( الجمعة 07/04/1427هـ ) 05/ مايو/2006  العدد : 1783  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • إقتصاد
  • محليات
    • المشورة
    • استجواب
    • تقارير سرية
  • رياضة
  • سياسة
  • ثقافة
  • حوادث
  • الساعة الأخيرة
  • مع أميمة
  • الملحق الاسبوعى
الملحق الاسبوعى...
جريمة الأسبوع
الجاني استدرج الضحية وسدد له طعنات قاتلة
جثة في المستودع المغلق

  ابراهيم علوي (جدة)تصوير: مديني عسيري
حينما خطط البنجلاديشي رياض الحق عبدالحق المعروف باسم «محسن» لارتكاب جريمة قتل بحق احد مواطنيه فإنه تسلل من مكان عمله خلسة واخذ يتحين الفرصة لا رتكاب جريمته والغدر بالمجني عليه في المكتبة التي كان يعمل بها في حي الروابي وعندما تأكد له ان الضحية بمفرده في المكتبة باغته وقام باستفزازه بالكلام ومذكراً اياه بواقعة حدثت بينهما قبل سنة وسدد له عدة طعنات وارداه قتيلا واخذ جوال القتيل وخرج من مسرح الجريمة كأنه لم يفعل شيئاً..
في تفاصيل الجريمة ان الجاني ظل مختفياً لاكثر من عشرة ايام وكان يعتقد ان عيون الامن لن تصله حتى تمكنت شرطة جدة من القاء القبض عليه واعترف بقتل مواطنه بتسديد طعنات قاتلة في انحاء متفرقة بجسمه.
وجاء في اعترافات الجاني انه في يوم ارتكابه للجريمة قام بأخذ سيارة اجرة من مكان عمله بحي مشرفه ومعه سكين حادة خبأها تحت قميصه واتجه الى حي كيلو «13» على طريق مكة القديم وتسلل خلسة الى داخل المكتبة حيث كان يعمل الضحية محمد شاه جلال 35 سنة..
وهناك اكتشف حسب ما جاء في اعترافاته ان ثمة زبونا داخل المكتبة وعندما خرج الزبون ظهر الجاني امام الضحية واخذ يستدرجه باتجاه احد المستودعات الملحقة بالمكتبة وحينما استجاب له القتيل بدأ بتذكيره بما قام به قبل سنة حينما استدرجه لفعل الفاحشة به وعندما احتد النقاش بين الجاني وخصمه اخرج القاتل السكين من ملابسه وبدأ يسدد طعنات الى القتيل وهو يصرخ غير ان المكان كان خالياً ولم يكن هناك احد بالشارع لسماع صرخات استغاثة الضحية وبعد ان سقط مضرجاً بدمائه بدأ الجاني يفكر في كيفية الهروب بعد اقترافه لجريمته حيث قام بارتداء بعض الملابس الخاصة بالقتيل لاخفاء قطرات الدم التي كانت على ملابسه ثم اغلق باب المستودع ومن ثم غادر الموقع وترك باب المكتبه مفتوحاً وعاد الى مكان عمله بعد ان تخلص من اداة الجريمة برميها في مكب للنفايات وبدأ يزاول حياته الطبيعية كأن شيئاً لم يكن.
ظل باب المكتبة مفتوحاً وكان ذلك اول الخيوط التي ادت الى اكتشاف الجريمة حيث حضر بعض الشباب بغرض تصوير بعض الاوراق فدخلوا الى المكتبة وكانت خاوية على عروشها وبدأوا يسألون عن ما اذا كان هناك احد وعندما وجدوا ان الصمت هو سيد الموقف اتجهوا نحو اصحاب المحلات المجاورة لسؤالهم عن مسؤول المكتبة وفي ذات السياق فإن زملاء القتيل في السكن أكدوا أنه لم يحضر وعندها تم ابلاغ الجهات الامنية فشرعت في البحث عن سر غموض اختفاء العامل.
وقد لاحظ رجال الأمن ان باب المستودع مغلق فعمدوا الى فتحه لاستكمال الاجراءات ولدهشتهم فقد وجدوا الضحية غارقاً في دمائه فتم ابلاغ شرطة جدة بالجريمة وتم فتح ملفات التحقيق والتي طالت كل من له علاقة بالقتيل وذلك بمتابعة من مدير شرطة جدة العميد مسفر الزحامي ومساعده للامن الجنائي العميد عارف الحارثي.
وكان شاهد عيان من نفس جنسية القاتل أشار الى انه شاهد الجاني في صباح اليوم الذي ارتكبت فيه الجريمة وهو يخرج من المكتبة وعلامات الذعر تبدو على ملامح وجهه. كما ان ثمة دلالات وبراهين عثر عليها رجال البحث الجنائي أشارت الى وجود خلاف بين المجني عليه وشخص آخر يسمى محسن من نفس جنسيته لذا فقد تم تكثيف الجهود للبحث عن «محسن» وخلال التحريات وصلت معلومات الى فرق البحث والتحري. ان محسن اسمه الحقيقي رياض الحق وانه هارب من كفيله منذ أكثر من (4) سنوات ويعمل في مهنة التفصيل والخياطة ويتنقل بين المشاغل كان آخرها المشغل الذي فضح فيه «كارت» دوام الجاني واظهار علاقته بالجريمة حيث اتضح لضابط البحث والتحري ان القاتل لم «يدق» بطاقة الدوام الا في وقت متأخر من الليل في يوم حدوث الجريمة وهو ما أكد الشبهات التي حامت حوله كما ان الجاني ترك المشغل القديم الذي كان يعمل معه واختفى من مسكنه..
وكانت الفرق الامنية قد وصلتها معلومات ان القاتل يبحث عن عمل في بعض المشاغل فتم تدبير كمين محكم لضبطه من قبل رجال الأمن وذلك اثناء سيره في حي الحمراء بجوار أحد الاسواق ولحظتها لم تظهر أية بوادر فزع على الجاني فتم ضبطه واقتياده الى مركز الشرطة للتحقيق معه بعد ان ظل يتنقل من حي لآخر رغبة في الحصول على عمل عقب ان ترك وظيفته التي كان يعمل بها قبل تنفيذ جريمته.
ومن الاشياء الغريبة على اصرار القاتل على تنفيذ جريمته وكيف أنه كان يبيت النية لتنفيذها هو العثور في جيبه على ورقة «تقويم» لتذكره بيوم ارتكابه للجريمة. وجاء في اعترافاته انه كان يحس بالضيق كلما شاهد المجني عليه لذا فقد عمد الى قتله متناسياً انه لن يفلت من جريمته وانه عاجلاً أو آجلاً سوف يقع في ايدي العدالة لينال جزاء ما اقترفته يداه.
وقد تابع تفاصيل الجريمة حتى تم القاء القبض على الجاني كل من مدير التحقيقات الجنائية بشمال جدة العميد محمد الخضاري ومدير البحث الجنائي العقيد حسن النفيعي ومدير بحث شمال جدة المقدم محمد الوليدي ومساعده الرائد هاشم الجهني فيما تولى قيادة الفرقة الميدانية وآليات التحقيق الرائد عيضة المالكي رئيس وحدة متابعة جرائم النفس والملازم عبدالواحد المزمومي والملازم غازي العتيبي.

طباعة  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى

عناوين الملحق الاسبوعى

  • نزيف حسي
    مخادعون...
  • ابتسامة...
  • سؤال...
  • قضية للنقاش
    مطالبات بتعميم التربية البدنية
    تأنيث الرياضة بـ«الوعي»
  • رأي الشرع
  • الدنيا بخير
    قوائم الانتظار تزيد معاناتها مع الفشل
    جسد (عزة) أرهقه الغسيل
  • كفالة غرمية تشتت أسرة
  • تعرض لحادثين مروريين
    «السوادي» مشلول بلا ذاكرة
  • طفل الغيبوبة بانتظار العلاج التأهيلي
  • سرطان الدم يهدد الصغيرة (آلاء)


إقتصاد - محليات - رياضة - سياسة - ثقافة - حوادث - الساعة الأخيرة - مع أميمة - الملحق الاسبوعى
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000