( الإثنين 24/04/1427هـ ) 22/ مايو/2006  العدد : 1800  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • احداث ومتابعات
    • المجتمع المدنى
    • عكاظ الوطن
  • أسواق المال
    • منتدى شرم الشيخ
    • احداث اقتصادية
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • نحن والعالم
    • خط التماس
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
رفيف الكلام

أ. أحمد عايل فقيهي
«الأماكن» هناك.. في جيزان
.. كلما استمعت إلى أغنية «الأماكن» للفنان الكبير محمد عبده أحالتني كلماتها.. إلى الحب الأول.. إلى اللحظة الأولى والأمكنة الأولى، والوجوه الأولى في جيزان، كأنما هو «وحده» المكان يصبح ذاكرة أخرى وتاريخاً آخر، وأبجدية أخرى مضيئة في تاريخ المرء كلما تقادم الزمن.. وكلما غرقت الأيام في هذه الأمواج من الهموم والهواجس.. وكلما شعرت معها بضرورة البحث عن ما يؤكد وجودك في الواقع وعن ما يعزز موقعك وموقفك في الحياة، ومن الذين يحيطون بك.. والذين هم «قريبون» جداً فيما هم «بعيدون» على مستوى التفكير وعلى مستوى حالة الاقتراب الذهني والجسدي في آن.
إن أجمل الأمكنة هي التي تسكن في وجدانك وفيما تغادرها، هي لا تغادرك، وفيما تودعها، هي لا تودعك، إنها تلوّح لك فيما تلوح لها، بأزقتها.. بجدرانها.. وبالمهمَّش فيها.. وما هو رائع وبهي..
سنوات طويلة مرّت منذ غادرت مدينتي جيزان الزاهية والباهرة بإنسانها وبمكانها، ولكن عبق أزمنتها لا يغادرني قط، من حي «الميدان» و«المسطاح» و«الحافة» و«الدييَّر» و«الجبل».. إلى شارع «الجمَّالة» و«السوق الداخلي».. وانتهاء بـ«سبختها» وبحرها وبحّارتها وساحلها الملفوف حزاماً على خاصرتها..
إن المسافة بين ما أنت فيه، وما تعيشه مرتهنة بمدى إخلاصك وانتمائك وشعورك للزمن الأول الذي جئت منه، والأمكنة التي عشت فيها، وأهمية أن تكون أكثر اقتراباً- لا أكثر ابتعاداً من جذورك الأولى، وتلمس خطواتك الأولى، بين «مزاقير» وشوارع «القرية» التي جئت منها، و«المدينة» التي وُلدت وعشت فيها.
أغنية «الأماكن».. هزتني في العمق.. بمقاطعها وكلماتها، وكيف أن المكان يلعب دوراً مفصلياً وهاماً في حياتنا.. دون أن نُدرك أن الأشياء التي تحيط بنا، ونحيط بها هي ما يتبقى لنا ويضيء، وإن أجمل الأمكنة هي تلك التي ترتبط دائماً بأجمل الوجوه وأكرم الوجوه، وأبهى الذكريات..
كأنما الأمكنة تشبهنا، ونشبهها، وكأنما هي عنواننا الأول، وكأن بريد الهوى في داخلنا هو ما يدل عليها وتحط عصافير القلب على أسطح المنازل والبيوت البسيطة والمتواضعة التي كانت أكثر اطمئناناً.. وأكثر ألفة أيضاً..

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


تعليقات الزوار

 6 تعليق حتى الآن (اضف تعليقك على المادّة فوراً)
لا فض الله فاك | ابواحمد الفيفي يقول...
لقد أثرت في نفوسنا لواعج الحنين
لتلك الأزمنة البريئة
وتلك الأماكن الأثيرة على قلوبنا
مسكين أنت ياجازان
فقد كان قدرك الازدراءممن لايقدرون قيمتك .لكن ذلك دفع أبناءك للتحليق عاليافي سماء الأدب والفن بحس مرهف وحب صادق للجميع....

هذا هو محمد عبده | نورة يقول...
كلمات رائعة هزت كل من سمعهاوكلامك صحيح أن أجمل الأمكنة هي التي ترتبط بأجمل الوجوه وأجمل الذكريات...

| فادي مساعدالحازمي يقول...
بصراحة أعجبني مقالك عن مدينة جازان وبها تدعني افتقدمدينتنا الا وهي جازان أذكر من فتره طويله جدا عندماكنت صغيرا كنت اذهب مع والدي الى مقرعمله في سلاح الحدود وكان عندماينتهي من عمله نذهب الى السوق ليشتري بعض الاغراض وكان يمربي من اماكن ارتحات نفي لها حتى الان مثل البحر والاسواق الشعبية واماكن بيع السمك حتى اذاذهبت اليوم اتذكر ذلك الله ياجازان وشكرا على مقالك يااستاذ/احمد

الأماكن كلها مشتاقه لك | أبو عبير يقول...
بالفعل تلك الاماكن الجميله في تلك المنطقة الجميله تناديناوكأن مقالك حرك فينا الشوق والحنين للوطن الغالي ولتلك الاماكن الغالية علينافشكرا لك وشكرا لأبو نوره

جازان الحنين | ناصرمحمدمدخلي يقول...
المقال رائع جدا فأنا اعيش في جازان وأحن الى جازان واشعربالحنين وانافيهافمابالك اذاخرجت منها

تعليق | ليلى خالد يقول...
يذهب بنا الكاتب في مقاله عن جازان الى تفاصيل رائعة حيث يحضر الحنين رفيق الأمكنة.انه الوصف الذي يوقظ الأماكن النائمة في وعينا.انه هذا الحرف الذي جسد به الكاتب صوت المكان..إيقاع الصورة..الحنين لأماكن لاتغادر الذاكرة.لقد توقف بنا الزمان باتجاه الأماكن وكأنه يقول لهاهذا أنا يا ريحة الفل مازلت واقف على بابك .الحب لك قلب والحنين ذاكرةوالموت بغيابك يموت..أماكنك بتنوعها تقطر عذوبة ودفءووجوه طيبة وألق.

أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • العودة.. هل هو مفكر حقاً؟
  • الذين يملكون ولا يعرفون
  • دول الثورة ودول الثروة
  • زمن الحزن الشاسع
  • نحو العقلانية والإصلاح
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • إرهـاب رومانسي
  • أرجوك يا غازي... اعقلها وتوكل
  • إشراقة
    تشخيص الوجع وتحديد الحل
  • أشواك
    صواعق
  • مع الفجر
    الإعلام.. والعاجزون عن الكلام
  • مجتمعات خالية من النهابين
  • على خفيف
    متى يفهم كل من الرجل والمرأة.. الآخر؟!
  • مطران يلقي خطبة الجمعة
  • ظلال
    عبدالله: «نور» انطفأ!؟
  • الحريم.. والحَرَمان الشريفان


شؤون محلية - أسواق المال - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة
مليون رسالة شكر لخادم الحرمين الشريفين - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000