النعيم: «جيوب» للعنف والتطرف والارهاب
الدكتور عبدالله العلي النعيم رئيس مجلس امناء المعهد العربي لانماء المدن في دراسة له عن العشوائيات وانعكاساتها الامنية يقول: «ارتبطت معظم المناطق العشوائية بانتشار الجريمة باعتبارها بيئة مناسبة لتفريخ الاجرام والمجرمين ومركز تصدير للجريمة بمختلف انواعها، وقد اشارت بعض الدراسات الى ان عناصر الجماعات المتطرفة في عدد من المدن التي تنتشر فيها العشوائيات في كثير من الدول كانت تحرص على الاحتماء بالاحياء العشوائية بعد ارتكابهم لعمليات تخريبية».
وتؤكد الدراسة ان المناطق العشوائية تزداد فيها معدلات الجريمة وتنتشر فيها الانشطة الاقتصادية الهامشية وغير المشروعة، وتصعب السيطرة على بعض المناطق العشوائية لعدم توفر اجهزة الضبط الاجماعي وتمركز بعض الجماعات الرافضة والمتطرفة، واضاف النعيم في دراسته: اصبحت بعض المناطق العشوائية مكاناً للخارجين على القانون والمتاجرين بالمخدرات، ونقطة جذب للكثيرين من اصحاب حالات الفساد الاجتماعي ومصادر ازعاج للاحياء المجاورة للعشوائيات، ويبين ان العشوائيات تشكل مشكلة أمنية تحول دون التحكم فيها أو ضبطها من قبل الاجهزة الامنية، وقد تتحول تلك المناطق الى جيوب للعنف والتطرف والارهاب، وتتصف معظم المناطق العشوائية بعدم وجود منافذ لبعض المواقع، مما يؤدي الى صعوبة الوصول اليها في الحالات الضرورية كالاسعاف أو الانقاذ في حالات الحريق أو مطاردة المجرمين، مما يجعل المناطق العشوائية بؤراً خطيرة لتفريخ الاجرام والمجرمين لبعدها عن الاجهزة الامنية ولصعوبة الوصول اليها، كما يلاحظ ان الخدمات الامنية لا تتوفر في معظم المناطق العشوائية بالصورة التي تتفق مع خطورة تلك الاماكن، وفي بعض العشوائيات قد يكون الأمن معدوماً باعتبارها خارج المدينة، هذا بالاضافة الى عدم الاعتراف بها من قبل الادارات المحلية وادارات البلديات، وقد يرتكب بعض سكان العشوائيات جرائم داخل المدينة كالسرقة وترويج المخدرات وغيرها ثم يعودون الى مخابئهم في المناطق العشوائية.