مدرجات الجامعة
تمنعهم من التركيز في قاعات الدراسة
روائح كريهة تطارد طلاب التقنية
ابراهيم القربي (جدة)تصوير: سعيد الشهري
عندما تلتقي بطلاب الكلية التقنية في جدة تشعر أنهم يستعجلون الوقت للخروج من مباني الكلية ومن اجوائها التي وصفها بعضهم بـ «الملوثة» وأن هناك رائحة نفاذة غير معروف مصدرها تتسلل الى القاعات وتمنعهم من التركيز اضافة الى كثرة انتشار البعوض الى جانب تأخر المكافآت وارتفاع رسوم دورات الحاسب الآلي.
تعتريك الحيرة حينما تجد عددا من طلاب الكلية التقنية في جدة يجلسون خارج المبنى..
وعندما تستفسر عن ذلك تجد افادات كثيرة عن ذلك يقول الطالب ابراهيم عبدالله إن مشكلة الروائح الكريهة التي تستقبل الطلاب في كل صباح هي المشكلة الاساسية التي يعاني منها الطلاب وتشغلهم عن التحصيل الدراسي، واضاف أن معظم الطلاب يفضلون الجلوس خارج الكلية او في سياراتهم هربا من تلك الروائح.
ويمسك الطالب نايف الغامدي بطرف الحديث مشيرا الى أن الطلاب اصبحوا قلقين من انتشار البعوض نتيجة للمستنقعات المنتشرة في ارجاء الكلية وأمام أعين المسؤولين..
واضاف أن الطالب من المفترض أن يعيش في اجواء دراسية صحية فأين دور الصيانة والتشغيل من هذه المشكلة.
ويقترح الطالب معتز عبيان ضرورة قيام ادارة الكلية بتشكيل لجنة من أجل احتواء مشكلة المستنقعات التي تولد البعوض وتنشر الروائح الكريهة في ارجاء الكلية ومن ثم تسبب الضيق للطلاب.
ومن جانبه قال ماجد الحربي إن الطلاب ملّوا الوعود التي يقدمها المسؤولون لهم بأن المشكلة سوف تنتهي قريبا، وليست مشاكل البعوض والروائح الكريهة هي التي تؤرق الطلاب فقط حيث يشتكي عدد منهم من تغيب بعض المدرسين بصورة متكررة.
وحول ذلك قال فؤاد الشيخ إنه يجب الالتفات الى هذه الاشكالية التي تؤثر سلبا على دراسة الطلاب وتحصيلهم الدراسي ولا سيما إن الاختبارات على الابواب وحينما يتأخر المدرس فإن المناهج تتراكم على كاهل الطلاب.
وقال مسعد الحربي إن غياب بعض كوادر التدريس ليس في صالح الطلاب ومن الممكن أن يتسبب الغياب في عدم مقدرة الطلاب في الاداء بالاختبارات كما ينبغي.
ويتساءل مراد الرايدي عن الاسباب التي تحول دون صرف مكافآت الطلاب في الموعد المحدد لها لا سيما وأن الطالب في مثل هذه الأيام في حاجة الى دورات في الحاسب الآلي، وتعينه المكافأة في دفع تكاليف الدورات.
وقال رائد الجابري إن هناك مشكلة تتمثل في ارتفاع رسوم الدورات التي تطلب من الطلاب حيث أن تكاليف الدورة الواحدة يبلغ «700» ريال في الشهر وهذا المبلغ يعتبر كبيرا بالنسبة للطلاب وعلى هذا الاساس فلابد أن تكون الدورات بتكاليف منخفضة تناسب ظروف جميع الطلاب.
ومن جانبه يدعو بندر الحربي المسؤولين في الكلية الى الغاء رسوم التدريب التعاوني مشيرا الى أن الطالب يدفع مبلغ «300» ريال للتدريب في الوقت الذي كان فيه التدريب مجانيا.
واضاف أن رسوم التدريب تعتبر مرهقة للطلاب لذا فإن على الادارة أن تتراجع عن قرار الرسوم..
ويرى باسم سعيد أن علاج كافة المشاكل في الكلية يتطلب تشكيل لجنة من الطلاب والادارة من أجل وضع كافة النقاط الكفيلة بإيجاد حلول عاجلة لكافة المشاكل الراهنة التي تشغل الطلاب عن تحصيلهم الدراسي.
وعلق عميد الكلية الدكتور منصور عبدالله الميمان على المشكلات التي تحدث عنها الطلاب بأن الكلية تبذل ما في وسعها لصرف المكافآت في موعدها حال وصولها.
اما بالنسبة للمستنقعات فإنه لا توجد برك مائية في الكلية او خارجها وبالنسبة للرائحة الكريهة فقد كانت بسبب نقص الكلور في احد ممرات مادة الكلور في المياه وتم احتواء المشكلة في حينه، وعن رسوم دورات الحاسب الآلي اوضح أن الكلية تعاقدت مع معهد أهلي لتقديم برامج التدريب بأسعار مخفضة..
وفيما يتعلق بمجانية التدريب التعاوني فإن هذه لا تدخل ضمن صلاحيات الكلية وإنما يمكن الاستفسار عنها من المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني.