«الحوار الوطني».. التطلعات معلقة لتنفيذ التوصيات السابقة
مركز الحوار الوطني مقبل على لقائه السادس عن «التعليم» الذي يعقد في الجوف شمال المملكة.ولعدد من المهتمين والمثقفين والمفكرين اراء حول جدوى هذا الحوار وآليات تفعيل القرارات وخروجها الى حيز الوجود.
عضو مجلس الشورى الدكتور محمد آل زلفة رأى بداية أن موضوع اللقاء القادم مهم لأن التعليم هو النافذة الاولى لمعالجة القضايا الوطنية.. مستذكرا الاتهامات التي اصابت المملكة دون دليل بعد احداث سبتمبر ودعاوى البعض بدور التعليم في تأجيج الافكار الضالة.
مبينا أن لقاء الجوف سيواجه تهما موجهة الى المنهج والمعلم وبنية التعليم مشيرا الى شبه اجماع بين من شارك في اللقاءات التحضيرية بأن في تعليمنا خللا يجب إصلاحه وينبغي عدم التوقف عن الحديث عن هذا الخلل خوفا ممن يدافع عن سلامة المناهج مؤكدا أن مناقشة قضايا التعليم ليست مقصورة على مناقشة التطرف والغلو وانما ايضا تصحيح المنهج والبيئة التعليمية والقوى البشرية العاملة في حقل التعليم.. فرسالة التعليم هي تخريج كفاءات بشرية وطنية مدربة للعمل.
وتمنى آل زلفة أن لايفقد الحوار الوطني وهجه في معالجة القضايا الوطنية الحقيقية والاساسية بعقول مفتوحة ومصداقية حتى تكون هناك معالجات للقضايا لتحقيق الهدف الذي

د. آل زلفة: «التعليم» نافذة لمعالجة القضايا الوطنية
د. ابن تنباك: تفعيل ما سبق مناقشته لئلا نقع في التكرار
د. الطاير: «الحوار» ضرورة لاذابة «الترسبات»

اسس من اجله مركز الحوار الوطني.واعتبر أن المواطن قد لا يستمر في تطلعاته الكبيرة الى ملتقيات الحوار الوطني اذا لم يتم تنفيذ التوصيات التي يخرج بها في لقاءاته.
تفعيل الحوار
الاكاديمي الدكتور مرزوق بن تنباك اكد أن الحوار الوطني قدم ما يستطيع فأصبحت المواضيع محدودة امام المتحاورين مما يؤدي الى تكرار نفسه.
وقال نحن لسنا بحاجة لاعادة وتوجيه المركز بقدر ما نحن بحاجة ماسة لتفعيل ما سبقت مناقشته على واقع الحياة الاجتماعية والثقافية.. مؤكدا أن فكرة الحوار الوطني رائعة والحاضر يتطلب تنفيذ ما فيه الصالح.
الحالة الضبابية
بدوره اوضح الاكاديمي الدكتور عبدالله بن موسى الطاير أن الحوار الوطني في أي أمة يصبح واجبا عندما يعيش المجتمع حالة من الاحتقان واضطراب الرؤى حول قضايا مصيرية لأن انعدام الشفافية يؤدي الى عمى الوان لدى قادة الرأي ويربك صانع القرار بالتالي يتراجع المفكرون والمثقفون عن اعلان آرائهم بصراحة وتسود حالة من احادية الرأي تراجع وجهات النظر المغايرة للسائد وإن كانت محقة وتصبح القرارات مرتهنة بحالة عدم الوضوح في هذه الحالة الضبابية يصبح الحوار الوطني مهما ينسبر الطريق ويعيد التوازن الى المشهد الفكري مما يطمئن طيوف المجتمع المختلفة ويعطي مساحة من التعبير للرأي والرأي المخالف ويفتح مجالا للنقاش فيما كان يعتقد أن من الثوابت التي لا تقبل الاجتهاد وهنا يصبح الحوار الوطني عاملا مهما في اذابة الترسبات المجتمعية والثقافية وزحزحة القناعات التي تشكلت على افتراضات.
ورأى الطاير أن القضايا الفنية حول المدرسة والوسائل التعليمية والمواد المدرسية وسعة الصف الدراسي واحجام الكتب والوانها مهمة وزارة التربية والتعليم ووزارة المالية ووزارة التخطيط فيجب ألا يتحول الحوار الوطني الى مكان للمسؤولين يبثون له هموم وزاراتهم ومشكلاتهم المستعصية، فالحوار الوطني يجب أن يكون اكثر عمقا لكن مخرجات التعليم ونوعه ومحتواه ومسألة ما اذا كان المدرس معلما او داعية وما يتردد من اشاعات عن اختطاف التعليم ومايروج عن مناهجنا وعلاقتها بالارهاب يمكن أن تكون موضوعات مغرية للناقش في الحوار الوطني.وخشي الطاير أن يتحول مركز الحوار الوطني من كونه قبلة للمفكرين والمثقفين الى مؤسسة تمارس رقابة ذاتية على موضوعات الحوار الوطني.. وعندها سيفقد المركز خصوصيته.وحسب الطاير فإن كل عمل او مشروع او فكرة تحتاج الى التأكد من خط سيرها والتوقف واعادة التوجيه.. فهذا مطلب صحي وعقلاني.. ومركز الحوار الوطني اولى بالتوقف والمراجعة من حين لآخر.