رسالة إلى ولي الأمر !؟
* عبدالله بن عبدالعزيز/ أيها الملك، المواطن، حلم الأمة الذي يتحسس همومها:
كل ما نكتبه عنك -يا خادم الحرمين الشريفين- هو: مخاض محبة شعب لقائده الذي قال: إن شعبي في عيني، ولن يكون ما نكتبه مديحاً للتزلف، ولا نفاقاً وصولياً... بل نكتب أصداءً لتعاطفك مع هموم ومصالح شعبك الذي صار يفرح كلما شاهد صورتك على شاشة التلفاز لإعلان أمر ملكي هو لصالح المواطن!
* ولمن نكتب يومياً؟! لنخدم مصالح الناس، وعزَّ الوطن، وتجسيد الإصلاح.
* وكيف نكتب في زحام ما يتراكض حولنا من مؤشرات ومتغيرات؟! لنُعمِّق عشقنا للوطن وتأييداً لمن يستشعر مسؤولية الراعي الأمين لشعبه في شخصكم.
الكتابة -يا سيدي- حسُّ الكاتب، وتفاعله، وانتماء عظيم للوطن، فلابد أن نضطلع بهذا الشرف لمصلحة الوطن والأمة.
* * *
* لن تكون كلماتنا -أيها الملك المصلح- تصفيقاً، ولا تقبيلاً للأيدي.. بل دعاء لك أن يحفظك من كل مكروه، وأن يزيدك حصافة وتوفيقاً لمصلحة وطنك وأهلك... ولقد كتبنا عن قراراتك المتعاطفة مع احتياجات شعبك وتطلعه إلى عدالة هذه القرارات التي بدأْتَها بزيادة رواتب الموظفين، وبمشاريع الإسكان الشعبي والقضاء على الفقر، ومعالجة البطالة لإنقاذ شباب الأمة، ووقوفك في أزمة الأسهم التي فقَد فيها صغار المساهمين كل ما جمعوه في حياتهم، بل وفقد البعض: حياته، والبعض: عقله، والبعض أصيب بجلطات... ومازال (مواطنوك) الضعفاء يتطلعون إلى ما بدأته... وصفَّق الناس لتخفيض أسعار البنزين والديزل للمستهلك داخل الوطن... ومازال الناس يتطلعون -أيها الأب- إلى رفع بعض الضغوطات المادية عن كاهلهم، ومنها: تخفيض تكلفة الكهرباء التي ترتفع بصمت ودون إعلان، وضبط أسعار الأغذية وتخفيضها، ودراسة أسعار الأدوية وكبح الجشع لدى كبار الصيدليات.
* وإذا كان (الحب) -أيها الملك المصلح- نفاقاً، فأُعلن للناس أنني منافق، لأن هذا الحب: فيه إجماع من شعبك لصدقك معه، ولوقوفك لتفتيت مشكلاتهم ومعالجة همومهم... وإذا كانت (كلمة الحق) والامتنان لقائد كرَّس وقته وجهده لرفاهية المواطن وعزَّ الوطن: تزلفاً، فأنا متزلف.. لكنني لست كاذباً ولا أعرف ارتداء الأقنعة، ولست أنتمي إلى سلوكيات ماديات هذا العصر... بل جئتَ -أيها القائد- بإنسانيتك لتبهر الكثير من شعبك بالإصلاح، وبالعدل، وبالتصحيح.
حفظك الله: مواطناً/ قائداً، مصلحاً، أميناً، ووقاك كل شر، وأطال في عمرك لنا.
* * *
* آخر الكلام :
* (الخائفون: لا يصنعون الحرية!
والمترددون: لن تقوى أيديهم المرتعشة على البناء)!!