أشرعة
ضاعفوا فرحتنا بمكرمة المليك
ابراهيم مفتاح
«أشكي لمن منَّكْ وم اللي تفعله أشكي لمن».. هذا هو حال «جزيرة فرسان مع البحر» وهذا هو أيضا حالها مع «فرع وزارة التجارة بجازان».. هل تشكو هذه الجزيرة من ظلم الجغرافيا؟! أم تشكو من نشاز الموقع خلف أبعاد المكان وكثافة الأمواج؟ الفرحة شملت كل ارجاء وطننا الكبير من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه ومن أقصاه إلى أقصاه وجهاته المترامية في كل الأطراف.. نعم الفرحة كانت عامة بمكرمة المليك -يحفظه الله- عندما أصدر أمره السامي الكريم بتخفيض تسعيرة لتر البنزين بنسبة 30% وهذا ما تناولته أقلام الكتّاب وأرباب الكلمة في مختلف وسائل الاعلام وشملت بهجته مشاعر كل المواطنين.
قبل الدخول الى صلب المشكلة سأعود الى التسعيرة السابقة للبنزين التي كانت 90 هللة لكن هذا السعر في «فرسان» كان 115 هللة حسب التسعيرة التي حددها فرع وزارة التجارة بجازان أي باضافة 25 هللة للتر الواحد كتكلفة نقل من جازان الى فرسان ولم يكن أمام أهل هذه الجزيرة سوى الصمت والامتثال لما أقره وحدده فرع وزارة التجارة -السالف الذكر- وعندما جاءت المكرمة الملكية ظننا ان ذلك سيكون له تأثيره في تخفيض تكلفة النقل انطلاقا من التفاؤل بانخفاض تكاليف المعيشة في شتى نواحي الحياة لكن فرحتنا العارمة بالمكرمة السامية عكر صفوها ابقاء سعر التكلفة كما هو عندما عمم فرع وزارة التجارة البيانات الجديدة للتسعيرة وكانت التسعيرة الرقمية تشكل نشازا صارخا في سرب الارقام التي كانت بشكل عام في مدن وقرى منطقة جازان لا تتجاوز السعر المقرر 60 هللة الا التسعيرة الخاصة بفرسان التي جاءت بـ 85 وقفز الى أذهاننا مطلب ربما يكون خياليا وغير واقعي فيما لو تعذرت الحلول الأخرى، هذا المطلب هو ان تقوم الجهات التي يعنيها الأمر ببناء خزانات صغيرة للوقود تتناسب مع حجم الاستهلاك المحلي لمواطني هذه الجزيرة .
فاكس 073160344