المختصون مشيدين باتفاقات أرامكو السعودية الأخيرة:
مصافي النفط الجديدة تزيد فرص التصدير وترفع القيمة المضافة
محمد العبدالله (الدمام)
اكد خبراء اقتصاديون ان الاتفاقيات التي وقعتها ارامكو السعودية خلال الاسبوع الماضي مع شركتي توتال الفرنسية وكونكو فيلبس الامريكية لانشاء مصفاتين واحدة في الجبيل والاخرى في ينبع بطاقة انتاجية 400 ألف لكل مصفاة.. تمثل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وكذلك تدعم توطين التكنولوجيا العالمية في مجال صناعة النفط، بالاضافة لخلق المزيد من الوظائف للشباب السعودي.
قال عبدالله بن عمار عضو مجلس ادارة الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية، أن الاتفاقيات التي ابرمتها ارامكو السعودية مع توتال الفرنسية وكونكو فيلبس الامريكة تمثل اتجاها ايجابيا لدى ارامكو في التحول شيئا فشيئا نحو تخصيص جزء من كل مشروع، الامر الذي يمثل خطوة ايجابية في هذا الاطار، مشيرا الى ان التوجه لانشاء مصافي لتكرير النفط على الساحل الغربي والشرقي يسهم في قدرة ارامكو السعودية وشركائها في تلبية الطلب العالمي من مشتقات النفط، خصوصا في ظل الطلب العالمي المتزايد على المشتقات البترولية.
ودعا ارامكو السعودية لاتخاذ خطوات مماثلة التي تدعم التوجه نحو تخصيص اغلب انشطتها، من اجل التفرغ لمهامها الرئيسية وهي الاستكشاف والتنقيب والانتاج، خصوصا وان المملكة تمثل قارة في رقعتها الجغرافية، بالتالي فهناك العديد من المناطق لم تستكشف سواء للنفظ او الغاز، بحيث تترك عمليات التسويق والخدمات والبتروكيماويات للقطاع الخاص سواء السعودي او الاجنبي، مؤكدا أن توجه السعودية يعتبر توجها استثماريا من خلال تصدير المشتقات للاسواق العالمية عوضا من تصدير النفط الخام، لأن تصدير المشتقات بعد التكرير تكون فائدته للاقتصاد الوطني اكثر من تسويقه كمواد خام، لا سيما وأن البترول من الثروات الناضبة، بالتالي فإنها تتطلب استغلالا بالشكل الامثل.
ودعا سلمان الجشي عضو مجلس ادارة الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية، ارامكو السعودية لانتهاج سياسة اخرى في استثماراتها المستقبلية، بحيث تضع في اعتبارها ادخال القطاع الخاص بنسبة لا تقل عن 10%-15% عوضا من احتكار المشروع مع الشريك الاجنبي بحيث يكون القطاع الخاص شريكا في تنفيذ المنتجات الناتجة عن التكرير، مشيرا الى ان الاسواق العالمية لم تشهد منذ 25 عاما استثمارات ضخمة في قطاع المصافي، الامر الذي يزيد من اهمية هذه المصافي في تلبية الطلب العالمي لمشتقات البترول في عام 2011، اذ من المقرر أن تبدأ عمليات الانتاج في مشروعي مصفاة الجبيل وينبع في تلك الفترة.
وقال أن تصدير المشتقات البترولية للاسواق العالمية يعتبر من الناحية الاقتصادية افضل من التصدير كمادة خام، نظرا لتعدد المشتقات التي يتم الحصول عليها بعد عمليات التكرير، بالاضافة لكون مثل هذه الاستثمارات تصب في الناتج الوطني.
ورأى المهندس رياض الربيعة -رجل اعمال- ان توجه ارامكو السعودية للاستثمار في قطاع المصافي ينم عن رؤية استراتيجية لدى الشركة في النظر الى صناعة النفط، خصوصا في ظل الطلب المتزايد في الاسواق العالمية وخصوصا في الولايات المتحدة على المشتقات النفطية وبالاخص البنزين، بسبب افتقارها للمصافي القادرة على تلبية طلب الاسواق الامريكية مما ساهم في رفع قيمة البنزين في امريكا في الاشهر الماضية.
واضاف: ان الصناعة الوطنية لن تكون خارج دائرة الاستفادة من مصافي التكرير، لا سيما وان الكثير من المصانع تعمد حاليا على استيراد بعض المشتقات النفطية من الاسواق العالمية، نظرا لعدم توفرها في الاسواق المحلية وبالتالي فإن دخول تلك المصافي في دورة الانتاج سيوفر هذه المواد الخام او المستخدمة كلقيم لصناعات ثانوية مما يعاني ان الاتفاقيات التي ابرمتها ارامكو خلال الاسبوع الماضي مع توتال الفرنسية وكونكو فيلبس الامريكية ستنعش الاقتصاد الوطني.
وقال بخصوص مطالبة القطاع الخاص للدخول في مشاريع المصافي كشريك مع ارامكو بنسبة لا تقل عن 15% ارامكو السعودية لا تنقصها السيولة للاستعانة بالقطاع الخاص، بقدر ما تسعى للحصول على شريك استراتيجي يمتلك التقنية اللازمة لصناعة التكرير وهو ما حصلت عليه من وراء الدخول مع القطاع الخاص السعودي في شراكة، ولعل تخصيص جزء من المشاريع للاكتتاب العام يمثل رسالة من الشركة بعدم تفضيل القطاع الخاص على المواطن في الحصول على مكاسب من وراء الاستثمار في تلك المصافي على المدى البعيد.
أضف تعليقك