رأى كتاب صحفيون يستلمون رواتب مجزية ومكافآت جيدة من الصحف التي يكتبون فيها!، رأى هؤلاء عبر صور صحفية آلاف الشبان الذين تزاحموا وقد رفعوا ملفاتهم عالياً في الهواء من أجل الحصول على وظيفة «جندي» مع أن الوظائف المعلنة لا تغطي إلا نسبة واحد على عشرين من عدد المتقدمين، فما كان من أولئك الكتاب الجهابذة إلا أن لاموا الشبان على فوضويتهم وتزاحمهم وتكالبهم من أجل الحصول على وظيفة جندى مع أن بعضهم يحمل الشهادة الثانوية ولديه دورات في الحاسب وبعضهم الآخر يحمل شهادة فوق الثانوية!
ولم أعجب كثيراً من نقد واستهجان الأخوة الكتاب لما ظهر لهم من تزاحم وفوضى فهم مرتاحون في أعمالهم، قد وسَّع الله لهم دخولهم المتعددة المنافذ، لم يعانوا قط من البطالة والفاقة والفقر أو عانوا ونسوا!!، ولم يدوروا بملفاتهم ذات يوم على

لو عرف الكتاب معاناة الشبان لكتبوا بروح جديدة واقعية

القطاعين العام والخاص، ولم يقفوا أذلاء على الأبواب بل تخرجوا في زمن سابق ووجدوا الوظائف جاهزة وبرواتب مجزية، ثم عنَّ لهم ممارسة الكتابة الصحفية فأعطوا مكافآت شهرية تعد دخلاً إضافياً على دخولهم الشهرية، ولذلك فإن مثلهم يصعب عليه الإحساس بمعاناة أمثال هؤلاء العاطلين عن العمل، الذين لم يزالوا يدورون بحثاً عن وظيفة آمنة ذات دخل شهري يقيم الأود؟! لأن أبواب القطاع الخاص المتواربة لا تفتح -إن فتحت- إلا على أجر لا يزيد كثيراً عن ألف ريال فلماذا لا يتزاحم العاطلون عن العمل حتى الإغماء إذا ما أعلن عن وظيفة جندي أو نحوها وهم يعلمون أن الراتب الشهري لوظيفة جندي مع المزايا ستزيد عن ثلاثة آلاف ريال، ولو عرف أولئك الكتاب بمعاناة هؤلاء الشبان المساكين المدفوعين على الأبواب العامة والخاصة لكتبوا بروح جديدة واقعية ولَلاموا الظروف التي أوصلت الشبان إلى هذه المرحلة من الحاجة والفاقة ولكن الشاعر الحكيم قال في أمثال هؤلاء الكتاب من قبل:
لا يعرف الشوق إلا من يكابده
ولا الصبابة إلا من يعانيها
فكيف يعرف المعاناة المرتاحون وهم لم يعانوا من الأحوال نفسها ومتى يفهم هؤلاء وأمثالهم أن أقداح البسطاء ليست من فضة أو عسجد!!
سوء ردم حفر المشاريع!
الأخ عبدالعزيــــز مقلية من مكة المكرمة يتصل بي مشيراً إلى ما لاحظه من سوء ردم للحفر الناتجة عن تنفيذ المشاريع في الشوارع العامة والفرعية، لأن الشارع يحفر وتمدد فيه الخدمات ثم يردم ويُزفت مضروباً على وجهه، ليتحول بعد أيام أو أسابيع قليلة إلى مطبات مدمرة للسيارات ويتساءل هل تستلم الجهات المشرفة على الاستلام بعد تنفيذ المشاريع، تلك الشوارع «على عماها؟!» أم أنهم يكتبون ملاحظات لا يقرأها أحد؟!
وما طرقه الأخ عبدالعزيز قديم جديد وهو أمر ملاحظ ومشاهد ولكن...؟!