من الحياة
طفل يتحدى الاعاقة بالرسم والسباحة
أذرع قصيرة تصنع المستحيل
عبدالله العمري (مكة المكرمة) تصوير: حسن القربي
لم تقف الاعاقة امام الطفل عبدالعزيز بخاري الذي ولد بذراعين قصيرتين من تحقيق طموحاته الدراسية حيث أنه يظهر نبوغا وتفوقا وسط اقرانه في المدرسة كما أن اعاقته لم تمنعه من الابداع في الخط ومشاركة والده في صيد السمك بعطلة نهاية الاسبوع ويطمح بخاري أن يلتحق بكلية طب الاسنان في المستقبل.
في منزل اسرته يرحب بك الطفل بخاري ويقول أن اعاقته لا تشكل هاجسا بالنسبة له فقد تكيف مع وضعه ويجد الدعم من افراد اسرته وزملائه ومدرسيه ويستطرد بواسطة كفيه الصغيرتين تمكنت من التفوق على اقراني في الصف الثاني الابتدائي واتطلع أن التحق بكلية طب الاسنان نظرا لأن هذا التخصص يستهويني ولن ارتضي بديلا عنه.
ويضيف اسرتي لا تشعرني بأنني معوق مما يساهم في اطلاق قدراتي حيث أن والدي يصطحبني معه في عطلة نهاية الاسبوع الى جدة لصيد السمك ولدي سنارة تناسب وضعي وكثيرا ما أعود الى المنزل بحصيلة وافرة من السمك.
اما في المدرسة فلدي سبورة خاصة حتى اتمكن من الكتابة عليها كما أن هناك سبورة اخرى مماثلة في منزلنا اراجع عليها دروسي اليومية.
غوص وسباحة
وفيما يتعلق بهواياته قال: اهوى السباحة والغوص واتمنى أن اشارك في مسابقات للسباحة كما أجد نفسي في الرسم والالعاب الالكترونية وفي الحاسوب واساتذتي يشجعون موهبتي في التواصل مع الحاسب الآلي.
قهر الاعاقة
وعن اكثر ما يضايقه قال: البعض ينظر الى المعوق كأنه عالة على المجتمع وهذا الكلام غير صحيح البتة حيث أن هناك معوقين كثيرين استطاعوا قهر اعاقاتهم والتفوق في الكثير من المجالات.
واستطرد أن نظرات الاخرين له في الاسواق لا تضايقه بل هي حافز له لتحدي الاعاقة حتى يصبح في المستقبل شخصاً مهماً يشار اليه بالبنان.
واضاف: ما يهمني الآن هو التفوق في مجال الدراسة وهو الهدف الذي اسعى اليه وعن كيفية استثمار اوقات فراغه قال: لا يوجد لدي فراغ كبير حيث أنني اقوم بمراجعة دروسي يوميا وبعدها اتفرغ لتصفح المواقع الخاصة بالعاب الطفولة في الانترنت.
وفيما اذا ما كانت تستهويه لعبة كرة القدم قال: سني الصغير واعاقتي لا تساعدني على لعب الكرة رغم حبي للرياضة بصورة عامة واتمنى أن يحرز منتخب المملكة نتيجة مشرفة في كأس العالم.. وتابع أنه اضافة الى اعاقته في ساعديه فهو يعاني من تشوهات بسيطة في عظام الساق لكنها لم تعد تؤرقه بعد أن حصل على جهاز طبي جلب له من الخارج لكي يساعده على السير والحركة.. وتابع أنه لا يستطيع أن يشارك زملاءه في تمارين طابور الصباح نظرا لأن الجهاز ثقيل ويحد من حركته غير أنه يتغلب على هموم الجهاز باللهو والانغماس مع زملائه واقرانه.
وعن كيفية ارتدائه لملابسه وتناول طعامه، قال: ارتدي ملابسي بنفسي ولا يشكل ذلك أية صعوبة بالنسبة لي حيث اعتدت على ذلك منذ الصغر كما أنني اتناول طعامي دون مساعدة أحد واحمل حقيبتي المدرسية بشكل عادي.
وعن كيفية تمضيته الاجازة الصيفية القادمة، قال: اهتم بمراجعة دروسي ولدي الرغبة في الاشتراك بناد للسباحة حتى اتمكن من اتقان «فن العوم» والمشاركة في المسابقات الرياضية الكبرى.