( الإثنين 10/04/1427هـ ) 08/ مايو/2006  العدد : 1786  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أرجاء الوطن
    • كشف المستور
    • خطوط حمراء
    • المجتمع المدنى
  • أسواق المال
    • أحداث اقتصادية
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • نحن والعالم
    • تشاورية الرياض
    • مذكرات وذكريات
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

فريدة صالح شطا
كيف الصحة ؟
تعودنا على توجيه هذا السؤال، كلما التقينا أو تحدثنا مع الآخرين وجهاً لوجه أو عبر الهاتف، أو بالرسائل. وغالباً ما يكون الجواب حتى وإن كنا نعاني من عارض ما (الحمد لله)، هذا عن المعنى العام والمتداول لهذا السؤال، لكن ما أقصده هنا بسؤالي عن الصحة هو معناها الآخر المتمثل في وزارة الصحة، ومرافقها من إدارات، مستشفيات، ومراكز صحية، أطباء وعاملين، ممرضات وممرضين... إلخ. فكيف هي الصحة بهذا المعنى؟ قبل أن أجيب بحال الواقع لابد من أن نحمد الله أيضاً الذي لايُحمد على مكروه سواه!!
وقبل البدء في هذا الموضوع الذي لابد وأنكم قد عرفتم فحواه أشير إلى ما تعرفونه وتقرأونه يومياً في الصحف عن مشاكل صحية يصل بعضها إلى مستوى الكوارث، في الأخطاء الطبية مثلاً كما جاء قبل فترة عن وفاة طفلة بعد اجراء عملية زائدة دودية بسيطة وذلك بسبب نسيان قطعة (شاش) داخل أحشاء الطفلة أو بسبب آخر ذكرته الصحيفة وهو قطع القولون عن طريق الخطأ!!!
وتتوالى حكايات تحليلات كتاب الصحف عن سوء الأحوال في المستشفيات كتباعد المواعيد لمدة قد تصل إلى أكثر من شهرين، النقص في عدد الأطباء والاستشاريين، والفنيين والتي لا أعلم إلى من تعود
الآن توفر لوزارتي الصحة والتربية والتعليم
أضخم الميزانيات فهلا لمسنا آثار تلك الزيادة
المسؤولية هنا، لوزارة الصحة أم وزارة الخدمة؟ فالخريجون في كل عام أعدادهم كبيرة سواء من الأطباء أو الفنيين وهم يعانون من بطء أو صعوبة تعيينهم، وهذه حلقة مفرغة لا أعرف لها بداية أو نهاية!!
أما مشكلة نقص الدواء أو انعدامه أصلاً، فكتب عنها مئات المرات وبعض هذه الأدوية لا يتوفر حتى في الأسواق، بل إن شركات استيراد الأدوية تحجم عن استيرادها لأسباب غالباً ما تكون اقتصادية. فالمعيار الأول فيها هو حساب الربح والخسارة، فقد كنت اقترحت بأن تتولى وزارة الصحة نفسها استيراد هذه الأدوية وتوفيرها في المستشفيات والمراكز الصحية، وحتى طرحها في الأسواق مع مراقبة أسعارها.
فكثير من المرضى لا يجدون بعض الأدوية التي يصفها لهم الأطباء وهي في الوقت نفسه ضرورية جداً لحالاتهم. فعلى سبيل المثال أحد أمراض الدم (هيموفيليا) والذي يولد به الإنسان عادة لأسباب متعددة منها زواج الأقارب. أما معنى هذا المرض: هو فقدان الدم لخاصية هامة جداً من خصائصه (التخثر) مما يعرض الطفل لنزيف داخلي أو خارجي عند ارتطامه بأي جسم آخر، وتكمن الخطورة إذا كان النزيف داخلياً.
الأمر الأشد إيلاماً هو عدم وجود الدواء الذي لابد من إعطائه للمريض بشكل دوري مستمر، أيضاً عدم وجود الدواء الآخر الذي لابد من تناوله عند الإصابة. «هذا إن تمكن الأطباء من تشخيص الحالة»! مما يضطر أهالي هؤلاء الأطفال للسفر للخارج للحصول على الدواء أو لجلب كميات خاصة بهم أحياناً أخرى! ولست آتياً بجديد بأن هذا الحل ليس ممكناً إلا لمن كانت أحوالهم المادية متيسرة!
وقد التقيت بإحدى الشابات وهي أم لطفل مصاب بهذا المرض فأخبرتني بأن الدواء الذي كان يتناوله ابنها قد طوّر في الخارج، واستبدلوه بدواء آخر ترتفع فيه نسبة الأمان، وأن المستشفى الذي تذهب إليه أفادها أنهم على استعداد لصرف الدواء الأول مجاناً، نظراً لعدم حاجتهم إليه بعد ظهور النوع الثاني المتطور! وبما أن مستشفياتنا ومخازن الأدوية عندنا لا يتوفر فيها لا النوع الأول ولا الثاني فإنني أناشد وزارة الصحة، لاسيما وقد خُصصت لها ميزانية ضخمة هذا العام، بأن تتولى استيراد الأدوية أو على الأقل الأنواع التي لا تتوفر في الأسواق أو التي تفوق أسعارها القدرة المالية للمواطن.
إن من أهم مقومات الفرد السليم أن يتمتع بصحة بدنية وعقلية، والآن وقد توفر لوزارتي الصحة (المسؤولة عن الأبدان) ووزارة التربية والتعليم (المسؤولة عن العقل) أضخم الميزانيات فهلا لمسنا آثار تلك الزيادة على ما يحتاجه البدن والعقل! وفقكم الله.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • حنانيكم: يوميات لا رواية
  • نحيي ونتطلع.. نحيي التعقيب ونتطلع للإصلاح
  • استمرار وتكرار
  • يوم يتيه على الزمان
  • أم القرى جامعة ورجال

عناوين كتاب ومقالات

  • العين
  • الحوار الوطني السادس!؟
  • الدولة.. والطبقة الوسطى
  • إشراقة
    أين مؤسسات المجتمع المدني
  • أشواك
    من هناك؟
  • طلاب وطالبات الامتياز ... هل من نصير؟
  • صالون الدكتور غازي.. ومؤلفاته
  • الجرائم.. أولوية في الصحف السعودية؟
  • العربية أوّلاً لإرساء العلوم
  • بل.. إن لهم صلاحيات.. ولكن!


شؤون محلية - أسواق المال - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000