( الأربعاء 19/04/1427هـ ) 17/ مايو/2006  العدد : 1795  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • منح سكنية
    • المجتمع المدنى
    • أرجاء الوطن
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • نحن والعالم
  • أفاق ثقافية
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
مشوار

د. عبدالعزيز محمد النهاري
من يشفط الماء
** أحاول جاهداً أن أطرد من تفكيري الحل الأنـاني الـذي سـاقـه لي بعض الأصـدقاء لمواجهة شـح الماء.. وشيـخوخة شبـكة المـياه بجـدة.. وهو حل يؤمن الماء بشـكله المتقطـع لمنزلي.. ولكنـه يحرم غيري من حتى قطـرات تتصـدق بهـا الشـبكة «المهـترئة» فــي يـوم أو يـومين من أيـام الأسـبوع وفي وقـت لا يتعدى الساعتين تقريباً..
ذلك الحـل أو الاقتراح هو تركيب «ماطور» لشفط الماء من الشـبكة مباشرة فيسـرع الماـء إلى خزاني.. ويفرغ خـزان جـاري ومن جـاورني من قـريب أو بعيـد.. ولما قلت لأولئـك الأصـدقاء بأن هذا الأمـر مخــالف للنـظام.. قالوا لي «مـوت عطـش».. ولا أدري هل هذا الفعل حلال أم حرام.. وهل مخـالفة النـظام جائـزة في مـثل هذه الحالات؟.. أسئلة قد تجيـب عليـها أنانـية الإنسـان العـامل بنـظرية «أنا ومن بعدي الطـوفان».. ونظرية «مـس قلبي ولا تمس رغيفي» أو كما يقول العامة «عض قلبي ولا تعض رغيفي».
والمشكلة أنه توجد شخصيات معروفة في وسطنا الاجتمـاعي بمنصبها.. ودورها التربوي.. وأحياناً المعنـوي يطـبقون تلـك النظـرية.. ليمت النـاس عطشاً.. أو يقفوا صـفاً بانـتظار دورهم لشراء «وايت» ماء بمعدل يومي أو شبه يومي.. ونظل في هذه الزحمة نتحدث عن «المجتمع المدني».. و«الحوار».. و«القبول بالآخر».. وإلى آخر تلك السلسلة التي قد يتبناها من «يشفط الماء» فيصدق عليه قول الله سبحانه وتعالى }يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون|.. وقوله عز وجلّ: }أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون|..
حياتنا أيها الأعزاء مليئة بالذين «يشفطون الماء» مع اختلاف حالات «الشفط» فهناك من يكتب ويصرخ ويزمجر دفاعاً عن حرية الكلمة.. وإطلاق الحريات.. ويضيق ذرعاً بمن ينتقده أو يوجه له لوماً على خطأ اقترفه.. وهناك من يأمرون بالقسط والعدل.. ويأتون بعكسه.. فقد حكى لي أحد الأصدقاء بأن رجلاً ملتزماً لا يترك صلاة الجماعة حرم أمّاً من وليدتها أكثر من سبعة عشر عاماً ولم ترها طوال حياتها.. وهناك أمثلة كثيرة لمجالات عديدة قد يضيق المكان عن ذكرها.. وكلها تنبئ عن أزمة أخلاقية يعيشها البعض ممن يُظهرون ما لا يُبطنون.. تماماً كما يفعل «شافطو الماء».. فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

Anahari@okaz.com.sa

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • مبررات
  • دور المرأة
  • السعودة المنتظرة
  • نماذج قروية مضيئة
  • الشللية الاعلامية
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • إشراقة
    الملك الإنسان وسقوط النظريات المادية
  • ورقة عمل لهيئة سوق المال
  • المرأة.. ومجلس الشورى..!
  • الجهات الخمس
    لا جديد.. تأجيل جديد!!
  • أشواك
    صندوق الملك
  • مع الفجر
    السيدة خديجة في الحجون
  • أطفالنا ليسوا ساردين
  • على خفيف
    نصف الناس..!
  • في الوقت الضائع
    التويجرى وعودة الروح للأسهم!
  • ظلال
    محبط.. يعني إيه؟!


شؤون محلية - أسواق المال - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000