مفاوضات جادة لتأسيس شركة طيران بالشرقية
محمد العبدالله (الدمام)
تجري مفاوضات جادة بين مجموعة من رجال الاعمال في المنطقة الشرقية لتأسيس شركة طيران اهلية بالمنطقة وذلك على ضوء السماح بدخول القطاع الخاص في صناعة النقل الجوي الداخلي.
وقال المهندس حسن مسفر الزهراني «رئيس مجلس ادارة مجلس ادارة شركة حسن الزهراني» ان هناك موافقة مبدئية على المشروع في تكوين شركة الطيران وذلك عطفا على دراسة الجدوى التي اجريت بهذا الخصوص، حيث اعطت تلك الدراسة نتائج ايجابية سواء من خلال وجود البيئة المحلية المشجعة او لكون المساحة الشاسعة التي تمتاز بها المملكة باعتبارها قارة مستقلة، كما ان المملكة تحتضن 27 مطارا، وبالتالي وجود البنى التحتية القادرة على استيعاب شركات الطيران الاهلية، موضحا ان الاتفاق على رأس المال ما يزال في المراحل الاولى، فهناك اتفاق على ان يكون راس المال متدرجا، لا سيما وان صناعة الطيران تتطلب استثمارات ضخمة، نظرا لارتفاع تكاليف التشغيل وارتفاع اسعار الطيران في العالم.
واضاف ان الشركة الجديدة ستضع في اعتبارها العمل في النقل الجوي الداخلي في المرحلة الاولى، بينما ستفكر في المراحل اللاحقة للانطلاق نحو الاجواء الدولية لتوسيع قاعدتها التسويقية في الدول المجاورة والدول العالمية.
ورأى ان سوق النقل الجوي المحلي قادرة على استيعاب نحو 5 شركات على الاقل، اذ ستكون هذه الشركات داعمة لهذه الصناعة، لا سيما وان وجود اكثر من شركة نقل جوي داخلي، يرفع من المنافسة بين الشركات، مما ينعكس على نوعية الخدمات المقدمة وبالتالي تطوير هذه الصناعة الحيوية.
وعلى صعيد آخر دعا الجهات المشرفة على عمليات الاكتتاب العام في السوق المحلي، لاعادة النظر في النسبة التي يتم طرحها للاكتتاب، من خلال سن تشريعات جديدة تنص على ان لا تقل نسبة الاكتتاب عن 70% من حجم الشركة الراغبة في التحول الى المساهمة عامة بحيث تتجاوز نسبة المؤسسين عن 5% من رأس المال، من اجل رفع نسبة المواطنين في تلك الشركة.
ورأى ان عمليات الطرح الحالي لا تعدو عن كونها نقل ملكية من طرف لاخر بسعر مضاعف، ولا تعني على الاطلاق مشاركة، فالنسبة التي يعلن عن طرحها 30% تمثل معظم رأس المال وفي بعض الاحيان اكثر من رأس مال الشركة، وبالتالي فان المؤسسين يقومون ببيع جزء بقيمة مبالغة مع الاستمرار في اتخاذ القرارات في الادارة، نظرا لامتلاكهم النسبة الاكبر.
وحول تنامي السلع المقلدة في السوق المحلي وخصوصا في مجال الاجهزة الكهربائية المنزلية، اوضح ان التجارب التي عاشها السوق المحلي بعد دخول الصناعات الكورية تشبه الى حد بعيد ما تعيشه السوق حاليا بسبب دخول المنتجات الصينية بمعنى اخر فان المنتجات الصينية ستأخذ دورتها الكاملة، مما يدفعها لرفع الجودة في نهاية المطاف، كما حدث مع الصناعات الكورية قبل نحو عقدين، بحيث اصبحت تنافس الصناعات اليابانية سواء في الجودة او السعر، مشيرا الى ان المبيعات في عام 2001-2002 سجلت انخفاضا بالنسبة للصناعات الكورية واليابانية بعد دخول الصين بقوة، بيد ان الامور عادت لوضعها الطبيعي منذ عام 2003 حيث سجلت المبيعات نموا كبيرا بعد تراجع الاقبال على الصناعات الصينية جراء انخفاض الجودة.