.. الحوار لغة العقلاء الذين يبتغون استجلاء الحقيقة بما يمكن تطبيقه على أرض الواقع.
فبالحوار الذي يتم خلاله تبادل الآراء وتلاقح الأفكار يستضيء طريق الإصلاح والفلاح للبناة الذين ينشدون الوصول إلى الكمال أو ما يقاربه.
وبمناسبة اللقاءات التحضيرية التي تبدأ اليوم بالجوف والحدود الشمالية، والقصيم، وحائل، وتبوك، والمدينة المنورة، تمهيداً للقاء الوطني السادس للحوار الفكري تحت عنوان (التعليم: الواقع وسبل التطوير) فإن الجميع يتطلع لأن تستمر المداولات خلال الأيام الثمانية التي ستعقد خلالها الجلسات من (8 إلى 16 ربيع الثاني 1427هـ) مستهدفة النتائج المتوخاة لتطوير سبل التعليم والتربية السليمة.
فكما قرأت أنه بالتربية البانية وبالتعليم الهادف تنشأ

العلاقة بين الإرهاب والتربية يجب أن تطرح على جميع المستويات

الأجيال التي تصنع المستقبل وتبني الحضارة وتزرع أشجار السلام في كل مكان لتزهر محبة ووئاماً.
وفيما نشرته «الايسيسكو» بعدد شهر ربيع 1427هـ لمديرها العام الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري بالنشرة التي تصدر عن المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة قوله:
إن التربية والتعليم والنشأة السوية والتكوين المتوازن والتأهيل العقلي والنفسي والاجتماعي السليم، كل ذلك له التأثير القوي الفاعل في محاربة جرائم الإرهاب، لأن الملاحظ اليوم أن العناصر الإرهابية التي ينتسب بعضها مع الأسف إلى بلدان عربية وإسلامية، تنطلق من أفكار شاذة تعتنقها، ومن رؤى منحرفة وتصورات فاسدة تدفعها إلى الانغلاق والتزمت والتشدد، ومن الفهم الخاطئ للأحداث التي تدور من حولها، وللحياة العامة التي تعيش في محيطها، وللعالم الذي يموج بالمتغيرات وبالتطورات في المجالات كافة، والمعنى أن الإرهاب يبدأ فكرة شاذة في العقل، هي بلاشك، نبتة فاسدة نمت وترعرعت في ظل تأثيرات منغلقة ومحيط متعصب لا يعترف بالآخر أخاً في المواطنة وفي الإنسانية وفي المصير المشترك.
فالعلاقة بين الإرهاب وبين التربية والتعليم لا ينبغي أن ينظر إليها من زاوية محددة، وإنما يجب أن تطرح هذه العلاقة على جميع المستويات، وينظر إليها من زوايا متعددة.
وهذا هو ما نبتغي الوصول إليه من خلال الحوار لنبني أجيالاً سليمة الجسم والعقل تستنكر الغلو وترفض الإرهاب. والله من وراء القصد.
فاكس: 6377811
aokhayat@yahoo.com