( السبت 15/04/1427هـ ) 13/ مايو/2006  العدد : 1791  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • جامعة الملك سعود
    • احداث ومتابعات
    • حوار المسؤولية
    • أرجاء الوطن
    • شاهد عيان
    • كشف المستور
    • المجتمع المدنى
  • أسواق المال
    • أحداث اقتصادية
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • نحن والعالم
    • خط التماس
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

أ. د. صالح عبدالرحمن المانع
جامعة الملك سعود: خمسون عاماً من الإبداع
تحتفل جامعة الملك سعود هذه الأيام بمرور خمسين عاماً على إنشائها، ومنذ أن انتظم في صفوفها بضعة عشر طالباً يوم أن افتتحها الملك سعود رحمه الله، مساء يوم الأربعاء الرابع عشر من ربيع الثاني عام 1377هـ، غدا في جنباتها اليوم قرابة 67 ألف طالب، وخرجت خلال هذا التاريخ الطويل زهاء 150 ألف طالب وطالبة، تقلّد معظمهم مهام رئيسة وجسيمة في القطاعات الحكومية، وفي رئاسة الشركات والبنوك في المملكة. وتعج الجامعة هذه الأيام بالنشاط احتفاءً واحتفالاً بهذه المناسبة السعيدة.
وحين تحتفل الجامعات، فإنها لا تقيسه بعدد الطلاب المنتظمين في كلياتها، بل تقيسه بتميّز أساتذتها في أبحاثهم العلمية، فالجامعة وبحمد الله، حسب بعض الإحصاءات العلمية البريطانية التي ترصد مجالات النشر، وصفت جامعة الملك سعود بأنها أكبر جامعة عربية من حيث إسهامات أعضاء هيئة التدريس فيها في نشر الأبحاث العلمية المحكمة في المجلات والدوريات العالمية المتخصصة. وبالإضافة إلى البحث العلمي، فتقدم الجامعة خدماتها لسكان مدينة الرياض من خلال مستشفيين جامعيين يضمان أشهر المتخصصين والاستشاريين في المملكة. وبعضهم ذو باع طويل في التعليم واختراع الآلات الطبية التي تساهم في تخفيف آلام المرضى بطرق وأساليب جديدة. وغالباً ما تُسمى هذه الآلات بأسماء مخترعيها، ومنهم على سبيل المثال، لا الحصر، الدكتور تميم، والدكتور صلاح الفقيه وهما من الاستشاريين المرموقين في مستشفى الملك خالد الجامعي أما مستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي فهو محجة الباحثين عن علاج أمراض العيون والأنف والأذن والحنجرة. وكلية طب الأسنان وكذلك كلية الصيدلة تعتبران كليتين رائدتين في مجاليهما، وتقوم كليات العلوم الإدارية والهندسة والحاسب الآلي بتقديم خبرات أساتذتها للقطاعين الحكومي والخاص. وغالباً ما تجد
الجامعات لا تقاس بعدد الطلاب المنتظمين بل بتميّز أساتذتها في أبحاثهم العلمية
أساتذة هذه الجامعة بأبحاثهم ومشاركاتهم في المنتديات العلمية العالمية.
وتحتضن الجامعة سبع عشرة كلية وأربع كليات للمجتمع. وقد نجحت في الماضي في فتح فروع لها في كل من منطقتي القصيم والجوف. وسرعان ما نمت هذه الفروع لتصبح اليوم جامعات مستقلة. وتخطط الجامعة للتركيز على الدراسات العليا، لذلك فإن معظم الطلاب ينتظمون في كليات صغرى، ذات السنتين، ويمكن لبعض المتميزين منهم مواصلة دراساتهم الجامعية في الجامعة الأم. لكن أغلبيتهم سيكتفون بما حصلوا عليه من دبلومات تساعدهم على أداء أعمالهم ذات الطابع العملي في المجالات التي يوجهون إليها. حيث تركز هذه الكليات على المسارات التطبيقية، مثل التمريض وتقنية الحاسب، والمختبرات وغيرها من التخصصات المتوسطة التأهيل، التي يمكن إحلال المواطن السعودي فيها محل الأخوة المتعاقدين. وقد وجد خريجو كليات المجتمع سوقاً جيدة وأحرزوا سمعة طيبة بين أرباب العمل. حيث تتيح لهم برامج الدراسة فصلاً دراسياً كاملاً للتدريب في مؤسسة ذات صلة بتخصصه التطبيقي.
ولا تتم ترقية أعضاء هيئة التدريس في الجامعة إلا عبر تحكيم خارجي موثق، ويتابع المجلس العلمي إجراءات الترقية، وقد شرفت لفترة زمنية بعضوية هذا المجلس، وأذكر، وإن كانت شهادتي مجروحة، أن بعض المحكمين الأجانب الذين كانت ترسل إليهم مؤلفات وأبحاث الأساتذة لتحكيمها بغرض الترقية، كانوا يعلقون على هذه الأبحاث بشكل إيجابي كبير. وربما ذهب بعضهم إلى أن من تقدم للترقية يستحق الترقية في الجامعة التي ينتسب إليها ذلك المحكّم. ومعظمهم يدرسون في جامعات عالمية مرموقة في بلدان متعددة مثل ألمانيا وبريطانيا والهند وسنغافورة والولايات المتحدة، وغيرها. وما يحدد أسماء هؤلاء المحكمين هو مدى صلتهم بتخصص الأستاذ المتقدم للترقية. وتفخر الجامعة بمنسوباتها من النساء، مثلما تفخر بأساتذتها من الرجال، وقد تزايدت بحمد الله في الفترة الأخيرة نسبة الأخوات من عضوات هيئة التدريس الحاصلات على درجة الدكتوراه.
ولاشك أن طريق التميّز لأي جامعة يعتمد على التحديات التي تواجهها تلك الجامعة. وقد شرعت جامعة الملك سعود في إعادة هيكلة بعض كلياتها. فأعادت هيكلة كلية الزراعة لتصبح كلية علوم الأغذية والزراعة. كما أن كلية العلوم الإدارية في طور إعادة هيكلتها إلى كليتين منفصلتين. كما أن البرامج الدراسية في معظم التخصصات يعاد تقييمها كل أربع سنوات لتحديثها لتصبح مساوية للبرامج المماثلة في الجامعات الأجنبية. وكم من خريج التحق ببرامج الدراسات العليا في الخارج يرى بأن بعض ما درسه خلال فترة البكالوريوس يضاهي بعض المواد المدروسة في مرحلة الماجستير.
وستركز الجامعة مستقبلاً على نوعية الطلاب والخريجين بدلاً من الكم، وسيكون لتحصيل الطالب العلمي في اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي النصيب الأسمى من الدراسة، حتى يمكن أن يلبي هؤلاء الخريجون احتياجات الشركات للمتمكنين من اللغة، سواءً في عمل الشركة في أو مكاتبها. وهناك أفكار رائدة أخرى تحملها الجامعة تتضمن إقامة تحالفات بحثية مع المؤسسات الصناعية الرائدة في بلادنا. وهناك برنامج بحثي ضخم مع شركة سابك في الأبحاث الكيميائية والهندسية، ويشرف على هذه البرامج المشتركة معهد الملك عبدالله في الجامعة.
كما تطمح الجامعة إلى إنشاء حاضنات أعمال تتم بموجبها حضانة المشاريع الصغيرة ودعمها بالمشورة والتوجيه الإداري والفني خلال مراحل تكوين هذه المؤسسات الصغيرة، حتى يشتد عودها، لتنطلق بعدئذ بشكل مستقل وقوي.
حمداً لله على هذه الإنجازات العلمية، ومرحى للجامعة في عيدها الخمسيني، ووفق الله جامعتنا الأم لتكون على الدوام رائدة للتعليم العالي المتميّز في بلادنا، وفي عالمنا العربي.

طباعة  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى

مقالات أخرى للكاتب

  • المسألة الثقافية والإنتاج الاقتصادي
  • اللعبة الشرقية
  • هل تصبح إسرائيل عضواً في حلف الناتو
  • حديث الحرب.. بين أمريكا.. وإيران
  • تحية لكلمة الحق التي أطلقها «ميرشايمر» و«والت»

عناوين كتاب ومقالات

  • أحزان محارب قديم
  • الجهات الخمس
    زمن الفقاعات!
  • مشوار
    مبررات
  • إشراقة
    لنطهر الساحة منهم
  • أشواك
    بين مطرقتين
  • الصين.. التحديات الإقليمية والدولية
  • مع الفجر
    حكم التفحيط شرعاً
  • على خفيف
    إعادة نظر في عبارة مأثورة!
  • ظلال
    لا تعذلوني!؟
  • مداولات
    توقف


شؤون محلية - أسواق المال - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000