( الإثنين 24/04/1427هـ ) 22/ مايو/2006  العدد : 1800  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • احداث ومتابعات
    • المجتمع المدنى
    • عكاظ الوطن
  • أسواق المال
    • منتدى شرم الشيخ
    • احداث اقتصادية
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • نحن والعالم
    • خط التماس
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

بدر بن سعود
إرهـاب رومانسي
قدمت دراما البيت الابيض التلفزيونية «وست وينغ» او «الجناح الغربي» حلقة عن الإرهاب في 3 اكتوبر 2001 اي بعد اقل من شهر على تفجيرات 11 سبتمبر. في الحلقة كانت شخصية المسلم الامريكي «علي» الموظف في طاقم البيت الابيض، والـذي حقق معه رئيسه «ليو ماكغري» لاختبار شبهة تورطـه في التحضير لعمل ارهابي، بعدما دارت حوله اصابع الاتهام، لمشاركته السابقة في مظاهرة سلمية ضد الوجود العسكري الامريكي السابق في الخليج.
سأله ماكغـــري: لماذا تظـــاهرت ضد الوجـــود الامريكي في الخليج؟ رد: هي أرض المقدسات الاسلامية... والعسكـريـات الأمريكيات يقـــدن السيارات في بلـــد لم تمنــح فيــه المــرأة حق القيادة. اجاب ماكغري: «سنعلمهن القيادة...!». هــذه الحلقة ضمت كذلك شخصية اليهودي الامريكي «اسحاق» والعربي الامريكي «اسماعيل» وهما زميلان لـ «علي» في مشهد يتحدث عن الجواسيس والدور المنتظر لأجهزة الاستخبارات. ومشهد آخر للموظف الامريكي جوش، وهو يجيب على اسئلة لطلبة ثانوية يقومون بزيارة مجدولة. يقول جوش «اذا فكرتم في افغانستان اذكروا بولندا، واذا فكرتم في طالبان اذكروا النازيين، واذا فكرتم في الشعب الافغاني اذكروا معسكرات الاعتقال النازية لليهود... التطرف في الإسلام لا يختلف عن كو. كلوكس. كلان في المسيحية. واقول لجوش الفصيح: ماذا تعرف عن الاسلام اكثر مما يعرف طلبة الثانوية؟
هذا التسطيح غير المقصود بالتأكيد، يعتمد بالدرجة الأولى، على ما تنقله الاخباريات الامريكية عن الاسلام، فالخطابات الاعلامية للإرهابيين، قبل سبتمبر، تحدثت كثيراَعن المقدسات والوجود العسكري الامريكي. كما ان مسألة قيادة المرأة للسيارة، لها معارضون ومؤيدون وليست طارئة او جديدة. اقترح عليهم في المرات القادمة، ان يستعينوا بالباحثين المختصين، اصحاب الاسهامات المؤثرة في دراما الإرهاب،
بن لادن اختار السباحة عكس التيار وكانت له مغامرات كثيرة
وممن خرجوا من عمق التجربة الإرهابية، حتى يزول الغبش وتتضح الصورة.
آدم روبنسون في كتابه: خلف قناع الإرهابي (2001) صاغ برومانسية استثنائية مأساة بن لادن. يقول في جو كتابي يناسبه عزف منفرد على الناي: بن لادن كان غريباً منذ البداية. الابـــن الوحيــد لأم وحيدة، بحث طويلاً عن ارضاء الذات وترك الانطباعات الجيدة واجتهد لأن يكون مقبولاً. ثم مات الأب وهو في العاشرة، وانقطعت علاقته بالعــائلة، ومنـــذ ذلك الحين وهو يتصرف كالمجنون متنقلاً من تخريب الى آخـــر. بـــن لادن اختــار السبــــاحة عكس التيار، وخسر نفسه في رحلة البحث عن المتع الحسية خارج الحدود، فكانت له مغامرات كثيرة، وفي مرحلة لاحقة قابل اسامة، عبدالله يوســـف عزام الناشط الاسلامي حينها، الــــذي رأى فيه شخصيــة الأب المحب التي فقدها، ليملأ عزام مكاناً فارغاً في ذاكرة اسامة ويكون المرشد الروحي، الأب، الاستاذ والقدوة.
مسألة اليتم دخلت على الخط وشوشت على افكار روبنسون، فأخذت مساراًَ قصصياً ملحمياً، حتى اني تصورت للحظة، بأن الكلام مكتوب بقلم قاعدي عتيد او متعاطف في طور التشكل.
التبريرات تتواصل. يقول ديفيد برانن، في المقال العلمي: الكلام مع الارهابيين (2001) الارهابـــي لا يقوم دائماً بالعنف لتحقيق مكاسب سياسيــــة، وانما لأسباب نفسية خالصة، فهو قد يعـــاني مـن رغبات ملحة في هدم الذات، وهم النظافة، العواطف القلقــة، وقد يكون له مشكلات مع السلطة والذات، ويفتقد لحنان الأم.
روبنسون يقول الأب. ما رأيك؟ ثم ان الرئيس جـورج دبليـو بوش يعالج مخاطر الارهاب المحتملة بالرصاص، أو قد يكون رصاصاً رحيماً بعد هذا الكلام المسكون بالشجن...!
في التالي تظهر فلسفة نفسية، لا ادري من اين اتت، فجيرولد بوست (2001) يعتبر ان الارهابي ضحية للاحساس المشوه بالذات، والعواطف العدائية غير الواعية تجاه الوالدين. وانه اما «صاحب عقيدة فوضوية» احدثها خلل في الوظيفة الطبيعية للعائلة او سوء توافق معها - وهل هناك وظيفة غير طبيعية للعائلة؟- هذا الخلل يؤدي به الى الثورة على العائلة، وبالذات الأب، وقد يثور ضد مجتمع الوالدين ومؤسساته، كتعبير عن معارضته لولاء والديه الاجتماعي. او انه «وطني مستقل» - كيف يكون إرهابياً ووطنياً في نفس الوقت؟- يدين بالولاء لوالديه والمجتمع ويقف مدافعاً عنهما في مواجهة الاخطار الخارجية، وفي بعض الاحيان يحارب المجتمع ومؤسساته انتقاماً لأذى تعرض له والداه.
جاكوس درايد (1992) يتفق مع بوست، ويسير على خطه، فهو يرى بأن التاريخ، قدم اكثر من مثال، على ان الحـالات الفلسفية او الشعرية الجديدة وازيد الارهابية ينظر اليها كأفعال غير مقبولة، لانها غالباً ما تأتي غامضة وبلا تاريخ، فالولادت غير المعتادة، يصاحبها دائماً شذوذ من نوع معين.
واعزز بكلام لدونا اراوي (1992) تقول دونا: الوقوف ضد الشذوذ يأتي لتكريس الصور المتشابهة، المنسوخة من بعضها وكأن للحقيقة نسخة واحدة فقط.
بعض الباحثين يربط بين الارهاب والجوع الجنسي، ويرى بأن المحرك الاساسي للارهاب هو الرغبة في الاشباع السماوي بعد الموت. اسعـــد ابو خليل (2001) له رأي مختلف - كما هي عادة العرب - يقول ابو خليل: العالم الحقيقي محبط سياسياً وليس جنسياً، وهذا هو العامل الذي يقود الشباب والشابات للاشتراك في عنف انتحاري، فلا يمكن بأي حال تفسير الانتفاضة الفلسطينية او الحرب في افغانستان بأنهما نتائج للاحباط الجنسي أوالأمومة السيئة.
ثم يأتي من يقول بأننا نجاملهم...!
binsaudb@ yahoo.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


تعليقات الزوار

 2 تعليق حتى الآن (اضف تعليقك على المادّة فوراً)
الغرب المسيحي يقول الحق | faisal يقول...
سمو الأمير... للأسف أصبح الغربي المسيحي يقول كلمة الحق..أما المسلمون..وإن قالوا كلمة الحق فيراد بها باطل..طبعاً ليس الكل..فلنقل..الغالبية العظمى.. أتفق مع كل باحث يربط بين الإرهاب والحنس..وأكبر دليل ما يحصل في وطننا الحبيب من أعمال إرهابية.. دافعها جنسي..لم ولن تقوم لنا قائمة ما لم نتغير نحن من الداخل..مثال حي..اليابان..وفي خلال 20سنة..اصبحت من أوائل دول العالم الصناعي..بعد أن كانت حطام..تحياتي لكم..من أشد المعجبين بمقالاتكم,,

السلام عليكم | هلال الهلالي يقول...
اولا اقدم شكري الخالص على اطروحاتكم المتميزة 0
اما عن التسطيح الغربي فانه يمكن ا يلتمس لهم العذر في هذا وذلك بسبب ان تنمية الانسن العربي المسلم ليست لديهم من الاهمية بمكان 0
ومع هذا فقد اخذ الغرب من الاسلام سماحته وعدالته الى حد ما واحترامه للانسان والرحمة وتركوا اتباعه كعقيدة وذلك بسبب تشويهه ممن حملوه اسما وهم بكل اسف العرب خاصة الذين تلبس به اغلبهم وابتعدوا عن تعاليمه ونهجوا من فاسق الخلق مانفر منه الاخرون كعقيدة 0

أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • أفلام شرقية
  • العين
  • زمن السايبر
  • تلفيق أكاديمي
  • صحافة
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • رفيف الكلام
    «الأماكن» هناك.. في جيزان
  • أرجوك يا غازي... اعقلها وتوكل
  • إشراقة
    تشخيص الوجع وتحديد الحل
  • أشواك
    صواعق
  • مع الفجر
    الإعلام.. والعاجزون عن الكلام
  • مجتمعات خالية من النهابين
  • على خفيف
    متى يفهم كل من الرجل والمرأة.. الآخر؟!
  • مطران يلقي خطبة الجمعة
  • ظلال
    عبدالله: «نور» انطفأ!؟
  • الحريم.. والحَرَمان الشريفان


شؤون محلية - أسواق المال - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة
مليون رسالة شكر لخادم الحرمين الشريفين - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000