مع الفجر
الأمين يعترف بالتقصير
.. أحاديث الناس في جدة هذه الأيام مكرسة في موضوع يشغل الجميع ألا وهو (حمى الضنك) التي باتت تهدد بعض المناطق بأخطر الأمراض وأكثرها فتكاً.
وعندما كتبت الأسبوع الماضي معلقاً على مقال الأستاذ وهيب بن زقر بشأن الإنجازات التي قال إن الأمانة تقوم بتنفيذها دون إعلام الناس بها.. رجوته أن يتوسط لدى الأمانة لفتح أبوابها للصحفيين والعمل على إشاعة المعلومات ليرى الناس ذلك الجهد وتطمئن نفوسهم لما هو من أعمالها في محاربة حمى الضنك.
العم وهيب.. جسد الاستجابة للرجاء بأن دعا معالي أمين محافظة جدة المهندس عادل فقيه وفريق العمل من الأطباء والمختصين لشرح برنامج الأمانة في مكافحة حمى الضنك لمجموعة مختارة من المثقفين والصحفيين ورجال الأعمال.
وقد تولى الدكتور هاني أبوراس مدير إدارة الأزمات بالأمانة عرضاً تعريفياً بحمى الضنك والخطط قصيرة وبعيدة المدى لمكافحتها والآليات المستخدمة والمدة الزمنية للمكافحة الشاملة والتي قدرها بأربع سنوات، هذا إن تعاون المواطنون بإزالة أسباب توالد البعوض في حمامات المنازل، و«طشت المكيف» الذي يضعه البعض لاستقبال مياه المكيفات وفيه يتوالد البعوض.
بعد ذلك التقط المهندس عادل فقيه الميكروفون شاكراً للعم وهيب مبادرته التي أتاحت للأمانة ورجالها شرح خططها وبرامجها.. وقد توسع المهندس فقيه في شرح أسباب توالد البعوض الناقل لحمى الضنك والبرامج المتعددة للأمانة في المكافحة بأحدث الآليات مستفيدة في ذلك بتجارب الدول التي لها سنوات طويلة وهي تكافح هذا الوباء.
وأضاف الأمين في كلمته: إن الخطأ وارد في كل عمل ونحن في الأمانة نسعى للاستفادة من أخطائنا ويسرنا الاستماع والإنصات لأصحاب الآراء والأفكار التي من شأنها المساهمة في القضاء على وباء الضنك وتطوير مدينة جدة.
ثم تحدث الدكتور ياسر الغامدي مدير الشؤون الصحية بمنطقة مكة المكرمة حول حمى الضنك والآليات التي تستخدمها وزارة الصحة لمكافحتها.
وأعود لما بدأت عن الشغل الشاغل للمواطنين وخاصة في المناطق الموبوءة التي هي في داخل البلد.. وبمنطقة خزام لأقول للأمانة: إن حاضري الحفل ليسوا إلا كالمتفرجين ولذا فإن إعلامهم وحدهم لا يكفي.. وإنما لابد من إشاعة هذه المعلومات وإيضاح مخاطر مياه البالوعات و«طشوت» تجميع مياه المكيفات وغير ذلك مما يساعد على انتشار البعوض المولّد لحمى الضنك.
إن على الأمانة أن تستخدم وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة في إشاعة المعلومات.. بل ليتها تقيم في الأحياء حيناً بعد حين لقاءات موسعة بالمواطنين تشرح لهم جهودها وما تتطلبه المكافحة من مشاركة المواطن والمقيم. فهل إلى ذلك من سبيل؟
أضف تعليقك