( الخميس 06/04/1427هـ ) 04/ مايو/2006  العدد : 1782  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • قصص اخبارية
    • قضايا وتحقيقات
    • المجتمع المدنى
  • أسواق المال
    • أحداث اقتصادية
  • أفاق ثقافية
  • نحن والعالم
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

أحمد عايل فقيهي
دول الثورة ودول الثروة
هناك تعبير كان سائداً ومتداولاً في الأدبيات التي تتحدث عن العالم العربي في حقبة الستينات والسبعينات وما بعدها.. وهو تعبير «دول الثورة ودول الثروة» وقد بدا في ذلك الوقت -أي هذا التعبير- أنه نتاج لغة انفصالية وانفعالية في آن إذ تؤكد هذه اللغة أن الدول التي حدثت فيها ثورات عسكرية عبر ثقافة الجنرالات الانقلابية والتي اعتبرت نفسها قياساً على مثيلاتها في الدول العربية الأخرى بأنها «دول تقدمية» أخذت في أهمية تطبيق مفاهيم الاشتراكية العلمية والليبرالية والدولة الوطنية والعمل الثوري، وما إلى ذلك من تلك المفاهيم الناصعة والفاقعة..
في مقابل تلك الدول «التقدمية» أو ما يسمى بدول «الثورة» تقف الدول «الرجعية» التي تحكمها قيم وليس مفاهيم، البداوة بكل ما في تجلياتها من صحراء ورمال وجمال في فضاء اجتماعي تحكمه ثنائية القبيلة والعائلة وما بينهما من عادات وتقاليد وأعراف هي في كثير من الأحيان أكثر قداسة من المقدَّس.
.. ولكن.. وبعد أكثر من ثلاثين عاماً برز السؤال التالي: أين هي اليوم تلك المعادلة العربية القائمة على ما يُسمى بـ«دول الثورة ودول الثروة» أو ما يسميه أحد أبرز المفكرين اليساريين والماركسيين المحترمين بامتياز وهو الدكتور سمير أمين بـ«دول المركز ودول الأطراف»، وما الذي بقي وما الذي تبدل وهل ظلت مبادئ التغيير والتقدم -المناضلة والمناهضة في وجه الإمبريالية والاستعمار- على حالها أم خُمدت وتراجعت تلك الروح الثورية.. مع تبدلات العالم وتغيراته وتحولاته العاصفة ومكر التاريخ.
أسئلة ورؤى وأفكار تنثال من الذاكرة، أطرحها قارئاً ومتابعاً لأحداث ومجريات وتداعيات تقف عند حدود هذا الأفق العربي الممتد من الماء إلى الماء.. من المحيط إلى الخليج في جغرافية عربية متشظية ومتعبة.. وعبر تاريخ نصفه مضيء ونصفه الآخر معتم.. وعقل عربي ضاعت وتاهت قدراته أمام سطوة المال وسلطة السياسة.. وسقوط المشاريع الفكرية والتنويرية والنهضوية.. وانتقل أكثرية المفكرين والمثقفين العرب من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين.. فيما قلة قليلة ظلت متمسكة بمواقفها وبمبادئها ومتماسكة على مستوى الفكر والممارسة مؤمنة بما تعتقد وما تفكر وما ترى. في اللحظة التي وجدنا فيها أنفسنا أمام أسماء سياسية وفكرية تروج للمشروع الأمريكي في المنطقة وتتخلى عن ماضيها السياسي والفكري والنضالي.. وبالتالي وجدنا أنفسنا أمام لحظة زمنية وحضارية فاصلة تتقدم فيها الدول التي كانت تُتهم بالرجعية والتخلف والبداوة تشهد تنمية حقيقية ويصبح لها حضور إقليمي وعالمي لافت في منظومة الاقتصاد والنفط والسياسة بالرغم من هذه التنمية في كثير من جوانبها همشت دور الإنسان وتوجهت إلى بناء الحجر.. أكثر من توجهها إلى بناء البشر.. إنها تنمية فوقية لا في العمق تماماً كما جاءت «الثورة» بالمفهوم العسكري والانقلابي في دول الثورة لا بالمعنى العميق لها.. أي ثورة المعرفة والفكر والتنمية الشاملة.. ومن ثم الدخول في لحظة العصر والحداثة.
ويأتي السؤال مرة أخرى.. أين وصل خطاب الثورة.. وأين تتجه دول الثروة في مواجهة الراهن والمستقبل..؟!

طباعة  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى

مقالات أخرى للكاتب

  • زمن الحزن الشاسع
  • نحو العقلانية والإصلاح
  • إعادة اكتشاف ابن خلدون

عناوين كتاب ومقالات

  • بعض الحقيقة
    الملك المصلح
  • لا يعرف الشوق إلا من يكابده!
  • في كواليس اكتشاف الدواء
  • إشراقة
    حالة مرضية
  • أشواك
    مين يسمع
  • ظلال
    مرايا الأسبوع!؟
  • مع الفجر
    قضايا وموضوعات في رسائل
  • بنـج
  • جامعة الملك سعود .. وبعض الأماني
  • الصين.. مرحلة التحولات


شؤون محلية - أسواق المال - أفاق ثقافية - نحن والعالم - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000