تذبذب المؤشر يؤجل تكوين رؤية واضحة عن التعاملات
محمد العبدالله (الدمام)
كشفت نتائج الجلسة الختامية للاسبوع الجاري عمق ازمة الثقة التي ما تزال تعشعش في البورصة المالية، اذ لم تستطع الخروج من حالة التذبذب والانطلاق بقوة نحو الارتداد الايجابي، الامر الذي يؤجل تكوين الرؤية الواضحة لمستقبل المؤشر في الاسبوع القادم، فحالة الهبوط او الصعود صباحا ومساء دون وجود مبررات واقعية لحالة سيطرة اللون الاحمر ما تزال عامل ضغط على السوق منذ فبراير الماضي.
وبالرغم من حجم السيولة الكبيرة التي دخلت السوق خلال الجلسة الصباحية ليوم امس الخميس والتي تجاوزت 8.5 مليار ريال.. فإن التخوف ما يزال يفرض نفسه على نفسية المستثمرين في البورصة، نظرا لصعوبة تكوين الرؤية الواضحة لاتجاهات المؤشر، بسبب التحولات الدراماتيكية التي تصيب المؤشر في الثواني الاخيرة، كما حصل في الجلسة المسائية ليوم امس الاول (الاربعاء) حيث قلص السوق خسائره في غضون ثوان قليلة ليقف على انخفاض طفيف لم يتجاوز 25 نقطة، بعد ان كانت المؤشرات توحي باغلاقه بتراجع يتجاوز100 نقطة.
واستطاع المؤشر خلال الجلسة الختامية التغلب على اللون الاحمر قبل الاغلاق بفترة قصيرة، وذلك بعد ان شهدت التعاملات حالات من التقلب بين اللون الاخضر واللون الاحمر حيث اغلق السوق على ارتفاع بنحو 43 نقطة ليقف عند مستوى 10385 نقطة مقابل 10341 نقطة وهو اغلاق الجلسة المسائية ليوم امس الاول (الاربعاء).
وقال متعاملون في السوق ان حال التذبذب ستبقى السمة البارزة في التعاملات الايام القادمة خصوصا في ظل استمرار ازمة الثقة التي اصابت السوق منذ بداية الانحدار الشديد في نهاية فبراير الماضي اذ لم تشفع الاجراءات التي حاولت الدولة اتخاذها لانقاذ الموقف في زرع الثقة مجددا في السوق، مشيرين الى ان السيولة التي خرجت من السوق في اعقاب التحولات المفاجئة للمؤشر ما تزال في موقف المتفرج بانتظار اللحظة المناسبة للعودة مجددا.
واضافوا: ان عودة السوق لتسجيل النقاط بالاتجاه الايجابي مرتبط بمدى قناعة الشريحة الواسعة من المستثمرين باهمية اقتناص الفرصة السانحة في الوقت الراهن، نظرا لانخفاض اسعار العديد من الشركات لمستويات كبيرة، والبعض منها انخفض بأقل من القيمة السوقية الحقيقية، وبالتالي فإن عودة السيولة مجددا سواء للمضاربة او الاستثمار طويل الاجل يمثل طوق النجاة للبورصة في المرحلة القادمة، وذلك بالنظر الى الاجراءات التي اعلنت عنها هيئة السوق المالية، بشأن اتخاذ كافة الخطوات اللازمة لتدعيم الشفافية والقضاء على الغش والتدليس، الامر الذي يمثل نقطة جوهرية في ايصال رسالة واضحة للجهات اللاعبة والتي ما تزال تضغط على المؤشر للحيلولة دون انطلاقته بالاتجاه الايجابي، عن طريق الضغط على الشركات القيادية لتقليل النقاط التي يسجلها المؤشر في التعاملات اليومية.
أضف تعليقك