رأي عكاظ
إلى أين يتجه سوق الأسهم
أصابت حالة الركود بل الانهيار مهما كانت المبررات الحالة الاقتصادية للأسر السعودية، وخاصة محدودة الدخل في الخاصرة، وذلك بسبب تورط هذه الأسر التي تمثل شريحة كبيرة من المجتمع في المساهمة والاستثمار في سوق الأسهم بكل ما تملك بل وبما لا تملك من خلال الاقتراض غير المحدود من البنوك وبشروط قاسية استغلتها البنوك في تسييل محافظ المواطنين لاسترداد مستحقاتها بدون أي مبرر مادي أو اخلاقي.
وإذا لم ينشط السوق من حالة الركود هذه في أسرع وقت فإن الاضرار الناتجة عن ذلك ستستمر لفترة طويلة وستصب كل الجهود الجبارة التي تبذلها الدولة لتحقيق الرخاء للمواطنين في المحاولات الحثيثة للمواطنين للتعافي من آثار هذا الانهيار.
ولذلك فإن الحل العاجل الذي ينتظره المواطنون قبل ان تتكرر هذه الحالة هو وضع ضوابط وقوانين وأنظمة واضحة تحكم عملية الاستثمار مع بث روح الوعي التي تجعل من المشاركة في عمليات الاستثمار عملية اقتصادية/ ايجابية في تفعيل الجانب المالي لدخل المواطنين لا مغامرات غير معروفة النهايات، يمارسها المواطن دون وعي بنتائجها التي غالباً ما تجيء مخالفة لكل التوقعات بسبب عدم قيامها على بنية استثمارية واعية.
وكل هذا لا يتم ولن يتم بدون اعادة تقييم للقيم الفعلية والاسمية للشركات المشاركة في صناعة المؤشر، ومحاسبة المتسببين في هذه الكارثة، وتقييم الشركات حسب أصولها وعملياتها الاستثمارية الفعلية وقيمتها المالية الحقيقية بدلاً من ان يتحول المؤشر إلى ألعوبة في أيدي بعض المضاربين وأسعار أسهم الشركات إلى مقامرة واضحة للعيان.. وحتى لا يتضرر المواطن أكثر مما هو متضرر الآن.
حتى نعرف في النهاية وبتحليل فني ومنطقي وحقيقي إلى أين يتجه السوق، لا إلى أين يريده البعض أن يتجه.