اللحاق بركب الهمة.. بتغير الشعار
صالح بن عبدالله الزرير التميمي
ان المتأمل في حال الكثير من الناس في حياته اليومية يجد الفرق الشاسع والبون الواسع فيما هو فيه وما يجب ان يكون عليه، فوضى ولا مبالاة، كسل وخمول، وعجز وركود، ورقود، اهمال وتطنيش وتساهل في كثير من الأمور، حياته «سبهللا» تفتقد الى الترتيب والتنظيم والحكمة، تغير الزمان وتغير بعض أهله ارتقوا بأنفسهم عالياً وهو لا يزال يطبق المثل القائل (مكانك سر) فضل الرقود والركود في هذا الوجود على حساب تعطيل المصالح وعدم تحقيق الرغبات لا لعجزه عن الوصول لذلك لكن لعدم مبالاته بها، وتهاون في تحقيق مآربه منها، فمتى يصحو من غفلته ويدرك خطر اهماله لشؤون حياته رغم أهميتها وحاجته لذلك؟! ان احواله لا تسر، وطريقته في الحياة لن توصله الى تحقيق آماله وتطلعاته لانه لم يسع لطلبها عندما فضل الركون للكسل وترك العمل متعلقاً ببصيص من الأمل لعل وعسى، واذا لم يتنبه لذلك ستدمر حياته بل قد تصل الى الهاوية وهذه هي عاقبة الاهمال، ومن تأمل بعين البصيرة الى حال شريحة كبيرة من المجتمع يجد حياتهم هكذا حياة فوضوية فيها الكثير من الاهمال واللامبالاة، كل شيء عندهم يمشي بالبركة، اسرهم ضائعة وتائهة في الطريق وتمشي بدون هاد يدلها، ولا قائد يرشدها، واذا غاب الراعي غالباً تضيع الرعية وهذا هو الواقع المؤلم الذي تعيشه أكثر البيوت اليوم، فهل يا ترى سيتغير هؤلاء؟ وستتغير حياتهم، ويعودوا للجد والعمل بعيداً عن الاهمال والكسل، ويقولون لا اهمال بعد اليوم ولا للكسل واللامبالاة، ويجعلون ذلك شعاراً لهم في حياتهم، حتى يلحقوا بركب أهل الهمة والنشاط، والعاملين بجدية وحيوية، هذا ما نتمناه لهم ونؤمله، ولا يزال بالأمة خير عظيم.
أضف تعليقك