على خفيف
لا تضيعوا حق الله!
كان العالم الإسلامي ذات يوم يشكو من سلمان رشدي واحد فأصبح بين ظهرانيه عشرات من أمثال سلمان رشدي الشيطان صاحب الآيات الشيطانية!
لقد أصبح التجديف والسخرية من الدين والطعن في العبادات كالصلاة والوضوء والصيام والحج والسنن النبوية من الأعمال التي يفخر بارتكابها بعض الحمقى المأفونين الذين كلما وجدوا من يحاول ردعهم بالقوة أو بالحسنى، تداعى إلى مساعدتهم ودعمهم أنفار ممن يدعون حماية الحرية الفكرية والرأي الاخر حتى يظهر المجدف المارق وكأنه بطل قومي أو وطني حتى إن تدلت أذناه وطالت رقبته وأصبح له حوافر!
إن بعض الدول لا تتسامح أبداً في صدور أي عمل فني أو فكري أو إعلامي يمس ولو بطريقة رمزية خفيفة أحد قادتها في الحكم وتعتبر ذلك العمل دنيا لا يغتفر لأنه لا يجوز المساس برمز من رموز الأوطان، وقد يدخل صاحب العمل «الكادوس» فلا يخرج أبداً دونما حاجة إلى محاكمة عادلة أو حتى غير عادلة لأنه اقترب من النار فحرقته النار، وقد يكون من المصلحة ألا يتجرأ الناس على من يحكمهم حتى لو كان لهم فيهم رأي آخر لأن مثل هذه الجرأة تؤدي إلى فتنة، ولكن في المقابل نجد بعض الناس لا يترددون في إنشاء أعمال فكرية أو فنية فيها سخرية وتطاول على حقوق الله وأنبيائه ورسله وعلى الأديان السماوية لاسيما الدين الإسلامي الحنيف الذي أصبح عند المارقين من المنتسبين للأمة الإسلامية مثل الحائط القصير الذي يسهل القفز من فوقه، أو من قبل المارقين من غير أتباعه من ملاحدة وصهاينة ومنحرفين، وهذه الأعمال المأفونة التي تأتي مرة باسم الفن ومرة باسم الفكر ومرة ثالثة باسم حرية الرأي، تجد الرعاية والحماية والإطراء على فاعلها وإكسابه أثواب البطولة والمجد، والضغط السياسي والإعلامي من أجل ألا يناله أحد بسوء، هذا إن لم تصل الوقاحة والجرأة على الحق إلى حد ترشيح صاحب ذلك العمل المأفون الرخيص لجوائز عالمية في مجال الفكر والفن والأدب والثقافة!
وفي ظل ما يجري فلا عجب أن نرى المارقين وهم يتكاثرون من بين ظهرانينا كما تتكاثر الجرذان، وحَسْبَ الذين دافعوا عنهم أنهم ربما يكونون بدفاعهم قد ضيعوا حق الله وحق دين الله ليحموا مارقين لم يجدوا ما يسطون عليه وينالونه بألسنتهم الحداد إلا الأديان والرسل وسوف يجتمع الفرقاء يوم القيامة ليقال لهم «ها أنتم جادلتم عنهم في الحياة الدنيا، فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة»؟!