في محاولة لهروب الكبار من السوق
مخاوف من جر الصغار للمصيدة في لعبة رفع المؤشر
محمد العبدالله (الدمام)
اعاد اغلاق المؤشر للجلسة الصباحية ليوم امس «الاثنين» سيناريو جلسات الاسبوع الماضي حيث يعمد كبار المضاربين على بث الرعب والهلع في النفوس مع مطلع التداولات ليومين متتاليين، بينما يحاولون جر الصغار مجدداً بعد رفع المؤشر واعادة السوق لنوع من التوازن، من اجل توجيه ضربات قوية مع نهاية اسبوع التداولات، وبالتالي فان المؤشر امامه ايام عصيبة خلال الايام القادمة.
وبالرغم من اغلاق المؤشر العام على ارتفاع يقدر بنحو 1.3% «152» نقطة فان الاجواء المتشنجة ما تزال تلقي بظلالها الكثيفة على الاتجاهات الاستثمارية للمتعاملين في السوق، خصوصاً وان الانهيار التام الذي عطل «حركة المؤشر» يوم السبت الماضي ،شكل صدمة قوية ما تزال آثارها باقية على المحافظ الاستثمارية للكثير من المستثمرين، لا سيما وان التراجع وصل لمستويات قياسية، حيث بلغت النسبة الادنى المسموح بها 10% الامر الذي ساهم في تكبيد السوق خسائر كبيرة جداً.
وقال متعاملون في المنطقة الشرقية، ان السوق يسير وفق استراتيجية يقودها كبار المضاربين وتتمثل في الضغط على اسهم الشركات القيادية بشكل قوي، للحيلولة دون ارتفاع المؤشر الى مستويات غير مقبولة، على الاقل خلال هذه الفترة، ثم الدخول في اسهم شركات منتقاه، حيث يتم تحديد نقاط الدخول عند وصول سعر السهم الى نقطتين او اكثر من مستوى الدعم ثم يتم الخروج من السهم قبل وصول السهم الى مستوى المقاومة بنقطتين او اكثر، مشيرين الى ان هذه الاستراتيجية تكررت اكثر من مرة طوال تعاملات الاسبوع الماضي، بل ان هذه الاستراتيجية تم تطبيقها من قبل المضاربين لاكثر من مرة في فترة تداول واحدة، يمكن ارجاع استخدام هذه الاستراتيجية للمخاوف الشديدة من تعرض السوق لظروف او عوامل خارجية تهبط بالاسعار الى مستويات متدنية.
اوضحت مصادر مصرفية في المنطقة الشرقية، ان اجواء التفاؤل الحذر ما تزال تتحكم في الخيارات الاستثمارية للمتعاملين في البورصة، فبالرغم من عودة الحياة جزئياً لصالات التداول خلال الجلسة الصباحية ليوم امس «الاثنين»، لاسيما وان اغلاق الجلسة المسائية ليوم امس الاول الاحد اعطت اشارات ايجابية بعودة اللون الاخضر للشاشة بعد سيطرة اللون الاحمر على المؤشر خلال تعاملات الايام الماضية.. برغم تلك الاجواء الايجابية بيد ان عمليات البيع والشراء ما تزال دون المستوى المطلوب، لاسيما وان الجميع ينتظر نتائج الجلسات للايام القادمة، اذ سيعتمد المستثمرون على نتائج في اتخاذ القرارات الاستثمارية مطلع الاسبوع القادم.
وتوقع د. عبدالله الحربي استاذ المحاسبة ونظم المعلومات بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن والمحلل الفني.. ان يشهد المؤشر العام مزيداً من استمرار التذبذب والتقلبات الى ان يتحقق التوازن الطبيعي للسوق، مشيراً الى ان القراءات المتأنية لتداولات السوق خلال الاسبوع المنصرم تشير لدخوله في نموذج تجميعي على اسهم الشركات القيادية وخاصة شركات البتروكيماويات وبعض شركات البنوك وكذلك شركات الاسمنت من خلال تعرضها لعمليات ضغط واضح من قبل كبار المضاربين ووصلت اسعارها لمستويات متدنية ومغرية جداً، وبالتالي فان هذه الشركات ستكون محط انظار معظم المستثمرين خلال تداولات الاسبوع الجاري، الامر الذي يؤدي لارتفاعات سعرية مستحقة.