مشوار
تجاوب الوزراء
عادة ما يطلب المسؤولون من الصحفيين أن يتحروا الدقة.. وأن يأخذوا المعلومة من مصادرها.. ولتحقيق ذلك الطلب فإنهم عادة ما يلجأون إلى الوزراء للتحقق من خبر.. أو للتعليق على حدث أو استفسار عن قضية آنية لا تحتمل التأجيل.. وهم يقومون بذلك عندما تضيق أمامهم السبل وتُقفل في وجوههم أبواب المسؤولين الأقل مرتبة ابتداء من المدير وحتى الوكيل.. وبالطبع فإن لجوءهم للمصدر أو المسؤول المطلع أو المعني بالأمر لا يكون إلا في أمر هام فأنا مثلاً لن أسأل وزير المالية عن تأخر رواتب إدارة ما.. كما لن أسأل وزير الشؤون الاجتماعية عن موعد صرف معاشات الضمان في قرية «لجب».
**والوزراء .. بعضهم يقدر رسالة الصحافة.. والإعلام عموما فلا يبخلون بأية معلومة إذا اتصل الصحفي بهم.. وبعض الوزراء يفضل الحديث إلى القنوات الفضائية .. والبعض من أصحاب المعالي يتحدث إلى الصحفيين عقب أية مناسبة يحضرها أما إذا وصل الأمر إلى الاتصال بمكتبه فإن دون ذلك صعوبة لا تُوصف.. وروتيناً.. وإحجاماً مبالغاً فيه من بعض المسؤولين في مكاتب الوزراء إذ يتعاملون مع أي استفسار مكتوب كأية معاملة روتينية ربما تعرض على الوزير .. ولا أعمم حديثي هذا على جميع مكاتب الوزراء فهناك من المسؤولين في المكاتب من يتحمس لدور الصحفي أو الإعلامي ويحقق له مطلبه سواء بتهيئة وقت له ليتحدث للوزير أو بنقل المعلومة المطلوبة للصحفي إذ من الطبيعي أن لا يكون أي وزير مهيأً للإعلاميين متى أرادوا .. ولذلك فأنا أتمنى أن يكون في كل وزارة أو مؤسسة حكومية متحدث رسمي مثل وزارة الداخلية ليلجأ إليه الصحفي أو الإعلامي الباحث عن المعلومة الصحيحة خصوصاً لدى الوزارات الخدمية .. فنحن في الصحافة نبحث دائماً عن تأكيد لمعلومة معينة أو نفيها أو تصحيحها بدلاً من نشرها خطأ أو ناقصة.. ونتمنى أن يتم التجاوب مع هدفنا هذا.
Anahari@okaz.com.sa
أضف تعليقك