القيادة التاريخية
** هناك رجال يصنعهم التاريخ..
** كما أن هناك رجالاً عظماء.. صنعوا هم التاريخ..
** ليس فقط تاريخ بلادهم.. وإنما تاريخ أمتهم أيضاً..
** والذين يصنعون التاريخ بزرع الحب.. في النفوس المتعطشة إليه.. ونشر ثقافة السلام.. والتآخي بين الشعوب.. وإقامة العدل.. ونصرة المظلوم.. وتبني لغة الحوار لتعزيز الوحدة الوطنية، كما فعل ويفعل الملك عبدالله بن عبدالعزيز.، هم نادرون في زمننا هذا..
** إن عظمة الملك الإنسان عبدالله بن عبدالعزيز تتجسد من خلال قدرته الفائقة كزعامة تاريخية على العمل المتوازن لبناء الوطن والأمة في آن واحد.. بل والاسهام بصورة واسعة في تحقيق الأمن والاستقرار للإنسان في كل مكان..
** ففي الوقت الذي يقف على رأس الهرم الاصلاحي في الداخل.. بالتركيز المطلق على حقوق المواطن وتبني احتياجاته وتطلعاته عبر سلسلة من القرارات والاجراءات الموفقة لتحقيق التنمية ورفع مستوى المعيشة للمواطن وتحرير الاقتصاد من القيود واطلاق العنان للقطاع الخاص للعمل بقوة والارتفاع بمستوى الأداء لأجهزة الدولة ومؤسساتها ومصالحها المختلفة وبناء الوحدة الوطنية بتكريس العدل والمساواة بين جميع المواطنين وتعميق التفهم المشترك القائم على الحوار والشفافية.
** فإنه (يرعاه الله) يعمل في نفس الوقت في اطار الاقليم بكل اخلاص لتجنب المزيد من التوتر والانقسام.. يجمع ويوحد ويدعم ويمتص الكثير من دواعي الاحتقان.. ويؤلف بين قلوب الاخوة والأشقاء توفيراً للحد المناسب من الوفاق وتكتيل الجهود لصالح قضايا الأمة والحفاظ على مكتسباتها..
** كما يعمل على مد جسور التعاون مع كافة دول العالم بمنظور جديد، ومن خلال مفهوم الشراكة القائمة على تكامل المصالح.. بدءاً بالتعامل مع دول الغرب والولايات المتحدة وانتهاءً بدول الشرق وفي مقدمتها الصين واليابان وكوريا وسنغافورة وماليزيا واندونيسيا وباكستان والهند والفليبين وغيرها.
** فضلاً عن التحرك الواسع الذي تضطلع به المملكة على مستوى العالم لمواجهة الإرهاب والعمل على القضاء عليه.. وحماية المجتمعات الإنسانية منه.
** وكذلك الجهد المبذول من قبله (يرعاه الله) للسيطرة على أسعار النفط وتأمين تدفقه ووصوله إلى كل مكان في هذا العالم والحد من التضخم وبناء الاقتصاد الدولي على أسس قوية ومتينة.
** جنباً إلى جنب سعيه الدؤوب والمتواصل لطرح المبادرات السياسية لحل المشاكل والأزمات التي يشهدها العالم.. وفي مقدمتها قضية السلام والاستقرار في المنطقة وصولاً إلى دولة فلسطينية مكتملة السيادة والحقوق.
** ودفعه للعمل الاسلامي باتجاه قيام قوة اسلامية فاعلة في صنع القرار الدولي، وذلك بمعالجة أوضاع الأمة وتصحيح مساراتها وتطوير وتفعيل منظمتها لتكون في مستوى حجم وتطلعات الشعوب.
** وبناؤه لمجتمع خليجي قوي ومتماسك.. يتمتع فيه المواطن بحقوق المواطنة الكاملة.. وتستثمر طاقاته وامكاناته الهائلة كل الأجيال.. ويتحقق من خلاله رخاء العالم واستقراره.
** إن من يفعل كل هذا.. ليس قيادة تاريخية فحسب، ولكنه حالة تاريخية نادرة وهبها الله الكثير من الايمان.. والاخلاص.. والتفاني.. وسعة البصيرة.. والعطف الإنساني.. والقدرة على تلمس احتياجات الإنسان الأساسية في كل مكان.. وتبني تطلعات الشعوب وأمانيها.. والعمل على خدمتها بكل ما أتاه الله من تواضع ومنحه من توفيق وأعطاه من ارادة قوية لانجاز ما يحلم به ويتمناه..
** إن الملك الإنسان عبدالله بن عبدالعزيز يذكرنا بالأدوار التاريخية التي لعبها القادة العظام.. مثل صلاح الدين الأيوبي.. وروزفلت.. وتشرشل.. وغاندي.. فتركوا بصماتهم واضحة في تاريخ الإنسانية..
** بل إننا نستطيع القول -دون مبالغة- إن حساسية الظروف، ودقتها، وتعقيداتها في هذا الوقت بالذات.. تجعل الأعمال الرائدة في حكم المستحيلات.. وترقى بها إلى مستوى المعجزات.. ومع ذلك فإن الملك عبدالله، بحصافته.. وصفاء ذهنه.. ونقاء سريرته.. وقوة ارادته استطاع أن يفعل كل هذا..
** إننا كشعوب.. سنظل مدينين له.. ومشدوهين بإصراره على صنع الكثير لنا.. ومن أجلنا وعلينا أن نكون معه وإلى جانبه، نبارك جهوده.. ونترسم قيمه ومبادئه.. ونمحضه الحب والاخلاص والتفاني الذي علمنا كيف نحوله إلى صناعة حقيقية لمستقبل ثري بالعطاءات الخيرة.. لشعبنا.. ولأمتنا.. والعالم أجمع.. وبالتالي فإن محبته.. وتعظيم الولاء له.. لا يكفيان فقط، بل علينا أن نكون في هذا الوطن وفي كل الأوطان العربية والإسلامية في مستوى آماله وطموحاته وسعيه الحثيث.. والمخلص والدؤوب من أجل اقرار السلام والحب والرخاء والأمن والاستقرار للإنسانية أجمع..
** بارك الله جهوده وخطواته ومواقفه الخلاقة.. وجعل فيه الخير.. والفلاح لكل أبناء الأمة.. فهو قيادة صالحة ومصلحة.. تستحق منا الدعاء له.. والاقتداء به.. وتجسيد ارادته بالمزيد من العمل.. والإخلاص.. والوفاء والتفاني..