( الثلاثاء 18/04/1427هـ ) 16/ مايو/2006  العدد : 1794  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • لقاء البشارات
    • أرجاء الوطن
    • كشف المستور
    • المجتمع المدنى
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • أسواق المال
    • أحداث اقتصادية
    • متابعات
  • نحن والعالم
    • خط التماس
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. عبدالله يحيى بخاري
هوامير.. وغيلان
لا أدري لماذا نطلق لقب «الهوامير» على كبار المضاربين المتلاعبين في سوق المال، الذين تسببوا في إشقاء الغالبية العظمى من الشعب السعودي في فترة لا تزيد عن شهرين.
نحن بذلك نظلم سمك الهامور، وهو سمك وديع مسالم لطيف المعشر، جميل المظهر، ولذيذ الطعم على موائد الطعام. أي أنه سمك مفيد للإنسان ويجلب له السعادة.
أما كبار المضاربين في سوق الأسهم لدينا فهم بعيدون تماماً عن هذه الصفات الحميدة، ولايفيدون إلا أنفسهم، ولا يجلبون إلا الشقاء للآخرين، طعمهم مر ولحمهم فاسد. لذلك فمن الأحرى أن نطلق على هؤلاء لقب «الغيلان» (جمع غول) بدلاً من الهوامير. هؤلاء الغيلان هم مثل الأشباح، لا تراهم ولاتعرفهم، وإنما تسمع عنهم وتعاني من شر أعمالهم، يملأ قلوبهم الجشع ولا يملأ أعينهم سوى التراب.
وفي سبيل مصلحته الخاصة وأطماعه الشخصية، يضحي الغول بكل الآخرين حتى لو كانوا من أهله وإخوانه ومن ربعه وأصحابه. فهؤلاء الغيلان لا يعترفون بضمير أو إحساس ويهزأون من كلمة عاطفة، ولا يرون أمامهم سوى لون النقود، ولايشمون إلا رائحتها، ولا يحترمون إلا من يكدسها.
أما قبلة الغيلان وملجأهم، وقدوتهم ورائدهم، فهو البنك، القادر المقتدر، الذي لا يخسر ولا يتأثر ولا ينام. البنك الذي يبيع منتجه (صناديق الاستثمار) لعملائه ويتقاضى منهم عمولة تصل إلى أكثر من ثلاثة بالمائة من إجمالي قيمة الشراء، ثم عند وقوع الكارثة يعود فيسترد (غصباً وعنوة) من عملائه هذا المنتج (صندوق الاستثمار) بأبخس الأسعار،
لماذا نطلق لقب الهوامير على كبار المضاربين.. الأحرى أن نسميهم الغيلان
فيربح صعوداً ويزداد ربحاً هبوطاً.
ثمة قائل أن المواطن المستثمر يتحمل نتائج مسؤولية قراره، وهذا صحيح. ولكن لا يجب على المواطن المستثمر أن يتحمل نتائج تلاعب غيلان السوق. هنا تظهر مهمة هيئة سوق المال، خاصةً وأن نظام هيئة سوق المال ينص على أن أحد مهامها هو «حماية المواطنين والمستثمرين في الأوراق المالية من الممارسات غير العادلة، أو غير السليمة، أو التي تنطوي على احتيال، أو غش، أو تدليس، أو تلاعب».
وكان من الممكن التغلب على تلاعب غيلان السوق بإنشاء صندوق التوازن أو صندوق صانع السوق الذي أوصى به مجلس الشورى كما نشر في الصحف المحلية واستبشر به المواطنون. وكان في إمكان ذلك الصندوق أن يسحب البساط من تحت أقدام المتلاعبين من غيلان السوق ويستعيد ثقة المواطنين في سوقهم المالي وبالتالي يستعيد السوق صحته.
ولكن ويا فرحة ما تمت، فلم يتم إنشاء ذلك الصندوق، ولا نعلم كيف ولماذا قتلت هذه الفكرة في مهدها مما تسبب في نتائج عكسية سيئة على صغار المستثمرين. وضاع الصندوق، وإن بقي مفتاحه في جيب مسؤول مالي.
وثمة قائل إن المواطن «يستاهل» مايحدث له الآن نتيجة اندفاعه في الاستثمار في سوق المال!! إذاً ماهي فرص الاستثمار الأخرى المتاحة أمام المواطن التي كان في إمكانه الاستثمار فيها؟ وهل يلام المواطن إذا ماحاول الإستفادة من فرصة استثمارية وجدها أمامه لتحسين وضعه المعيشي أو لكسب بعض المال؟ أليست هذه طبيعة كل البشر؟
وهكذا نستمع في المجالس إلى شامتين، وإلى متنطعين، وإلى منظرين.. وإلى.. وإلى.. مما يصيبنا بالفزع والدوار، وانتفاخ الشرايين وتضخم المرارة.
لايمكن لعاقل أن يصدق أن مايحدث في سوق المال هو أمر طبيعي في كل الظروف الاقتصادية المزدهرة التي يمر بها اقتصاد الدولة منذ أكثر من عامين.
لاتحتاج لأن تكون عبقرياً في علم الاقتصاد لتعرف أن جميع المؤشرات تدل على إزدهار اقتصادي هائل لم تشهده المملكة من قبل. إذاً لايمكن أن يكون تراجع سوق المال هكذا بصورة فجائية وخلال فترة قصيرة جداً أمر طبيعي، ولا نصدق حرفاً مما يصرح به بعض المسؤولين الاقتصاديين من تأويلات وأن هذا هو أمر طبيعي، أو «تصحيحي» !!.
هذه الكارثة المالية التي يواجهها الشعب السعودي بأكمله، والتي أثرت على مستوى المعيشة في المجتمع السعودي، لم تبدأ آثارها ونتائجها الاجتماعية في التبلور بعد، ولكن ستظهر عواقبها الاجتماعية المؤلمة والمحزنة قريباً إن لم توجد لها الحلول السليمة العاجلة.
لكن السؤال الذي لا بد من الإجابة عليه لكي لا تتكرر المأساة هو، من المسؤول عما حدث، وأين أوجه التقصير في ذلك؟ هل هم الغيلان، أم هي الإدارة الاقتصادية في بلادنا، أم هو قلة وعي المستثمر، أم هو تراكم ظروف غير طبيعية؟ لماذا لا تستعين هيئة سوق المال بخبراء متمرسين في أمور الأسواق المالية حتى وإن كانوا من خارج العالم العربي، ليدرسوا ما حدث وليضعوا العلاج المناسب؟
ولكن في جميع الأحوال، سيضحك الشعب السعودي كثيراً في النهاية، أليس.. «شر البلية مايضحك»؟؟

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


تعليقات الزوار

 4 تعليق حتى الآن (اضف تعليقك على المادّة فوراً)
صــــــــدقت يا دكتـــــور | أحمد آل يوسف يقول...
صدمة غير اعتيادية لشعب السعودي أدات إلى خسائر في الارواح وفي النفوس القوية والضعيفة مما سبب كثير من القضيايا في ديوان المظالم وسبب هذا كله قرارات سوق المال مما ادات الى تعصب الغيلان وقيامهم بنسف السوق وضياع صغار المستثمرين بين الرجلين.

الرياض ص ب 220206 الرياض 11311 | سليمان الغزواني يقول...
د.عبدالله
اولا شكرا لك ولكلماتك التي لامست كل ما في نفسي ..
ثانيا: يكفينا من الذين يجيدون فن التمنطق وان سوقنا بخير وبعيرنا سوف يطير وان جبات ما في جيوب المسلمين من بنوكنا العظيمه سوف لن تخسر ولن تخسر وباقي مواطن عنده مصاريف اولاده فهذه المصاريف من حق بنوكنا والا كيف نكون نحن مسؤلين عن ارباحهم ولا يربحون معصي ومعصي ...والوعد اخر السنة ولندن وباريس شاهده وحسبنا الله على كل من يريد بهذا البلد سوء ..ورحم الله والديك وجعل كل ما تكتب لخير اخوانك المواطنين في ميزان حسناتك..والسلام عليكم ورحمة الله

تنفخ في قربة مقطوعة | abukreem يقول...
لقد أسمعت لو ناديت حيا
ولكن لا حياة لمن تنادي
ولو نار نفخت بها لشبت
ولكن أنت تنفخ في رماد
وزير المالية يقول : أن هذا ليس الا تصحيح
الشعب ينزف دما وممتلكات اليتامى والأأرامل ذهبت أدراج الرياح
وإذا كان المسؤول والعارف بالسوق يقول تصحيح فما بالك بالبعيد عن السوق
سلمت يا دكتور عبدالله
وأحب هذا النوع من كتاب لصحف الذين يتنفسون أحزان المواطن وآلامه ويعيشون معه همه .

طمع وقلة وعي | عبير عبد الرحمن يقول...
برأي المتواضع الكل مسؤل لان ماحدث وسيحدث هو نتيجة حتمية للطمع وقلة الوعي . طمع الغيلان كما اسميتهم يجعلهم لايراعون اخلاقيات المسلم في التجارة . وطمع المشتثمر في ريالات قليلة مع جهلة وقلة وعيه سبب في تدميره وتسمين الغيلان . يكفي ان تقف في احد فروع البنوك وقت الاكتتابات في الاسهم وتراقب الفئات المكتتبة والفئات المضاربة وستنبئك هيئتهم الشخصية عن ماقد يكون من حال فهمهم . برأي ان الاصلاحات الاقتصادية الجديدة لخادم الحرمين الشريفين ستؤتي ثمارها قريبا ان شاء الله تفاءلوا بالخير تجدوه .

أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • السعودة.. والمعقب
  • لا كرامة لرئيس في وطنه
  • سوق المال والنتائج الاجتماعية
  • واصل.. القرارات.. والتداعيات
  • مزرعة البعوض في جنوب جدة

عناوين كتاب ومقالات

  • عولمة ثقافة السلم
  • أشواك
    في الهوا
  • إشراقة
    الخلاف الصحي
  • مع الفجر
    لا وصاية لأحد على النادي الأدبي الثقافي
  • بعض الحقيقة
    لقاء الإبل
  • تجويع فلسطين.. مذلة لأمة محمد وامتحان لضمائرهم
  • كيف تطلع الشمس من مغربها؟!
  • على خفيف
    لهذا السبب يتكاثرون؟!
  • أيام ومشاهد «جداوية»
  • ظلال
    البريد و.... تطوره!؟


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000