في الشباك
كرة التوابل
ابراهيم شالنتو
** حوار دار بين اثنين من الصبية أحدهما لم يتجاوز عمره السادسة سمعته بالمصادفة وأنا أمر بقرب أحد الملاعب الترابية.
** كان الأصغر يعلق بعفوية شديدة على أحد المشاركين داخل الملعب ويصر على أنه يشبه البرازيلي الشهير كاكا بينما كان الآخر يؤكد بأنه أقرب في ملامحه لمواطنه الدولي الآخر جنينيو.
** هكذا إذن تسلل البرازيليون الى مضارب العشق فينا ووصلوا حتى مخادع أطفالنا.
** وهذا إذن ما يجب أن يفعله أصحاب الكرة الأجمل في العالم كله.
** يقول ادواردو غاليانو في كتابه «كرة القدم في الشمس والظل» بأن تاريخ كرة القدم هو رحلة حزينة من المتعة الى الواجب.
ويضيف في أسى:
لقد راحت تكنوغراطية الرياضة الأخلاقية تفرض كرة قدم تعتمد السرعة المحضة والقوة الكبيرة وتستبعد الفرح وتستأصل المخيلة وتمنع الجسارة.
** ولعل الرجل محق..
** ولكن البرازيليون منحونا «الاستثناء»..
** تابعوا ما يفعله رونالدينيهو وروبينيو ورونالدو وكاكا وادريانو وروبرتو كارلوس وكافو وجينينو ورفاقهم من راقصي السامبا لتتأكدوا من أن نقاش الصغيرين كان له مدلول أكبر من التشابه.
** ربما غالى «غاليانو» في تشاؤمه لأن الأوروبيين باتوا يطعموننا كرة «منزوعة الدسم» ومكتوبة على «روشتات» أكاديميين في كرة القدم.
** بينما هؤلاء السحرة يقدمون كرة مطبوخة بكل التوابل نعشقها حتى وإن أصابتنا بـ«التخمة».