طلاق عريس «الندوة»!؟
* في أصداء ما أُعلن عن تقديم الصحافي العريق/ فوزي عبدالوهاب خياط: استقالته من رئاسة التحرير.. ينبعث سؤال هام يقول: ما الذي، أو.... مَنْ اضطر «فوزي» إلى مفارقة محبوبته (الندوة) وتطليقها بالثلاث، وانفصالهما في يوم عرسهما؟!
نعم... عرسهما، بعد أن قاد «فوزي» خطوات التطوير للصحيفة إلى الخروج بها من عنق زجاجة الفشل، والتهديد بإغلاقها.. وقد عاشر «الندوة» 32 عاماً متدرجاً من: محرر متعاون حتى تسلمه مسؤولية رئاسة التحرير!
والآن... من حق قراء «فوزي» والوسط الصحافي: أن يصارحهم بخلفيات وأسباب تقديم الاستقالة في أصداء دفوف الفرح بثوبها أو إخراجها الجديد... وهل أُجبر على الاستقالة، وممن؟!
* * *
* القرار كان مفاجئا ولايتلاءم مع التوقيت.. وقبول مجلس الإدارة وأعضاء المؤسسة لهذه الاستقالة: يُكرِّس رمادية الوفاء لكل ما بذله «فوزي»، ولكل حبة عرق أهرقها لتطوير صحيفة مكة المكرمة الوحيدة أو التي باتت يتيمة!!
وكأني بـ «ثقافة المؤامرة» التي تتفشَّى اليوم في عصرنا هذا: تُواصِل انتعاشها في معاملاتنا اليومية، وتتحول هذه (الثقافة) في مشوار/ فوزي خياط إلى: مكافأة له على كل ما بذله، وقد تذكرت شريحة من عبارة قالها الصحافي المصري المعتق/ عبدالفتاح رزق: (هؤلاء الذين أدركتهم حرفة الأدب والصحافة دون سبب معلوم: لهم في كل مكان مجموعات متناثرة من حروف الهجاء يقاتلون من أجلها ويبذلون الغالي والرخيص)!!
* * *
* نعم... فرحت بثوب «الندوة» الجديد مثل كل «مكَّاوي»، وصفَّقت للخطوة التي وفقهم الله للتقدم بها وتخطي العقبات العصيبة والمثِّبطات المريبة التي واجهتها الصحيفة فصارت تدور حول نفسها، او كالساقية التي جفَّت دلاؤها فلم تعد تحمل ولاتسكب ماء!!
كتبنا -وياما كتبنا - عن ضرورة (إنقاذ) صحيفة مكة المكرمة/ أقدس بقع الأرض ومحور هذا الكون... وتوقعنا أن يتدافع إلى دعمها مادياً: أثرياء ووجهاء مكة المكرمة، بل ومدن المملكة جميعها باعتبار أن «مكة المكرمة» تشكل: عزَّ هذا الوطن، وشمسه، وقيمته!
* * *
* آخر الكلام:
* لشاعر اللؤلؤ/غازي القصيبي:
- ومَنْ جرَّب الحب، لم يقدر على حسد
ومن عانق الحب، لم يحقد على أحد!!