بعض الحقيقة
الجامعات الأجنبية
عندما تعبر بوابة «قرية دبي للمعرفة» سوف تصدم بحجم المؤسسات الجامعية الأجنبية التي حطت رحالها في «دبي» خلال فترة زمنية قصيرة.
فمن جامعة «ميدلسيكس» البريطانية إلى جامعة «برونزويك» الكندية، ومن جامعة «ولونفونغ» الاسترالية إلى «الكلية الملكية للجراحين»، الأيرلندية، ومن جامعة «آزاد» الإيرانية إلى معهد «بيرلا» للعلوم والتكنولوجيا الهندي.. إلخ.
بالإضافة إلى جملة من المؤسسات الجامعية القادمة على عجل من روسيا وبلجيكا وباكستان وتركيا وغيرها.
مجتمع تعليمي يعج بالتنوع المعرفي والعرقي، ويقوم على المنافسة في تطبيق أرقى المعايير العلمية المتاحة.
بالمقابل تؤكد المصادر بأن (43) طلباً لجامعة أجنبية أمريكية وكندية وبريطانية وماليزية وغيرها (بالتضامن مع مستثمرين سعوديين) ما تزال قابعة في أدراج وزارة التعليم العالي، ولن يتمكن من إخراجها من أضابير هذه الوزارة سوى بنود اتفاقية «منظمة التجارة العالمية» التي تنص على حق الاستثمار الأجنبي في التعليم العالي والتي يسري حق تطبيقها من (3-5) سنوات وفقاً للاتفاقية المذكورة.
في كل مرة نأتي خلف الحدث وليس أمامه.
فرغم الطلب الهائل على المقاعد الجامعية الذي بلغ ضعف المقاعد المتاحة، فلا يزال التوسع في التعليم العالي يأتي عن طريق تكديس الطلبة في الجامعات الحالية.
لا مانع أن يذهب طلابنا وطالباتنا إلى الجامعات الأجنبية في الخارج لكن أن تأتي هذه الجامعات وتفتح أبوابها تحت سمعنا وأبصارنا فهو أمر تحته جملة من الخطوط المختلفة الألوان في مفارقة عجيبة لا تستند لأي منطق علمي على أقل تقدير.
الانغلاق في التعليم الجامعي والجمود الذي أصاب المؤسسات الجامعية لبضعة عقود، كان له دور غير محسوب في الترهل المعرفي، إذا ما تجاوزنا عن هبوط المعايير العلمية وتدني مستوى المخرجات كنتيجة طبيعية لطغيان التوسع الأفقي على حساب الرأسي خلال السنوات الماضية.
ولا من شاف.. ولا من دري..
فاكس: 065431417
Alholyan@hotmail.com