تناول وكيل وزارة المياه الدكتور علي الطخيس كافة الجوانب المتعلقة بالمياه رغم محاصرته بعدة اتهامات وانتقادات طالت الوزارة الا انه كان صريحاً في إبداء وجهة نظر الوزارة، واعطى اجابات شافية تروي العطش في العديد من التساؤلات التي طرحناها وكانت اجاباته على النحو التالي:
تعقدون مؤتمرا دوليا في الاسبوع القادم عن تشغيل السدود الا ترون انكم تأخرتم في مثل هذا الأمر؟
** هناك استمرارية في بناء السدود من خلال آلية للاستفادة من مياه الامطار وعدم اهدارها حيث ان هناك كميات كبيرة لا يستفاد منها وتتجه إما في البحار أو الصحارى وبدأنا في تقييم الوضع من واقع التجارب العالمية التي لديها سدود حيث سيتم عرض تجربة المملكة اضافة الى تجارب عدة دول وهناك اربعون ورقة علمية مقدمة من تلك الدول.
اما عن تأخرنا فلا اعتقد ذلك فالسدود هي جزء من اي منشأة مائية ونحن نتابع ذلك مع ما يجري في الدول الاخرى.
ـ ولكن هدرت مياه كثيرة من جراء عدم حفظها؟
** لها اسبابها فالظروف المادية كانت تتطلب وضع اولويات قبل السدود.
ـ لكن هناك البعض يرى ان ضرر السدود اكثر من نفعها بل هناك من يعيق اقامتها ما ردكم؟
** بالفعل هناك افراد في المملكة يرون ذلك بل ويعيقون اقامتها وهؤلاء يفعلون ذلك لاغراض شخصية.
ـ هل يعني ذلك ان اراضي الافراد يتم الحصول عليها لبناء السدود؟
** الاراضي التي يقوم البناء فيها يتم تعويض اصحابها ولكن هؤلاء نجد بأنه

لا تعارض بيننا ومؤسسة التحلية
الوعي يدعم آليات الترشيد

ليس لديهم صكوك على تلك الاراضي والوزارة لا تعوض الا اصحاب الاراضي..
مشاريع السدود
ـ هل ترون ان اعداد السدود بالمملكة كافية؟
** هناك 227 سدا منفذا ومجموعة اخرى تحت التنفيذ واخرى تحت الترسية ولازلنا بحاجة الى المزيد حيث نسعى باتجاهين للسدود الصغيرة والكبيرة وخاصة في سهل تهامة وبيش وحلي ووادي رابغ والليث والمرواني وهذه السدود سعتها اكثر من مليار متر مكعب بل ان سعة هذه السدود تتجاوز سعة السدود القائمة حالياً وسيتم الاستفادة منها في توفير جزء من احتياجات مياه الشرب والري وحماية الممتلكات والمزارع.
ـ لماذا نجد ان هناك شكوى دائمة من نقص مياه الشرب في بعض المناطق؟
** لكل حالة وضعها فهناك بعض المناطق بعيدة عن مصادر المياه الطبيعية فتحتاج اما لتحلية او مجار مياه جوفية من مئات الكيلو مترات ويتم حلولها بمشاريع مياه صغيرة..
ـ ولكن يبدو ان هناك عدم توافق بين الوزارة ومؤسسة تحلية المياه؟
** غير صحيح فأساس انشاء مؤسسة تحلية المياه المالحة هو لتعضيد مصادر المياه الطبيعية وليس بديلا لها وهناك تعامل بين الوزارة والمؤسسة.
اهدار الجوفية
ـ الا ترون ان هناك اهدارا للمياه الجوفية من المزارع خاصة مزارع الشعير؟
** بالفعل اهدر الكثير ولكن بقي الكثير ولازال امامنا متسع من الوقت لمعالجة الوضع.
ارتفاع الوعي
ـ كخبير في المياه متى تعتقد ان المواطن سيتمكن من الحصول على المياه الى منزله دون عناء؟
** اعتقد ان هذا الوقت يأتي اذا ارتفع مستوى وعي المواطن بأهمية المياه ووصل مستوى وعيه في المياه وأهميتها كمستوى وعيه في سوق الاسهم لأن الاغلبية لا تعرف عن المياه شيئا وترى اننا نعيش على انهار جارية ويمكن توفيرها بسهولة.
اسلوب الترشيد
ـ وماذا حقق اسلوب ترشيد المياه الذي بدأتموه قبل عام؟
** هو احدى آليات الوزارة التي تهدف لرفع مستوى الوعي وحققت نجاحا كبيرا بدليل ان الوزارة عملت دراسات اتضح انه تحقق 30% من توفير المياه من جراء ادوات الترشيد من خلال قياسات في عدة مواقع.
الفاتورة المدمجة
ـ وهل دمج فاتورتي المياه والكهرباء احدى وسائل الحد من إهدار المياه؟
** الهدف من الدمج هو تنظيم عملية «الفوترة» بدلاً من ثلاثة أشهر تصل للمواطن وقد تتأخر او لا تصله ولا يوجد في ذلك عبء او زيادة على المواطن.
ـ ما الحلول في اهدار المياه التي تقوم بها المزارع الكبرى؟
** الحقيقة ان المزارع الصغرى اكثر هدراً للمياه مع الاستراحات المحيطة بالمدن وهي لا يستفاد منها وانما اتخذت للترفيه ونعمل في الوزارة على اخراج الاستراتيجية الوطنية للزراعة ووزارة المياه تعمل على استراتيجية للمياه وسيكون هناك تكامل فيما بينها للمحافظة على المياه.
مصانع المياه
ـ فيما يخص شركات ومصانع تعبئة المياه الصحية كيف يمكن مراقبتها؟
** الحقيقة ان مصانع المياه المعبأة غير مرتبطة بجهة محددة فهناك عدة جهات حكومية مختلفة تقوم بالتراخيص لها..
وهناك دراسة لتحديد جهة الاختصاص فالوزارة آخر من يعلم عن هذه المصانع ولسنا مسؤولين عن اصدار تصاريح لها ولكن عند حدوث تلوث فان الوزارة تكون في الواجهة.