أشواك
المشاكل المنسية
علينا أن نكون واقعيين لنرى مشاكلنا التي تتنامى بصورة مفزعة..
ومن المشاكل التي نتغافل عنها أو نغفلها (مشاكل التحرش الجنسي )، ثمة كوارث من هذا النوع تتسرب من تحت السجادة ونحن نتجاهلها بحجة أن هذه تصرفات فردية أو أنها وقائع غريبة على مجتمعنا، ومهما كان سبب تجاهلنا لها إلا أن الحال يجعلنا نقف كمجتمع بجميع مؤسساته لمعالجة هذه المشكلة، عد من القضايا المسكوت عنها لانها مشكلة اجتماعية توجد في أي مجتمع كان، الفرق بين مجتمع ومجتمع آخر هو كيفية التعامل مع هذه المشكلة وإيجاد الحلول الملائمة قبل أن تتحول إلى ظواهر أخلاقية ونفسية مستفحلة .
فالشجاعة تقتضي الاعتراف بوجود المشكلة. وأتصور أن مثل هذه القضايا يجب أن تنهض بها المؤسسات بشكل علني ويتم استقبال حالات الشكوى وفتح العيادات النفسية لمعالجة أضرار هذا التحرش،فحل مثل هذه القضايا خلف الجدران هو حل مؤقت كما ان كل متضرر ليس قادرا على الوصول الى الجهة التي يمكن أن تنصفه أو أن تعالج الاثار النفسية التي حدثت له وخاصة الاطفال الذين يتعرضون لمثل هذا الفعل،فلو تم ايجاد رقم تلفون لاستقبال شكوى حالات التحرش الجنسي،فسيكون الامر أكثر فاعلية مما يحدث الآن..
فالحديث بشكل علني وعلمي مقنن عن هذه التصرفات هو حماية للمجتمع من الانسياق في التخفي ودفن الاثار النفسية في صدور أولئك الاطفال كما ان أسلوب التخفي يمنح الجاني فرصة النفاذ من العقاب..وكما تشجعنا وسمحنا بنشر بعض حالات التحرش الجنسي صحفيا علينا أن نكون أكثر شجاعة في المبادرة بالاعتراف بالمشكلة وبحثها وايجاد الحلول لها، ولأن مجلس الشورى هو البوابة التي يتم من خلالها فتح ملفات القضايا الاجتماعية فإني أتمنى على رئيس المجلس أن يدرج هذه المشكلة ضمن جدول المجلس لمناقشتها والبحث لها عن حل يقلل من المياه العفنة التي تجري من تحت السجادة.