أشواك
مقترحان
اذا أراد العامة التعبير عن الفوضى قالوا: اختلط الحابل بالنابل.وهي إشارة للفوضى الحادثة في أي مكان يوصم بذلك..وسوق المهن المتعددة في بلادنا تعيش فوضى لا يمكن للمثل السابق أن يشخص حالتها بالدقة المتناهية ،فقد غدت العمالة تعبث بسوق المهن كما يحلو لها من غير أن يجد المواطن من يسعفه من تلاعب تلك العمالة سواء كانت في البناء أو أعمال الكهرباء او الحدادة أو النجارة أو السباكة أو اصلاحات المراكب،كل عمالة لها أساليبها في اصطياد المواطن وإن لم تكن هناك لعبة اصطياد،فهناك عدم دراية أو تأهيل لتلك العمالة بحيث تنتج عملا ناقصا يكلف اصلاحه أو اتمامه مبالغ مضاعفة.
وفي مقال سابق لي اقترحت أن تتحول العمالة المنتشرة في الاسواق الى جهة معينة لمنحها تصاريح لمزاولة أعمالها بعد اختبار مقدرتها على انجاز العمل الذي استقدمت من أجله ولتكن برسوم..إلا أن هذا الاقتراح يبدو أنه لم يرق لأي جهة،لذلك لازلنا نعيش أزمة اختلاط الحابل بالنابل..وأجدني في هذه المقالة أحمل اقتراحا آخر لوزارة التجارة ويتمثل هذا الاقتراح في استعادة شيخ المهن،فنحن نعلم أن ماضي المهن لدينا كان محكوما بأبناء السوق حيث يتم اختيار أحدهم لأن يكون مرجعا للاطراف المشتغلة بأي مهنة..فلماذا لا تقوم الوزارة باستعادة هذا النظام القديم واحلاله محل حماية المستهلك الذي تعبنا ونحن نصيح من تقاعسه في نجدتنا في الامور الكبيرة والصغيرة..أعلم أن وزارة التجارة لو وظفت ألف شخص في كل مدينة لحماية المستهلك فلن تستطيع متابعة مايحدث من غش وتدليس داخل السوق ولكي ترحم نفسها من صراخنا أرى أن استعادة شيخ المهن سوف يقلل من اللوم المنصب على جهازها، ويكون للحدادين شيخ وللسباكين شيخ ولورش السيارات شيخ وهكذا يكون دور شيخ المهنة لحماية حقوق الطرفين بعقد يلزم طالب الخدمة بإعطاء العامل كامل حقوقه ويلزم العامل بحسن أداء عمله..
أما إذا ضرب بالمقترحين عرض الحائط فنصيحتي أن نتحول جميعا الى عمالة تسعى في الارض وتعيث فيها لأننا لن نجد مطرقة تهرس أيدينا المخربة لكل شيء..
أضف تعليقك