( الثلاثاء 25/04/1427هـ ) 23/ مايو/2006  العدد : 1801  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • اخبار المناطق
    • عكاظ الوطن
    • خطوط حمراء
    • حوار المسؤولية
    • المجتمع المدنى
  • أسواق المال
    • ندوة
    • أحداث اقتصادية
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • نحن والعالم
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
  • عكاظ الرياضية
    • كأس العالم
  • اخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

كاظم الشبيب
أي قيم إنسانية نريد؟
تربح أو تخسر أي حضارة أو ثقافة بمقدار قربها من الإنسان أو بعدها عنه كمحور تدور حوله منطلقاتها وأهدافها، وكلما زادت قيمته فيها رجحت كفة نجاحها كأمة وتطورها واستمرارها كحضارة. وهو الأمر الذي يُعد من أسباب بقاء واستمرار الرسالات السماوية حتى يومنا هذا. لذلك كانت ولازالت القيم الإنسانية من مصاديق جمال الحضارات أو قبحها، ومن مصاديق سموها أو انهيارها، لأنها الطريق الأول لتماسك المجتمع أو تفككه، والمنظار الأول لنظرة أبناء المجتمع الواحد نحو بعضهم البعض، والمعيار الأول لمقياس النضج الاجتماعي بين صفوفه وطبقاته وشرائحه وأنواعه، والميزان الأول لتحليل حجم قوة المجتمع أو ضعفه وقدرته على مواجهة التحديات الداخلية أو الخارجية.
وحيث إن العنف الأسري والاجتماعي من أسباب وجودهما المكونات السلبية لشخصية الفرد كالجهل والغضب والفساد... فإن السلم الأسري يعالج تلك الأسباب من خلال تكريس القيم الإنسانية الأساسية للحياة الأسرية والاجتماعية. فعندما تسود قيمة الحوار مثلاً بين أفراد الأسرة والمجتمع تغيب حالة استفراد الفرد بالرأي وتخف حالة التسلط من قبل الفرد على الآخرين، سواء كان المتسلط هو الأب أو الأخ أو الأم أو الأخت، وقيمة الحوار
القيم الإنسانية ترفع من مستوى النضج
الفردي والأسري وبالتالي الاجتماعي
تستصحب قيمة حرية إبداء الرأي فلا يعيش الفرد في أسرته أو مجتمعه قلقاً من التصريح أو التعبير عن آرائه وأفكاره.
وبما أن من أسباب العنف الأسري والاجتماعي طبيعة المنظومة الأسرية ومكوناتها إدارياً وثقافياً ومستوى التدين ونوع الأعراف والتقاليد وحجم حاكميتها... فإن القيم الإنسانية عندما تتكرس تمهد الطريق إلى السلم الأسري. فقيمة الشورى مثلاً كلما هيمنت على أفراد الأسرة جعلتهم متعاونين في إدارة شؤونهم وقادرين على التوازن حتى ما بين ما يفرضه العرف والتقليد عليهم وطموحاتهم للعيش المستقر والمتطور، ومن ثم ستستصحب قيمة الشورى قيمة الحقوق الإنسانية معها، فيراعي أفراد الأسرة الواحدة حقوق بعضهم البعض دائماً.
ولكون طبيعة المجتمع ومكوناته من حيث النظام – القبلي، العشائري، المدني..- والتخلف أو التقدم والقيم وتاريخه وانفتاحه أو انغلاقه.. من أسباب العنف الأسري والاجتماعي، لأن تلك المكونات الطبيعية هي البحر الذي يسبح فيه الفرد وتعيش فيه الأسرة، فإن تحقق السلم الأسري يتأسس من خلال تكريس القيم الإنسانية التي تمنع أو تحد من تأثير المكونات السلبية منها، فعندما تصبح قيمة العدالة الاجتماعية مستحكمة على تعامل أفراد الأسرة بين بعضهم البعض، وكذلك بين أبناء المجتمع الواحد، فإن مصير الظلم الاجتماعي إلى الزوال، فتخف الدكتاتورية الاجتماعية ويرتفع الانغلاق، وبالتالي تزحف إلى المجتمع قيمة الحرية الاجتماعية وهي قيمة إنسانية مهمة لرفع الكبت الاجتماعي بجميع أنواعه عن الفرد والأسرة والمجتمع.
ومن أجل تمكين وتكريس القيم الإنسانية من دفع القيم الفاسدة أو المنحرفة كقيمة الثقافة الذكورية المهيمنة على المجتمعات والنظرة الدونية للمرأة، فإن المجتمعات بحاجة إلى تفعيل وممارسة هذه القيم فيها عبر التدافع الايجابي بين الأفراد تجاه بعضهم، وبين الأسر مع بعضهم وجميع المؤسسات التعليمية والجهات الإدارية والعملية، وهكذا تدافع اجتماعي لا شك من قدرته، إذا حدث، من تغيير الكثير من الناس والمجتمعات، وهو مصداق لقوله تعالى : }ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين| (البقرة: 251).
وحيثما ترسخت القيم الإنسانية في مجتمع ما عمّه السلم الأسري والاجتماعي لأن تلك القيم ترفع من مستوى النضج الفردي والأسري وبالتالي يرتفع مستوى النضج الاجتماعي وهو الدرجة التي تعكس فيها بصفة واضحة اتجاهات الفرد وتنشئته واستقراره العاطفي ومقدرته على التكيف الذي يتميز به الشخص الناضج في بيئته.
فاكس: 8330138-03 ص.ب 2421 الدمام 31451
kshabib@mailcity.com

طباعة  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى

مقالات أخرى للكاتب

  • عولمة ثقافة السلم
  • التوعية الوقائية
  • الحب والسلم الأسري
  • الأمن الوقائي للأسرة (2-2)
  • الأمن الوقائي للأسرة (2-1)

عناوين كتاب ومقالات

  • على خفيف
    جماعة «البوية» مازالوا حاضرين!
  • أشواك
    المشاكل المنسية
  • بعض الحقيقة
    النصابون .. وأصحاب الحقوق
  • إشراقة
    العودة إلى الصواب
  • ونحن أيضاً نستغرب..!
  • مع الفجر
    توالي المكارم الملكية
  • والقافلة تسير
  • أيام ومشاهد «جداوية» مفهوم الولاء الوطني
  • ظلال
    عام الرثاء والحزن!؟
  • الجهات الخمس
    لماذا لم تنخفض أجور النقل؟!


شؤون محلية - أسواق المال - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - اخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
مليون رسالة شكر لخادم الحرمين الشريفين - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000