث او تطوير انظمة التداول لديها، عندها ستجد البنوك نفسها مجبرة امام تحسين الخدمة والاداء . اما ان تترك البنوك بدون حساب فالضحية هم المستثمرون ، فهل البنوك بعيدة عن الشفافية والمساءلة .
najmzafer @hotmail.com
أضف تعليقك