إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية ترى أن منظمة حماس التي أصبح رجالها وقادتها في سدة الحكم ورئاسة الوزارة في فلسطين، منظمة إرهابية حسب رؤية واشنطن ومقاييسها للإرهاب!، وإذا كانت المجموعة الأوروبية ترى الرأي نفسه وإن بصورة أقل حدة وتشنجاً!، وإذا كانت اسرائيل تُروّج لهذه الصورة القاتمة لحماس وقادتها، وتبني على ذلك مواقفها المخزية اللئيمة من حركة السلام، وتتخذ هي وأمريكا وأوروبا من الإجراءات التعسفية والحصار الاقتصادي ما قد يؤدي إلى حرمان الحكومة الفلسطينية بقيادة رئيس الوزراء اسماعيل هنية من أي مساعدة إنسانية قادمة من أمريكا أو المجموعة الأوروبية أو غيرها، بهدف تجويع الشعب الفلسطيني أكثر مما

هل يرون أنها منظمة إرهابية أم مقاومة سعت إلى تحرير أراضيها؟

هو جائع الآن وجعله يتذمر من وزراء حماس ويعلن خيبة أمله فيهم تمهيداً لإسقاط هؤلاء الوزراء شعبياً لأنهم لم يحققوا للشعب الفلسطيني ما وعدوه به من إصلاح سياسي واقتصادي، لأن الشعوب لا تؤمن إلا بالنتائج النهائية وهذه النتائج مرتبطة بالدعم والمساعدة التي قُطعت عن حماس من تلك الجهات لأهداف لا تخفى على أحد!، أقول إذا كان الحصار والتجويع وقطع المساعدات هي أُسس السياسة الإسرائيلية- الأمريكية- الأوروبية ضد حكومة حماس بزعم أنها إرهابية، فماذا عن موقف الإخوة والأشقاء والأصدقاء ولماذا يتخلفون عن تقديم يد المساعدة لحكومة عربية وصلت إلى الحكم عن طريق انتخابات حرة نزيهة حكمتها نتائج صناديق الاقتراع، وهل يرون هم أيضاً أن منظمة حماس والحكومة التي يتألف معظم أبنائها من رجالها، هل يرون أن هذه المنظمة إرهابية مثلهم في ذلك مثل الآخرين، أم يرون أنها منظمة مقاومة سعت إلى تحرير الأرض من الاحتلال الصهيوني وأبلت في ميادين الجهاد والاستشهاد بلاءً حسناً مما جعلها قريبة من الشعب الفلسطيني فأنتخب رجالها ليمثلوه في قضاياه الداخلية والخارجية، فإن كان الأشقاء والأصدقاء يرون هذا الرأي الذي لا يسير على هدى الآخرين، فلماذا يتخلون عن حماس وأبناء الشعب الفلسطيني، ولا يقدمون للحكومة الفلسطينية الحديثة الولادة من المساعدة ما يمكنها من الوقوف على قدميها وتنفيذ برامج اجتماعية ومشاريع اقتصادية وحضارية.