جدة
«المولد» ورفاقه خارج المنافسة بـ«الخبرة التراكمية»
«الحجامة» تدخل المستشفيات من بابها الخلفي
محمد داوود (جدة)
المحجم «المولد» يمارس المهنة التي توارثها عن اجداده -كما يقول- بكل دقة وموضوعية.. ويحرص على سلامة مريضه ويبحث عن التاريخ الاكلينيكي لطالب الحجامة وبرغم انه يعالج نحو 25 شخصاً في اليوم الواحد الا انه لم يجد موقعاً مخصصاً لعيادته فاتخذ من غرفة في شقته «عيادة» لمعالجة مرضاه مقابل 30 ريالا لـ«الحجمة» الواحدة دون رخصة او تصريح تخول له ذلك.
يبدو ان المستشفيات الخاصة في جدة تشعر بالغيرة من «المولد» ورفاقه الحجامين وطلبت اكثر من مرة تصريح وزارة الصحة لممارسة هذا الضرب من العلاج.
وينتقد اصحاب هذه المشافي بعض الاطباء الشعبيين ممن حولوا شققهم الى عيادات خفية بعيدة عن الضوابط والبيئة الصحية المناسبة.
الحجام محمد المبارك هو الآخر توارث المهنة من اجداده ويحرص على توفير كل ادوات العمل ليخرج المريض من شقته وقد اكتملت عافيته وصحته.
لماذا تتباطأ الصحة عن تقديم تصريح للمستشفيات كي تقوم بهذه الوسيلة العلاجية في جو صحي آمن ومطمئن.. وعلى ذلك يجيب مساعد مدير صحة جدة للرخص الطبية الدكتور محمود عبدالجواد ويقول: نشاط الحجامة ظل يمارس في المستشفيات الخاصة دون تصديق من الوزارة.. ولاحظنا ان بعضها بدأت تستقطب المرضى بحملات دعائية ونشرات تجارية ولم يكن امامنا خيار غير اغلاق تلك العيادات بهدف اخضاع عملية الحجامة نفسها لمزيد من الدراسات والابحاث العلمية للتثبت من «مأمونيتها» وفعاليتها في علاج بعض الامراض.
ويضيف الدكتور عبدالجواد انه لا بد من مراعاة جوانب هامة قبل التصريح بأنشطة الحجامة بصورة رسمية.. فالتعامل في الحجامة يتم مع الدم وهو اجراء طبي يستلزم وجود ضوابط صحية صارمة لدى الممارس والموقع.. ويستلزم كذلك اتباع اساليب التعقيم والنظافة لمنع تلوث الجرح واستخدام الآلات مرة واحدة.
وفي شأن النفايات الطبية الناتجة عن عمليات الحجامة يستلزم التخلص من كأسات الهواء والشاشات الطبية بطريقة آمنة.
وجدد الدكتور عبدالجواد تحذيره للعيادات الخفية التي تمارس الحجامة داخل المستشفيات. مشيراً الى ان العقوبات تتراوح بين 10 و100 ألف ريال طبقاً لحجم المخالفة.