لصوص المخطط عاتبون على السكان
أحلام فلل الرصيفة يفسدها هوامير مرتقبون
علي غرسان (مكة المكرمة)
«هل ستنتهي معاناتنا ام انها ستخرج من رحم المأساة الأولى؟»
بهذا السؤال استهل بعض المواطنين حديثهم وهم يقرأون الاعلانات التي دعا فيها صندوق التنمية العقاري الشركات والمؤسسات للقيام ببناء الجزء المتبقي من اسكان فلل مشروع الرصيفة العام.
الحالمون بمسكن العمر استبشروا خيراً بالاعلان لكنهم لم يخفوا قلقهم من مصادرة احلامهم على ايدي هوامير العقار عقب اقرار البنك نظاماً جديداً ببيع الفلل بعد استكمالها بالمزاد العلني.
«عكاظ» تجولت في المشروع ورصدت 1135 فيلا تنتظر استكمال البناء بعد ان بقيت سنوات عديدة اطلالاً. ورغم نموذجية الحي القائم الذي يقطنه 10 آلاف ساكن في 1456 فيلا غير ان الجزء المهمل اصبح مزعجاً للسكان فحالات السرقة وقفز الاسوار وغيرها من الحوادث تتكرر يومياً.
ويحلم ناصر البركاتي وجابر المدخلي بأن يكون حيهما نموذجياً خاصة بعد الوعود المعسولة التي تلقوها من الجهة المنفذة وزارة الشؤون البلدية والقروية والاسكان مضيفين انهما اكثر تفاؤلاً عقب اعلان صندوق التنمية العقاري استكمال بناء المشروع.
ويروي سعود الهذلي ان لصوصاً سطوا على منزل احد اقاربه في عز الظهر وسرقوا التلفاز وبعض الممتلكات ورغم ذلك تركوا ورقة كتبوا عليها (الى هذا الحد أنتم بخلاء لا تتركون ثميناً في منزلكم).
من ناحيته قال العقاري سعد الغامدي ان الحي تسبب بإعاقة النمو للمخططات الواقعة خلفه لانعدام الخدمات والبنى التحتية في الجزء الذي لم يستكمل. مضيفاً ان الاسعار في المنطقة سترتفع 20% حال اكتمال المشروع.
ويعاب على فلل اسكان الرصيفة مساحاتها الضيقة وندرة الخدمات الى جانب ضعف الانارة في الاحياء الخلفية الامر الذي حدا بالسكان الى التعاقد مع شركة امنية.
مصدر في صندوق التنمية العقاري قال: ان مشروع الاستكمال يجري العمل فيه وجار استلام العروض الخاصة به لطرحه في منافسة عامة والبدء في تنفيذه العام المقبل وبيعها بالمزاد العلني والاستفادة من المبالغ في تقديم قروض عقارية للمواطنين.