أشواك
مين يسمع
ذهب شاب لخطبة ابنة أحد القرويين، فصاح أبوها في وجهه: يفتح الله ما نزوج عزاب!!
هذه الطرفة تجسد حال الشباب مع الواقع الذي يرفضهم ويكيل لهم من مكيال التعنت، فقط لكونه شاباً، وهذا القول ليس تحاملاً بل واقع خلق قطيعة بين الشباب وواقعهم فثمة حصار مشدد على الشباب أينما اتجهوا، هذا الحصار يفتقر للرؤية السليمة في ماهية ترشيد طاقة جيل كامل و أجدني محتاجا لمثال لهذه المضايقات التي يجدها الشباب في حياتهم اليومية، مثال خرج للواقع على يد جهاز المرور، فالمرور يستهدف الشباب كفئة يرى فيها أنها هي السبب الرئيسي خلف كل مشاكله ولاتفريق بين هذه الفئات، ويمكن ملاحظة هذه التهمة بمجرد الوقوف عند نقطة أي تفتيش فالذي يتم إيقافه هم الشباب، سأنسى هذه الملاحظة، وأركز على تهمة أخرى يمارسها جهاز المرور ضد الشباب من غير وجه حق، ونموذجنا لهذه التهمة هم شباب جدة ذوو الاهتمام بركوب الدراجات النارية، فهذه الفئة تقوم بشراء دراجات نارية بمبالغ باهظة مع اعتناء كل منهم بدراجته النارية عناية فائقة وارتداء ملابس خاصة وواقية وتحقق شروط السلامة، ويحرص هواة ركوب هذه المراكب في الحصول على رخصتي قيادة وسير للمركبة من شعبة المرور، ومع ذلك تجد أن رجال المرور ما أن يروا هؤلاء الشباب حتى يتم إيقافهم وحجز الدراجة النارية من غير حجة اللهم أن هؤلاء شباب يقفون خلف مشاكل المرور، وهي حجة تنتهى بمجرد حصول الشاب على تلك الرخصة، وما يحدث بعد ذلك يدخل في باب المخالفات المرورية، فكما يطبق المرور قوانينه على أنواع المركبات عليه أن يطبقها على الدراجات النارية، أما ان تكون المسألة مجرد اجتهاد من شخص (مسؤول في المرور) للحد من انتشار هذه الهواية فإن الأمر يصبح صعباً، وإن كان هذا المسؤول لا يطيق رؤية الدراجات النارية في شوارع جدة عليه أن يسلك المسلك القانوني ويجعل إدارته تمنع إجازة أو إعطاء رخص لهؤلاء الهواة.. (انضبحوا) الشباب ولذلك نجدهم يفترقون عنّا ويبحثون لهم عن حفر عميقة ليمارسوا حياتهم كما يشتهون، وهذا هو الخطأ ..