( الإثنين 17/04/1427هـ ) 15/ مايو/2006  العدد : 1793  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • جامعة الملك سعود
    • أرجاء الوطن
    • شاهد عيان
    • كشف المستور
    • المجتمع المدنى
  • أسواق المال
    • أحداث اقتصادية
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • نحن والعالم
    • خط التماس
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

بدر بن سعود
أفلام شرقية
البريطاني فيليب ماكدونالد نشر رواية «الدورية» في 1928 واخرجها للفن السابع، الامريكي جون فورد في عام 1934 باسم «الدورية الضائعة» وقد اختارتها جريدة النيويورك تايمز ضمن أحسن عشرة افلام في نفــس العام. هذا الفيلم لعب دوراً مهماً، ومهد طريقاً جديدة، في التفريق بين الشرق العدو والشرق الصديق، و رسم علاقة غريبة وغير طبيعية، بين الغرب المستعمر والارض العربية المستعمرة.
أحداث الفيلم تدور حول فرقة بريطانية تاهت في الجزء العربي من صحراء «مسابتينيا» وتعرضت الى هجمات خاطفة من مجموعة من الفرسان العرب الملثمين، تظهر كالاشباح و بلا مـلامح محددة، لتصطاد الفرقة البريطانية الا واحداً أصيب بالجنون، وانقذ بصعوبة.
فنيـاً الظهور العربي الملثم لم يشغل إلا جزءاً بسيطاً من الشـاشة، فيما اعطيت الصحراء المساحة الأكبر منها.
ما يهم في الاستشراق كما قدمه «ماكدونالد» في رواية «الدورية» وادار كاميراته «فورد» هو استغلال الاغراء الحسي الذي يثيره الشرق السري الملغز، و الغامض، لدى الجمهور الغربي، بالتوظيف العشوائــي لقــــوالب ظــالمـة ومتجاوزة، تصــر على حبس الشرقي في مشاهد سهلة، سطحية وغير دقيقة، للتخلـف والجمال الوحشي والمسافات اللانهائية، ليقابل الغرب المتمدن والانساني والحر. معتبراً أن لغــة و ثقافة الشرقي، كما يراها الشرقـــي نفسه، ثانوية، ما لم يهملها تمامـاً في بعض الأحيــان، فما يعرفه مشــاهدو الفيلم عن العرب، ينقــل اليهم بلســان الفــرقة البريطانية، ووفق تصورها، ولا توجد حوارات بين العرب انفسهم.
فيــلم البروباغنـدا الامريكي «بتان» عام 1943، وهو اســم لجـــزيرة في الفلبين، عـــرض و بتأييد كامل من مكتب المعلومات الحربية وهوليوود أو ما كان يعرف وقتها بـ « أو. دبليو. آي» بعد هجـوم الكاماكـــازي الياباني على بيرل هاربـر في 7 ديسمبر 1941، وقبل
مشكلة معظم الأفلام العالمية عن الشرق أنها قُدِّمت بوجهة نظر غربية
رد الفعـــل النووي الأمريكي في هيروشيما ونغازاكي عام 1945. ليختبر نموذجاً آخــر يراه المستشــــــرق في نفســـه وفـــي عدوه الشرقي. بعدما استبدل الصحــراء الممتدة، بغابات الأحراش الغامضة والمخيفة، والعدو العربي بالعدو الياباني الفاشي، الدموي والشيطاني.
لتظهر أمريكا المنسجمة والموحدة على تعدد اثنياتها، في شخصيـــة الشــــرقي المسالــم وايضاً البدائي وغير المؤهل، التي قام بهــا الجنــود الامريكيــــون من أصل فلبينــي، يجاورهم زمـلاؤهم الأمريكـان من اصول افريقية ،هسبـانية، ويهودية، وحلفاء آخرون من بولندا وايرلندا.
أحداث الفيلم سارت وفق قاعدة سينمائية معروفة عن هذا النوع من الافلام، فالجميع يجب ان يسقط (القائد، المنحدرون من أقليــات عـــرقية، غير الاقوياء والعاطفيون) تاركين المجال مفتوحاً للامريكي الابيض، الممثل الحقيقي للروح الامريكية البطولية، صاحبة الصفات الكاملة والمهارات الخاصة ( قام بدوره روبرت تايلور) صامداً حتى النهــاية.
«بتان» يسرد قصة فرقة تطوعت لمهمة مميتة ضد اليابانيين في الحرب العالمية الثانية.
هناك قوالب اخرى صنعها المستشـرق، فــالحجـاب، على سبيل المثال، يعتبر حجر زاوية في مشكلة الغرب مع الشرق الإسلامي، ويُربط دائماً بمكانة المرأة ودورها الاجتماعي. مع العلم ان الحجاب سابق على الاسلام واستخدمه اليونانيون، الاشوريون، البلقان والبيزنطيون، ما لم نقل انه ملمح اساسي للالتزام الديني في الهوية المسيحية واليهودية القديمة. كذلك المرأة المحجبة قد تصيب الغربي بالاحباط و بشكل متناقض تثير خياله الجنسي بجمالها المخبأ. فالحجاب متصل في الذهنية الغربية بـ«الحريم» و رسوم القرن التاسع عشر الزيتية و رقصات الغواية ذات الوجوه المبرقعة كما في «رقصة البراقع السبعة» التوراتية.
الاستخدام الرمزي لفكرة المساواة بين الضحية والحجاب، حضر بقوة في الصور التلفزيونية، التي عرضت أجزاء منها في الوثائقي الفائز بجائزة عالمية «تحت الحجاب» و الذي صور إلى جانب اشكال القمع الممارس ضد المرأة، إعدام الأفغانية «زارمينا» في ملعب كرة القدم في كابل عام 1999 بعد اخذه بكاميرا ديجيتال خُبئت سراً تحت حجاب احدى الحاضرات. هذا الوثائقي أُهمل لفترة ثم بث في بريطانيا في يونيو 2001 وفي السي.إن.إن في اغسطس من نفس العــام. متزامناً مــع حرب افغانستان، في محاولة لربط مهمة قوات التحالف، بتحرير جسد المرأة الافغانية المستعمر والمضطهد بـ «حجاب طالبان» وكأن نزع الحجاب معادل موضوعي يساوي العودة الى طبيعة الاشياء والدخول في عالم الأحياء. تقول سيرا شاه معدة الوثائقي عند دخولها للمنطقة الواقعة تحت سيطرة طالبان «لقد دخلت الى مكان لا استطيع فيه ان ألون اظافري، أو العب بطائرتي الورقية، أو اذهب الى السينما، لقد دخلت الى مكان لا ترى فيه المرأة». في الوقت الذي جاء فيه تحليل محتوى الصور التي التقطتها الأسوشيتدبرس، مباشرة بعد سقوط كابل في 13 نوفمبر 2001 و قامت به شهيرة فهمي (2004) مخيباً للآمال الأوربية والأمريكية وفيلم سيرا شاه، إذ توصل الى ان ما يقرب من 60% من النساء الافغانيات اللاتي صورن كن محجبات بالكامل.
الحرية الموعودة للمرأة يمكن اختصارها في عبارة قصيرة جاءت في فيلم «تـن» أو «عشرة» الايراني (2002) للمخرج عباس خيروستامي، عندما سألت صاحبة التاكسي بائعة الهوى عن اسباب بيعها لجسدها، فأجابت: « لم لا تسألي نفسك... اذا كنا نبيع بالتجزئة فمثلكِ يبيع بالجملة»
مشكلة معظم الافلام العالمية عن الشرق، انها قدمت من وجهة نظر غربية أو عن طريق غربيين أو شرقيين ولدوا أوتشكلت شخصياتهم وافكارهم عن الشرق في الغـــرب، أو ربما تـــداخلت معها مطامح سياسية أو دعائية، والكلام نفسه ينطبق على اخبار الدراما العراقية اليومية المنقولة فضائياَ.
binsaudb@ yahoo.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


تعليقات الزوار

 1 تعليق حتى الآن (اضف تعليقك على المادّة فوراً)
مقال جميل جدا | خالد يقول...
جميل جدا وبالتوفيق ومزيدا من الابداع في مقالات مفيدة تفيتح الافاق والفكر العربي الاسلامي الواعي

أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • العين
  • زمن السايبر
  • تلفيق أكاديمي
  • صحافة
  • ناب الأسد
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • حتى لا يكون حقل أشواك
  • الإعلام والصحة... نقاط الالتقاء والافتراق
  • إشراقة
    لنعترف بهم
  • مع الفجر
    التصوير القرآني (2-2)
  • على خفيف
    ولا إيمان لمن لا أمانة له!
  • ظلال
    محمد سعيد خوجه!؟
  • تنويع الابتعاث وتطوير الضمان الاجتماعي
  • الجهات الخمس
    الوفاء يا جامعة الملك سعود!
  • أشواك
    علل
  • بعض الكلام
    ألف سؤال .. و سؤال


شؤون محلية - أسواق المال - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000