الشارع المصري بين الاحتفاء والخوف من شيوع الفحشاء
هند الحناوي تريد الطلاق من الفيشاوي بعد كسب الدعوى
هناء البنهاوي (القاهرة)
بعد عامين من دهاليز القضاء وردهات المحاكم جاء حكم محكمة استئناف الأسرة ليثبت نسب الطفلة لينا من أمها هند الحناوي الى الممثل الشاب أحمد فاروق الفيشاوي ، وهو حكم نهائي غير قابل للطعن عليه.
وفور صدور الحكم أعلنت هند الحناوي انها ستشرع منذ مطلع الاسبوع المقبل بالتقدم بطلب لمصلحة الأحوال المدنية لاستخراج شهادة ميلاد لطفلتها وفقا لنسبها الشرعي الجديد التي حصلت عليه بحكم المحكمة . ولفتت الى انها سوف تتقدم أيضا برفع دعوى تطليق من زوجها أحمد الفيشاوي لانها حسب الشرع لا تزال زوجته ، كما تعتزم رفع دعوى أخرى بالتعويض المدني لإساءته إليها وتشهيره بها عندما نفى زواجه منها معتبرا علاقته بها علاقة زنا .كانت حيثيات الحكم قد أكدت انه لا يشترط في اثبات عقد الزواج تقديم هذا العقد بل يكفي ان يثبت بالبينة وقرائن الأحوال حصوله بالمعاشرة الزوجية تنفيذا له كما انه ليس باللازم ان يشهد الشهود مجلس العقد بل يكفي ان يشهدوا بعلمهم وحصوله لأن الشهادة بالتسامع جائزة .
وقد استند الحكم الصادر باثابات نسب الطفلة لينا الى بعض الفتاوى الفقهية والقانونية ومنها فتوى دار الافتاء المصرية الصادرة قبل عامين وتنص على انه «لا يقتصر ثبوت النسب على الزواج الصحيح فقط بل يثبت أيضا بالزواج الفاسد والوطء بشبهة».
وقد عكس هذا الحكم للطفلة لينا ردود افعال متباينة في الشارع المصري حيث احتفى به الكثيرون على اعتبار انه سوف يحل مشكلة 14 ألف طفل ينتظرون إثبات نسبهم لذويهم وفقا للقضايا المرفوعة في المحاكم المصرية وبالتالى فهم يعتبرون هذا الحكم فتحا جديدا لحل العديد من مشكلات هؤلاء الأطفال في المستقبل . بينما عبر البعض عن خشيته من ان يؤدي تطبيق هذا الحكم الى شيوع الفحشاء في المجتمع حيث يمكن لأية فتاة تحمل جنينا من رجل ان تنسبه لرجل آخر ، وهو ما نفاه د. زكي عثمان أستاذ الثقافة الاسلامية بكلية أصول الدين جامعة الازهر مؤكداً ان هذا الحكم سيعيد الانضباط الديني والخلقي للمجتمع المصرية لانه سيضع الشباب امام مسئولية سلوكهم بما يردعهم في المستقبل عن اتيان أية فاحشة لانهم في هذه الحالة سيكونون تحت طائلة الخضوع لتحالىل الحامض النووي ، كما ان هذا الحكم كما يرى د. عثمان سيقلص ظاهرة الزواج العرفي المنتشرة بين الشباب بشكل كبير .
أضف تعليقك