بعض الكلام
كتابة موسمية
الاختبارات على الأبواب ليس هذا أمراً جديداً.. ولكن الجديد والأمر المستجد هو ما سوف ينبثق عن هذه الاختبارات من أمور وتداعيات يجب الالتفات لها خاصة وأنها حالة مرضية نعاني منها سنوياً، ولم يتم تداركها ولازال مسلسل تأثيراتها مستمراً في نزيفه الدموي وهي واضحة ولا تحتاج إلى عقل كبير لابتكارها وهي كالآتي:
- ضحايا ما بعد الثانوية:
وهؤلاء شريحة كبيرة من أبنائنا وبناتنا الذين لا أفق محدداً أو مطروحاً أمامهم وتتقاذفهم طموحات كبيرة وخيارات أقل من القليل تبدأ بالوظيفة المحترمة والابتعاث البعيد وتنتهي بوظيفة مهما كانت أو مقعد في أي معهد أو كلية أو جامعة.
وبين هذا الطموح وذلك الواقع تنهار كثير من الأحلام وتضيع كثير من المصائر ونقف عاجزين عن الحل ونكرر نفس الموال عن القبول في الجامعات والوظائف والسعودة وسواها من الكتابات الموسمية التي للأسف لا تُثمر أي حل بل تعيد تكرار شريط المأساة حسب طبعة العام الجديد..!
- الإجازة والسياحة الداخلية :
لازلنا نقف كمجتمع وكوطن عاجزين عن حل معضلة الإجازة باعتبارها متنفساً للروح من بوتقة الحصار، وكرسنا مفهوم السفر باعتباره الحل الوحيد لبلاد أخرى، ولكن الذين لا يريدون.. أو لا يستطيعون أن يسافروا.. أليس من حقهم أن يستمتعوا بهذه الإجازة.. الأزمة قائمة ومكرسة وأعتقد أن تداعيات المناشط غير الدعوية استغلت هذا الوضع وخطفت عقول بعض الشباب والفراغ القاتل خطف عقول البقية منهم.. بينما تبقى شعارات السياحة الداخلية سوى في مدن قليلة مجرد عبارات وعبّارات قاتلة.. تبدأ بالإمكانات ولا تنتهي بالطقس غير الملائم الذي لا نستطيع أن نتحكم فيه ولكن نقدر أن نكيف الخيارات المطروحة فيه..وبدلاً من إعادة إنتاج الأزمات علينا صياغة هوية جديدة للتعامل مع الروح والجسد والعقل.. والإنسان.. ولكن مسؤولية مَنْ كل هذا..؟! هل هي الحكومة باعتبارها مسؤولة عن كل المؤسسات القائمة والوزارات الفاعلة..! أم الإنسان المواطن باعتباره حجر الأساس لكل هذا بدلاً من المؤسسات القائمة أو مؤسسات المجتمع المدني التي يجب أن تقوم..
.. أسئلة حائرة.. ولكنها للأسف كتابة موسمية عن أزمة موسمية في زمن يخلص فيه الإنسان ليومه.. للأسف أكثر من مستقبله.. ما أصعب الكلمات عندما تكون مجردة من أي شيء.. سوى الكلام.. نسيت من سيسافرون للخارج.. ومن ضمنوا وظائف من الآن.. فهم لا يشملهم هذا الكلام..
hbbj19@gmil.com
أضف تعليقك