تكثيف دورات التأهيل ضرورة ملحة
توطين الوظائف.. ليس أهم من جودة العملية التعليمية
صالح الفهيد (حائل)
بما أن توطين الوظائف هدف استراتيجي لبلادنا الغالية تسعى لتحقيقه ضمن خطة مرحلية تأخذ في الاعتبار المصالح العليا للمملكة.. فإن وزارات الدولة دون استثناء اولت هذا الجانب عنايتها واهتمامها.. وقطعت في مشوار تطبيقه اشواطا طويلة ومتفاوتة بحسب حاجة وخصوصية كل قطاع من قطاعات الدولة.
وقطاع التعليم يعد من أهم القطاعات التي حقق فيها برنامج التوطين انجازا كبيرا تمثل في توطين عشرات الآلاف من المعلمين.. حيث اخذ المعلم السعودي المؤهل تأهيلا تربويا وعلميا دوره في مدارسنا.
وفي هذا السياق اعلنت وزارة التربية عن عزمها عدم التجديد للمتعاقدين من غير السعوديين على وظائف تعليمية معينة.. وترشيح مواطنين سعوديين لشغل هذه الوظائف.
وبهدف تحقيق اعلى معدلات النجاح في انجاز هذه الخطوة طلب وزير التربية والتعليم من عدد من الخبراء والمستشارين واصحاب الرأي.. دراسة هذه الخطوة وابداء مرئياتهم حولها.. وقد تلقى وزير التربية والتعليم الدراسة «المفترضة» وفي ما يلي نعرض.. لابرز ماورد فيها من تصورات وتوصيات:
معالي وزير التربية والتعليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
بداية لابد أن ننوه بما حققته وزارة التربية والتعليم في مجال توطين الوظائف التعليمية بعد أن نجحت في تهيئة وتأهيل المعلم السعودي ليحل محل المعلم المتعاقد الذي ادى مهمته مشكورا.. ليترك المجال والمهمة لابن البلد.. ونحن اذ نؤكد على حساسية واهمية وظيفة المعلم.. وضرورة توخي الحذر في توطين المعلمين بما لا يمس مستوى العملية التعليمية في بلادنا بأي ضرر.. فإننا نحث وبقوة على المضي قدما في برنامج توطين المعلمين ضمن الشروط المعمول بها حاليا في الوزارة.. ونقترح التوسع في خطط التوطين لتشمل مجالات اخرى في الوزارة.
* التوصيات:
اولا: تكثيف الدورات التأهيلية للخريجين قبل الحاقهم بالوظائف التعليمية.. واستمرار عقد هذه الدورات لهم بعد انخراطهم في مهنة التعليم لضمان ادائهم لهذه الوظيفة على الوجه الاكمل وبما يعزز من مستوى جودة العملية التعليمية في مدارسنا.
ثانيا: نؤكد على أن توطين الوظائف التعليمية رغم أهميته ليس أهم من الحفاظ على مستوى جودة التعليم الذي يجب أن يعطى الاولوية المطلقة لضمان تلقي اجيالنا تعليما جيدا.
ثالثا: العمل على توفير كافة الشروط العادلة والنظيفة والنزيهة لأجل الاستفادة من الوظائف التي سيتركها المتعاقدون وضمان توفير فرص متكافئة امام جميع المرشحين لشغل هذه الوظائف من المواطنين السعوديين.
رابعا: من المؤكد أن ثمة مجالات اخرى في الوزارة بحاجة الى أن تشملها خطط التوطين.
خامسا: الاستفادة من المتميزين من المتعاقدين والابقاء عليهم كخبراء استشاريين للاستفادة منهم في رفع مستوى المعلم السعودي.. وتطوير العملية التعليمية في بلادنا.