( الإثنين 17/04/1427هـ ) 15/ مايو/2006  العدد : 1793  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • جامعة الملك سعود
    • أرجاء الوطن
    • شاهد عيان
    • كشف المستور
    • المجتمع المدنى
  • أسواق المال
    • أحداث اقتصادية
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • نحن والعالم
    • خط التماس
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
رفيف الكلام

أحمد عايل فقيهي
الذين يملكون ولا يعرفون
عندما تتأمل الأشياء والأشخاص والأمكنة بالبصيرة لا بالبصر، بذاكرة ترى وتفكر سوف تجد ما هو أبعد من كل ما يحيط بك من كائنات ومن ظواهر سوف يبدو المشهد الإنساني في بعد آخر -في رؤية أخرى- كل ذلك يأتي بكثير من العصف الذهني واستبصار ماوراء هذه الكائنات والأمكنة التي تعيش فيها ومعها وتعتاشها في كل لحظة في حياتك. في كل ما هو يومي -في العابر وفي الهامش، وفي المتن، من تفاصيل هذا الواقع في حلاوته ومرارته معاً.
ولكن يبدو أن كل ما هو سطحي في حياتنا عبر ما نقرؤه وما نشاهده فيما نسمع وفيما نحبه ونرضاه، وفيما نعشقه ونهواه هو ما يمثل هذه الثقافة «السائدة» في كل ما نفكر فيه ونمارسه- ولقد «افترستنا» هذه الثقافة بحيث إننا استسلمنا لها وأصبحت هي ما يمثل نظرتنا للحياة، هذه النظرة التي تقف على السطح في فهمنا لهذه الحياة وكأننا المجتمع الاستهلاكي بامتياز.
أو لنقل إننا وباختصار شديد «مواطن مطمئن» في «مجتمع متصالح» ونكاد أن نتحول إلى نموذج لهذا المجتمع الذي يظل طوال مراحله في حالة لهاث نحو كل ما هو «زينة» وخلف ما هو «زي» وكل ما هو واجهة.. ونتعامل مع الصورة ومع كل جديد دون أن نكلف أنفسنا فهم هذا الجديد ودون الغوص في هذا العالم الغامض الجديد من خلال قراءته ومتابعة الأجدّ منه.
يقول أدونيس في إحدى دراساته التي ضمها كتابه الأخير المحيط الأسود:
دائماً كان في المجتمع العربي صراع بين ثقافة السطح وثقافة العمق ثقافة الاستهلاك وثقافة الإبداع ثقافة المتاجرة وثقافة المغامرة، الأولى تجميع وتكديس وترى الأشياء لذاتها وبذاتها والثانية تفجّر وتغيّر تتخطى وترى الأشياء رمزاً لما هو أعمق وأسمى.
إذن حياتنا في مجملها، في الظاهر والباطن على السواء تميل إلى السطحية، ومن هنا نبدو مجتمعاً في كثير من قراراتنا وتصرفاتنا مجتمعاً بلا رؤية، تغرينا وتغوينا الظواهر العابرة والمصالح العابرة والصداقات العابرة ضمن ثقافة الجوَّال والفضائيات إلى ثقافة الأسهم واللحظات السريعة والوجبات السريعة وحياتنا تتجه إلى كل ما هو صغير وعابر.
والسؤال هو: لماذا لا نذهب بعيداً في فهم حياتنا وذواتنا وفهم من حولنا ونرى أنفسنا في العمق لا في السطح من أجل أن يرانا العالم مجتمعاً أكثر عمقاً لا أكثر سطحية، أكثر ارتباطاً بالعصر لا مجرد أعشاب رخوة، وكائنات لا جذور لها وليس لها لا أرض ولا هوية.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • دول الثورة ودول الثروة
  • زمن الحزن الشاسع
  • نحو العقلانية والإصلاح
  • إعادة اكتشاف ابن خلدون

عناوين كتاب ومقالات

  • أفلام شرقية
  • حتى لا يكون حقل أشواك
  • الإعلام والصحة... نقاط الالتقاء والافتراق
  • إشراقة
    لنعترف بهم
  • مع الفجر
    التصوير القرآني (2-2)
  • على خفيف
    ولا إيمان لمن لا أمانة له!
  • ظلال
    محمد سعيد خوجه!؟
  • تنويع الابتعاث وتطوير الضمان الاجتماعي
  • الجهات الخمس
    الوفاء يا جامعة الملك سعود!
  • أشواك
    علل


شؤون محلية - أسواق المال - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000