من أخصب.. تخير!
بدعوة كريمة من أخي الدكتور عبدالعزيز العقلا مدير إدارة فرع وزارة التربية والتعليم للبنات، بالعاصمة المقدسة، حضرت قبل ايام ندوة نظمتها جمعية مراكز الاحياء «فرع مكة» بالتعاون مع ادارة التربية والتعليم تحت عنوان انعكاسات انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية، وكان المتحدثون في الندوة هم الدكتور عبدالله بن عبدالله العبيد وكيل وزارة الزراعة لشؤون الابحاث والتنمية الزراعية والاستاذ عبيدالله محمد عبيدالله مدير عام حقوق المؤلف بوزارة الثقافة والاعلام والاستاذ محمد عبدالله الامين مساعد رئيس ديوان المظالم، وادار الندوة الاستاذ الدكتور عبداللطيف بن دهيش الاستاذ بجامعة ام القرى وشاركت في ادارته عبر الدائرة التلفازية المغلقة الاستاذة منيرة العكاس مديرة الادارة المدرسية بتعليم البنات.
وكان الحديث في الندوة مستفيضا عن الجهود الشاقة التي

بهذا الانضمام سيراقب المواطن الإيجابيات على احواله المعيشية

بذلها الفريق المفاوض حتى نجح في ضم المملكة الى عضوية المنظمة واصبح ترتيبها 149 من بين 150 دولة تتمتع بالعضوية.
وفهمنا من شرح المتحدثين ان للانضمام نتائج ايجابية سوف يلمسها المواطنون والمقيمون بعد حين -ونحن بالانتظار- وان اسواق المملكة سوف تصبح مشرعة اكثر للمنتجات القادمة من جميع دول العالم ذات العضوية في المنظمة وان على الانتاج المحلي ان يستعد ويطور نفسه من حيث الجودة والوفرة والاسعار حيث لاحماية لمنتج وطني ضد منتج مماثل مستورد من الان!!
وان المسألة برمتها سوف تكون خاضعة للعرض والطلب واذا تسابقت الجياد فهنيئا للركاب!
على أن من اجمل ما سمعته وقرأته عن مفاوضات فريق العمل السعودي مع مندوب المنظمة حتى الوصول الى قبول المملكة عضوا وما اكده المتحدثون في هذه الندوة هو ان المملكة استطاعت -بفضل من الله- انتزاع عدد من الاستثناءات الاساسية التي احتفظت المملكة بموجبها بما يتلاءم مع ما تعتقده دينيا وخلقيا وثقافيا ومن تلك الاستثناءات المشرفة، الحصول على حق منع استيراد عشرات السلع المحرمة اسلامياً مثل الخمور ولحم الخنزير والضفادع والأغذية المحتوية على دماء الحيوانات، ولم يتم فتح خدمات النشر والمطابع والانتاج السينمائي والتلفازي وحُجبت انشطة صالات القمار والبارات والاندية الليلية، ولم يتم فتح خدمات الحج والعمرة، وقصرها على ابناء المملكة ولم يسمح للمحامين الاجانب بالمرافعة امام المحاكم الشرعية!
والحاصل.. ان المواطن العادي الذي بشر بهذا الانضمام سيراقب عن كثب الانعكاسات الايجابية المرتقبة على أحواله المعيشية، ونأمل ان ينطبق على المواطنين المثل العربي القائل:
« من اخصب تخير»!!